يرى حمد سيف الشامسي مدير الهلال الأحمر في العين أن العمل التطوعي لا يقتصر على نوع معين من الخدمات والأعمال التطوعية التي يقدمها أولئك الرجال والنساء الذين اختصهم الله تعالى لخدمة الإنسان ومد يد العون والمساعدة في كل مكان وزمان.
مؤكدا على أن هناك الكثير من الناس في دولة الإمارات العربية، ونحن نفتخر ونفاخر بهم يقبلون على الأعمال التطوعية في سبيل مرضاة الله خصوصا وأن القدوة والمثل الكبير في هذا الجانب هو المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه.
فقد رسم أبلغ الصور في الأعمال التطوعية والخيرية سواء داخل الدولة أو خارجها، ولم يعلم الكثير من الناس بهذه الأعمال إلا بعد وفاته رحمه الله لأنه كان يفضل العمل التطوعي بعيدا عن أعين الناس وإن كانت تتداول قصص كثيرة في هذا الجانب كان يرويها من شملتهم أعماله التطوعية.
ولذا نجد أن بلادنا ولله الحمد عامرة بمتطوعين أكفاء يقدمون أراوحهم ومالهم من خلال الأعمال التطوعية والدليل على ذلك أن 90% من الإخوان الذين يرافقون حملات الهلال الأحمر إلى المناطق الموبوءة ومناطق الكوارث والحروب متطوعين، ولا شك أنهم شرفاء يعملون من أجل تقديم المساعدة والعون للمحتاجين في هذه المناطق ولم نسمع أن أحدا منهم يتباهى بهذا العمل، ويؤكد الشامسي أن مجالات العمل التطوعي وأنواعه كثيرة.
فقد يكون بالكلمة وقد يكون بالمال وبالنفس والوقت وهو من موقع عمله يشاهد الكثير من المواقف التي تؤثر في النفس وتجعله يتوجه لله بالشكر لوجود أناس مثل الذين يقابلهم ، ففي إحدى المرات تلقى اتصالا من أحد أثرياء العين سواء المادي والأسري يبدي استعداده لخدمة بيوت الله والعمل على تنظيف المساجد بنفسه على رأس فريق من العمال.
ونلاحظ هنا إلى أي مدى يمكن للإنسان أن يتواضع، فمثلا هذا الشخص الذي يملك المال والجاه، ومع ذلك لا يبادر إلى العمل التطوعي بنفسه، كما أنني أتذكر في إحدى المناسبات عندما حضرت إلى فرع الهلال الأحمر بالعين امرأة كبيرة في السن على كرسي متحرك بادرت بالتبرع بما تملك من مال، وبادرت إلى عرض خدماتها الشخصية برغم صعوبة حركتها إلا أنها فعلا تود أن تشارك في العمل التطوعي على أمل أن يوفر ذلك المساعدة والعون لمن يحتاجون.
لقد أثرت في نفسي تلك المرأة ورسمت في ذاكرتي صورة جميلة للأعمال التطوعية وذكرتني بموقف سيدنا علي بن أبي طالب الذي نسير على نهجه ونقتدي به عندما تطوع بحياته التي هي أعز ما يملك في سبيل فداء رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت القصة عندما نام في فراش الرسول الكريم بعد علمه أن كفار قريش عازمون على قتله.
ويضيف الشامسي هناك الكثير من المواقف التي نصادفها كثيرا وتعطينا مؤشرا طيبا للأعمال التطوعية في دولة الامارات. وهذا لا يعني بالضرورة أن نقف عند هذا الحد بقدر ما نتمنى أن تكون هذه الصور حافزا للجميع كي يبادروا بالتطوع والعمل على تقديم المساعدة لكل من يحتاجونها والمواقع كثيرة وباب التطوع مفتوح للجميع.
العين ـ سليم المستكا: