اعتاد وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي التعرض لانتقادات ساخرة. ويصوره عرض «جينيول» التلفزيوني الساخر الذي ينتقد الشخصيات، رجلا ساذجا يعتقد ان الارجنتين هي عاصمة البرازيل. كما تصفه صحيفة لوموند بأنه «السيد مخادع» وتقول انه يخلط بين تايلاند وتايوان.
وبلغت السخرية الذروة، بعد ان قال دوست بلازي طبيب القلب السابق ان ايران تلعب دورا في حفظ الاستقرار في الشرق الاوسط. وعدل تصريحه في وقت لاحق عندما قال لمحطة اذاعية اسرائيلية ان طهران التي تساند حزب الله ويتعين ان تساهم في تهدئة المنطقة.
وقال لاذاعة «ار.تي.ال» الفرنسية متعهدا ببذل مزيد من الجهد: «يتألم المرء كثيرا من الهجمات لانها غير منصفة». واضاف «عندما يتحدثون عن اشياء فعلتها بطريقة سيئة تتاح لك الفرصة للتفكير في الامر وفي التفكير في طبيعتك وطريقة رد فعلك ازاء الاخبار والطريقة التي تعمل بها ضمن فريق».
وليس مما يثير الدهشة ان يصبح وزير الخارجية الفرنسي هدفا سهلا لرسامي الصور الهزلية الذين يسميه بعضهم «دوست بلابلا» في اشارة الى اخطائه في المعلومات.
وانتقدته مجلة «شارلي ابدو» الاسبوعية الساخرة على غلاف أحدث أعدادها لفشله حتى الان في التوصل الى وقف اطلاق النار في لبنان. وصدر العدد وعلى غلافه عبارة «دوست بلازي بطل السلام في لبنان» وتحتها رسم هزلي للوزير يرتدي سروالا قصيرا وسترة يقول'' «جاءت نتيجة الاختبارات التي اجريت لي سلبية بالنسبة لمادة تستوستيرون»، في اشارة الى الفائز ببطولة سباق فرنسا للدراجات فلويد لانديس الذي جاءت نتيجة اختبار عينة أخذت منه ايجابية لهذه المادة المنشطة الاسبوع الماضي.
وكان اكبر خطأ وقع فيه دوست بلازي الذي شغل منصب رئيس بلدية تولوز من قبل اثناء زيارته لمتحف ضحايا المحرقة النازية في القدس ياد فاشيم في سبتمبر بعد ثلاثة اشهر من تعيينه وزيرا للخارجية. فامام خريطة لاوروبا موضحة عليها اماكن تجمعات اليهود قبل الحرب العالمية الثانية وبعدها، سأل دوست بلازي «الم يقتل يهود في انجلترا». فاجاب مدير المتحف ان النازي لم يحتل انجلترا. ويقول دوست بلازي انه يتجاهل تلك الانتقادات. وقال «الهجمات تحت الحزام التي يوجهها اشخاص لا يشترط ان تحترمهم تتغلب عليها بسرعة جدا».