لا تزال آلة الدمار الإسرائيلي تصعد من هجماتها على الفلسطينيين مستغلة تحول أنظار العالم إلى الحرب الدائرة في لبنان، حيث استشهد أمس سبعة بنيران الجيش الإسرائيلي في رفح من بينهم سيدة وابناها بعد استهداف منزلهم بقذيفة دبابة إسرائيلية.
فيما طالب رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات الجميع بترك الحديث في مسألة الاتصالات الجارية لإنهاء أزمة الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شليت في قطاع غزة للرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) والحكومة الفلسطينية.
وقال المسعفون إن صاروخاً أطلقته طائرة إسرائيلية سقط قرب منزل في رفح مما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة عدة أفراد آخرين من عائلة كانت تهرب من المنزل اثر إطلاق النار المتزايد من جانب إسرائيل، وتزامن ذلك مع استشهاد عضوين في كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قصف مباشر للدبابات الإسرائيلية لمنزلهما في مخيم رفح، ليصل عدد الشهداء في الــ72 ساعة الماضية إلى 19 شهيداً و30 جريحاً.
وكشف مدير مستشفى أبو يوسف النجار أن شظايا القذائف المستخرجة من أجساد القتلى والمصابين تدل على أنها من الأسلحة المحرمة دولياً، حيث نتج عنها جروح وحروق شديدة.
وقال شهود فلسطينيون انه قبل دقائق من الهجوم اقتربت دبابات إسرائيلية من مخيم رفح للاجئين، واستولت على موقع قريب للأمن الفلسطيني، وحسب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي فإنه كان يوجد نشاط عسكري في المنطقة وانه يتحرى عن هذا التقرير.
واحتلت القوات الإسرائيلية التي تدعمها العربات المدرعة منذ أمس الأول منطقة يتراوح عمقها بين ثلاثة وخمسة كيلومترات برفح، وقامت بعمليات تفتيش منزل بحثاً عن ما وصفته بمخازن الأسلحة.
على صعيد التحركات السياسية لمواجهة الوضع، قال صائب عريقات رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية أمس في تصريحات لإذاعة صوت فلسطين، تعقيباً على إعلان محمد نزال عضو المكتب السياسي لحركة حماس في دمشق الجمعة أن إسرائيل قبلت مبدئياً بإجراء صفقة تبادل أسرى للإفراج عن هذا الجندي، «لا علم لي بهذا الموضوع. وهذه القضية حساسة لذا فالحديث عنها يضرها وعليهم تركها للرئيس والحكومة».
غزة ـ «البيان» والوكالات: