انخرط عشرات الطلاب والطالبات في البرامج التدريبية الصيفية التي تنظمها الدوائر الحكومية وشركات القطاع الخاص في رأس الخيمة حالياً.

وتشجيعاً للمشاركين في تلك البرامج أمر سمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي ولي عهد ونائب حاكم رأس الخيمة بصرف ألف درهم مكافأة للطلاب والطالبات الذين انضموا إليها.

ومن جانبها قامت دائرة شؤون الموظفين المحلية باتصالات مع الدوائر والشركات بشأن استقبال الطلاب والطالبات خلال فترة الصيف حيث تكون المدارس مغلقة.

وأوضح الدكتور معاذ المطوع مدير عام دائرة شؤون الموظفين المحلية أن الجهود التي بذلت خلال الفترة الماضية أقنعت العديد من الدوائر والشركات بالموافقة على فتح أبوابها لاستقبال أعداد من الطلبة والطالبات صيفاً.

وقال المطوع: نحن نتطلع إلى مكاسب ملحوظة من وراء تواجد الأبناء الطلبة والطالبات في ساحات العمل الحكومي أو الخاص ولعل أهمها هو شغل فراغهم في ما ينفعهم ويقيهم المزالق بكل أشكالها، وأيضاً لصقل مهاراتهم بالنحو الذي يفتح شهيتهم للعمل الوظيفي مستقبلاً. كما أن من شأن برنامج التدريب الصيفي أن يوفر للطلبة والطالبات مكاسب مادية تساعدهم في تصريف شؤونهم الخاصة.

وشدد مدير عام دائرة شؤون الموظفين على أهمية قيام الجهات المخدمة للطلبة تنظيم برامج تدريبية جادة ومفيدة لهم، لأن الغرض من ذلك ليس هو قتل الفراغ فحسب وإنما خلق جيل موهوب يعشق العمل المهني.

توزيع المتدربين

وفي إطار المساعي المبذولة لتشغيل الطلاب والطالبات صيفاً أرسلت دائرة شؤون الموظفين 46 طالباً وطالبة إلى العديد من الدوائر الحكومية مثل البلدية، الاقتصادية، الآثار والمتاحف، الدراسات والوثائق، المشتريات، الأراضي، والمحاكم.

في حين تم إرسال 14 طالباً وطالبة إلى المصانع وشركات الاسمنت في خور خوير والجزيرة الحمراء.

والتحق 44 طالباً وطالبة كمتدربين خلال الصيف في بعض المرافق الخدمية الاتحادية مثل المنطقة الطبية، الجنسية والإقامة، العدل والشؤون الإسلامية والحرس الأميري.

ومن جانبها تنظم شركة الخليج للصناعات الدوائية (جلفار) برامج تدريبية لطلبة وطالبات الجامعات من كليات الطب والصيدلة والعلوم والكيمياء والهندسة وغير ذلك وعددهم 34 طالباً وطالبة.

وينظر القائمون على الشركات والمصانع والدوائر المشاركة في برنامج تدريب الطلاب الصيفي بكثير من الأهمية لتلك البرامج لكونها تمثل نقطة انطلاق نحو توطين وظائفهم.

وقال محمد سالم من شركة اسمنت الخليج: بالطبع فإن هؤلاء المتدربين هم طلاب وبعد الانتهاء من برامج التدريب سيعودون إلى مدارسهم وكلياتهم لكن بالنسبة لنا، في الشركات الصناعية ننظر إليهم ذكوراً وإناثاً بأمل أن يعودوا في نهاية المطاف للعمل كموظفين دائمين في شتى المجالات الإدارية والفنية.

وأضاف : وانطلاقاً من كل ذلك يتم التركيز خلال فترة التدريب الصيفي على إعداد برامج جادة تمكن الطلاب والطالبات من أن يكونوا البديل المناسب لإنجاح برامج التوطين التي تطمح إليها شركات القطاع الخاص.

ووفقاً لما ذكره المسؤولون في شركة «اسمنت الخليج» فإن برامج التدريب الصيفي للطلاب تشمل كل المجالات ومدتها تتراوح من ثلاثة إلى ستة أشهر.

وأكد المسؤولون بأن شركتهم في حاجة فعلية للأيادي العاملة المواطنة للاستفادة منها في تشغيل مصنعها الجديد الذي قيد الإنشاء حالياً.

أما شركة «الاسمنت الأبيض» التي تجاور الخليج فقد استوعبت خمسة طلاب وطالبات ضمن خطة التدريب الصيفي الذي يغطي المجالات الفنية والإدارية.

وبحسب ما جاء على لسان أحد المشرفين على برامج التدريب التي مدتها 60 يوماً فإن المشاركين في الخطة سيطلب منهم حضور أنشطة نظرية وأخرى عملية مع التقيد بالنظم ذاتها المطبقة على الموظفين الرسميين.

وتشجيعاً للطلاب والطالبات المشاركين في برامج التدريب الصيفي قررت إدارة الشركة صرف مكافأة مادية بواقع 1500 درهم للجامعيين و1000 درهم لطلاب الثانوية.

ومن جانبها، استقبلت محاكم رأس الخيمة حوالي 25 طالباً وطالبة ضمن برامج التدريب الصيفي جاءوا من جامعة الإمارات وكلية الشرطة والمدارس.

وقال سلطان علي أبوليلة مدير عام المحاكم: أعددنا لهؤلاء برامج تدريبية مدتها أسبوعان تلبي حاجة كل فئة منهم وتمكنهم من المرور على كل الأقسام، وضمن المتدربين 11 طالباً وطالبة من كلية الشريعة والقانون بجامعة الإمارات، وطالبتان من كلية العلوم و12 طالباً من كلية الشرطة بأبوظبي.

وأوضح أبوليلة أن الأمر لن يتوقف عند هؤلاء بل تم إعداد برنامج تدريبي لطلبة المدارس الذين سترسلهم دائرة شؤون الموظفين حيث وصل منهم طالبان في حين على الطريق آخرون.

ومن جانبها، استقبلت شركة أسمنت رأس الخيمة وهي الأحدث في منطقة «خور خوير» الصناعية ثلاث طالبات جامعيات، ووفقاً لما ذكرته مصادر الشركة فإن فترة التدريب المقررة تمتد لشهرين تقوم خلاله الطالبات بتلقي تدريبات في الأقسام الإدارية مثل شؤون الموظفين والسكرتارية وأرشيف العلاقات العامة والاستقبال.

وقالت المصادر إن برنامج التدريب يخضع لإشراف اختصاصيين من الشركة، ومن الملاحظ فإن بعض موظفي شركات الأسمنت هم ممن اشتركوا في برامج التدريب الصيفية عندما كانوا طلاباً بالمراحل الدراسية الجامعية أو الثانوية.

وبالنسبة للطلاب المشاركين في برنامج التدريب الصيفي فإن وجودهم في مواقع العمل أياً كان نوعها فإنه يملأ أنفسهم ثقة في قدراتهم ويزيد من شهيتهم للتأهيل والتدريب.

ويقول الطالب راشد سعيد حسن: قبل انضمامي إلى برنامج التدريب الصيفي حيث أعمل في إحدى الشركات، كنت قلقاً من الفراغ ولا أدري ماذا أفعل.

ويضيف: في الحقيقة فإن برنامج العمل الصيفي بدد كل تلك المخاوف، بأن أتاح لي الفرصة للعمل.

ويرى خميس علي بأن المكاسب المادية لا تعني شيئاً وإنما الأهم هو شغل الفراغ، والعمل الذي نؤديه الآن يحقق طموحنا لأن فيه متعة للنفس والفكر والبدن.

لكن الطالب ناصر يوسف حسن فقد أوضح أن مزايا التدريب الصيفي عدة، فالطالب يخرج منها محملاً بالخبرات العملية والمبالغ النقدية.

وقال: من خلال وجودي في ساحة العمل تتاح لي فرصة التدريب كما أوسع من علاقاتي ومعارفي مع أشخاص آخرين.

وذكر ناصر الذي سبق له العمل صيفاً في الدوائر الحكومية ان العمل في القطاع الخاص جاد ويحقق الأهداف أكثر من القطاع العام الذي لا يخلو من التساهل.

رأس الخيمة ـ سليمان الماحي: