دفع الرعب من صواريخ الكاتيوشا التي تطلقها المقاومة اللبنانية مئات من سكان مستوطنات شمال الجليل إلى الفرار من منازلهم والنزوح إلى المستوطنات الإسرائيلية الأكثر أمانا في الضفة الغربية.

ووفرت بلدية مستوطنة عفرات التي يسكنها سبعة آلاف مستوطن وتقع بالقرب من مدينة بيت لحم الفلسطينية، الملجأ للفارين منذ بدء العدوان على لبنان في 12 يوليو الماضي.

وصرح المسؤول في المستوطنة عفرات حنا ميتزغر لوكالة فرانس برس «ان الوضع الأمني لدينا أفضل ولذلك فقد اقترحنا على سكان الشمال المجيء إلى هنا والبقاء حتى انتهاء الحرب».

وفي مركز نيفيه شامول يشيفا الديني وسط المستوطنة، تم وضع 280 شخصا في الغرف التي عادة ما يشغلها الطلاب الذين يقضون عطلة حاليا.

واللاجئون من مناطق كرمئيل وهاتزور وبار يوهاي الشمالية التي تتساقط عليها صواريخ الكاتيوشا يوميا، غير مستعجلين للعودة الى منازلهم.

ويقول موردخاي شيموني «لماذا اعود مع أطفالي وأغلق على نفسي في ملجأ في الوقت الذي استطيع ان اعيش فيه حياة طبيعية في عفرات؟».

ووصل موردخاي وأطفاله العشرة إلى مستوطنة بار يوهاي في شمال الجليل قبل ثلاثة أسابيع مع مجموعة من 35 عائلة رغم مخاوفهم من العيش في الضفة الغربية.

وقال «لقد كنت خائفا في البداية (...) فالبنسبة لنا، عفرات تعني التعرض لإطلاق النار عليك أثناء قيادتك السيارة وتعني انك قريب من القرى الفلسطينية ومن الانتفاضة. ولكننا نفضل البقاء هنا لان كل شيء هادئ».

ويتمتع الإسرائيليون المهجرون بالوجبات الجاهزة والبطانيات والأغطية النظيفة وخدمات تنظيف الملابس.

وطبقا ليائير وولف نائب رئيس كتلة مستوطنات غوش عتصيون التي تضم 20 مستوطنة، يوجد حاليا 600 من سكان مستوطنات الشمال. وتقدر السلطات الإسرائيلية عدد من فروا من مستوطنات الشمال منذ اندلاع الحرب على لبنان بنحو 250 ألف شخص. ويضاف إلى ذلك عشرات العائلات التي لجأت إلى أقارب أو أصدقاء لها.