قالت مصادر طبية في الشرطة الإسرائيلية اليوم الأحد أن 12 جنديا اسرائيلياً قتلوا واصيب 20 آخرون منهم 12 جراحهم خطيره في قصف صاروخي مركز لحزب الله على مستوطنة كريات شمونة شمال اسرائيل.وسقطت الصواريخ التي اطلقها حزب الله من لبنان على مبنى في بلدة كفر جيلادي شمال كريات شمونة في قصى شمال الجليل.
وفي تطور لافت تم اخلاء مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ، على اثر بلاغ حول وجود قنبلة فيها ، ما اصاب الوزراء هناك بحالة من الفزع على حد تعبير العديد من وكالات الانباء .
من جهة اخرى ذكرت الشرطة اللبنانية اليوم الاحد أن اشتباكات عنيفة تدور رحاها بين القوات الاسرائيلية ومقاتلي حزب الله في عدة مناطق بجنوب لبنان.
وأضافت أن أعنف تلك الاشتباكات شهدتها منطقة بلدة رأس الناقورة الساحلية حيث قتل شخص واحد على الاقل.كما تدور معارك عنيفة في منطقتين مجاورتين لقرية بنت جبيل أحد المعاقل القوية لحزب الله.
وعلى جانب آخر أعلن حزب الله أن مقاتليه تمكنوا من إجبار القوات الاسرائيلية على التراجع من منطقة العديسية . وقالت مصادر الحزب إن مقاتلينا دمروا دبابتين على الاقل وقتلوا أو أصابوا عددا من جنود العدو .
و افاد مصدر حكومي اليوم الاحد لوكالة فرانس برس ان رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة ابلغ مساء السبت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس تمسكه بضرورة تعديل مشروع القرار الاميركي-الفرنسي المطروح في مجلس الامن ليؤمن انسحاب اسرائيل من جنوب لبنان فور وقف اطلاق النار، وتسوية قضية مزارع شبعا لاحقا بوضعها تحت سلطة الامم المتحدة.
واوضح المصدر ان السنيورة اتصل هاتفيا برايس وابلغها ان مشروع القرار لا يحل المشكلة لا للبنان ولا لاسرائيل مضيفا اسرائيل لن تحصل على حدود آمنة، ولبنان لن يحقق ايا من مصالحه وفي مقدمها استعادة الاراضي المحتلة .
واكد ان لبنان يصر على وقف للنار يتزامن مع انسحاب اسرائيلي الى ما وراء الخط الازرق وانتشار فوري جنوب الليطاني للجيش اللبناني وقوة الطوارىء الموجودة وقوة اخرى من دول ابلغت لبنان استعدادها لارسالها فورا .
واضاف هذا يمكن ان يتحقق بسرعة ويبقى قائما بانتظار انتشار القوة الدولية التي سيقررها مجلس الامن الدولي في سائر الجنوب ومزارع شبعا تمهيدا لتطبيق بقية النقاط السبع في خطة الحكومة .واوضح المصدر ان ما ورد في مشروع القرار مرفوض من وجهة النظر اللبنانية أي وقف العمليات العسكرية بدون انسحاب اسرائيل فورا .
وقال ان هذا يعني ان اسرائيل تبقى والحكومة تمنع حزب الله من استخدام سلاحه مما يؤدي الى تفاقم المشكلة بدل حلها .واضاف ابلغتنا دول استعدادها الفوري لارسال نحو الفي عنصر وهي تركيا وماليزيا واندونيسيا وفرنسا .
وحول ما ورد في مشروع القرار بشأن مزارع شبعا، اعلن المصدر نفسه ان لبنان يوافق في المرحلة الاولى على عدم انتشار قوات دولية في شبعا فورا، لكن نص القرار يجب ان يلحظ انتشارها فيها لاحقا وليس كما ورد في المشروع (الحالي) من ربط مصيرها بترسيم الحدود مع سوريا.
من ناحيته اكد مصدر مطلع على المشاورات ان عدم حل قضية شبعا لا يسمح ببسط سلطة الدولة على اراضيها كما ينص مشروع القرار الاميركي-الفرنسي ويضع صعوبات امام ايجاد حل لسلاح حزب الله .
وقال ان لبنان لا يتحمل اي مشروع لا يشمل آلية لاستعادة مزارع شبعا كما ورد في خطة النقاط السبع. المجتمع الدولي يقول انه يريد حلا كاملا ويتجنب قضية مزارع شبعا وهذا مناقض لاعلان عدد من الدول تبنيها النقاط السبع .
والمعروف ان حزب الله يؤكد ان استمرار الاحتلال الاسرائليي لمزارع شبعا يعطيه حق مقاومة هذا الاحتلال. وكان وزير الطاقة اللبناني محمد فنيش، احد وزيري حزب الله في الحكومة اللبنانية، اعلن السبت رفضه وقف اطلاق النار في حال لم يلحظ انسحاب القوات الاسرائيلية من الاراضي التي سيطروا عليها خلال المعارك الاخيرة.
وقال فنيش للصحافيين ردا على سؤال عن موقف الحزب من قرار محتمل لمجلس الامن الدولي بوقف النار حزب الله في موقف الدفاع عن النفس. المعتدي هو اسرائيل. اذا اوقفت اسرائيل عدوانها فان حزب الله بكل بساطة يوقف اطلاق النار شرط ان لا يكون هناك اي جندي اسرائيلي على الاراضي اللبنانية التي دخلها .
قال مسؤول رفيع بالحكومة الاسرائيلية ووسائل اعلام اليوم الاحد ان اسرائيل تؤيد مشروع قرار من الامم المتحدة يدعو الى انهاء القتال مع حزب الله.وأشارت الى أن المسودة تسمح لاسرائيل بالرد على هجمات حزب الله بمجرد سريان هدنة ولا تأمر اسرائيل بسحب عشرة الاف جندي من جنوب لبنان. وتريد اسرائيل بقاء قواتها في جنوب لبنان الى حين تولي قوة دولية المهام هناك.
وقال المسؤول الرفيع الذي طلب عدم نشر اسمه بالطبع سنلتزم بالقرار. وينعقد مجلس الوزراء الاسرائيلي برئاسة ايهود أولمرت اليوم الاحد. ولم تقدم الحكومة أي رد على مشروع قرار مجلس الامن الدولي وقال مصدر سياسي ان أوامر صدرت للوزراء بعدم التعقيب الى حين التوصل الى الصيغة النهائية للقرار.
ويدعو قرار فرنسي أميركي الى وقف تام للقتال استنادا الى وقف فوري من حزب الله لكل الهجمات ووقف فوري من جانب اسرائيل لكل العمليات العسكرية الهجومية .ومن المتوقع الاقتراع على القرار غدا الاثنين أو بعد غد الثلاثاء. بعد ذلك من الممكن أن يصدر قرار اخر خلال اسبوع أو اثنين محددا الشروط اللازمة لوقف دائم لاطلاق النار والتفويض بنشر قوة دولية في جنوب لبنان.
وقال وزير العدل الاسرائيلي حاييم رامون ان اسرائيل ستواصل مهاجمة أهداف حزب الله في لبنان قبل سريان أي هدنة وبعد ذلك سترد على أي هجمات فيما بعد.وقال رامون لاذاعة الجيش علينا مواصلة القتال.. علينا ضرب كل من نستطيع ضربه من حزب الله. ما زالت لدينا أهداف نحققها عسكريا.
ونسبت صحيفة يديعوت أحرونوت الى مصدر سياسي قوله حصلنا على مبتغانا. ان معنى القرار انه لا يوجد ثقب أسود ولا فراغ. اسرائيل لن ترحل الا حينما يأتي من يحل محلها. وقال نهاد محمود المسؤول بوزارة الخارجية اللبنانية ان عدم دعوة القرار لانسحاب القوات الاسرائيلية من لبنان وصفة لمزيد من المواجهة.
وتوعد زعماء حزب الله بمواصلة القتال ما دام جنود اسرائيل ما زالوا موجودين على الارض اللبنانية. وتحاول القوات الاسرائيلية ابعاد حزب الله عن المنطقة الحدودية وهي المنطقة التي تطلق منها الجماعة الصواريخ على اسرائيل.
واندلعت الحرب عندما أسر حزب الله جنديين اسرائيليين في عملية عبر الحدود يوم 12 يوليو تموز. وأسفر الصراع عن مقتل 741 لبنانيا و78 اسرائيليا.
وقال المسؤول الرفيع في الحكومة الاسرائيلية ان الدولة اليهودية تعتقد أن من غير المرجح أن يوقف حزب الله الهجمات في الوقت الذي تبقى فيه القوات الاسرائيلية داخل جنوب لبنان. وأضاف المسؤول سيطلقون هم النار أولا... مما قد يؤدي الى استمرار التوترات.
وقال بعض المعلقين الاسرائيليين ان القرار لا يحسم الكثير من القضايا مثل تعريف العمل الدفاعي الاسرائيلي. وكتب اليكس فيشمان في صحيفة يديعوت أحرونوت يقول يحتوي مشروع القرار الفرنسي الاميركي على الكثير من الثغرات بشكل يهدد بأن يسمح باستمرار التوترات في الشمال.
ومضى المسؤول الرفيع يقول ان المسؤولين يتحدثون عن معنى العمل الدفاعي. وقال ان الرأي السائد هو أن هذا يشمل استهداف قوافل مشتبه بها لاعادة الامداد بالاسلحة.
وعلى الجبهة الدبلوماسية سيلتقي ديفيد ولش مساعد وزيرة الخارجية الاميركية مع زعماء اسرائيليين في وقت لاحق اليوم.وأجرى محادثات مع زعماء لبنانيين أمس السبت حول سبل انهاء الحرب.
