أدان المواطنون والمقيمون في الإمارات العربية المتحدة استمرار العدوان على الشعب اللبناني الشقيق وأكدوا استمرار دعمهم لصموده رغم تدمير البنية التحتية وضرب المستشفيات ومراكز الإغاثة الذي يعد عملا جبانا، لكن الدعم الأميركي والبريطاني للعدو الصهيوني زاد من غطرسة الإسرائيليين، وطالب المواطنون والمقيمون بإحياء المقاطعة الشعبية والرسمية لإسرائيل إذ لا يمكن بناء السلام معها.
وفي لقاء مع هيفاء عوض قالت: ان ما يجري في لبنان من تدمير على أيدي القوات الصهيونية يتجاوز حدود الخيال ببشاعته، ويتطلب وقفة جادة من الدول العربية، والعالمية لجهة التدخل الجدي لإيقاف وقف إطلاق النار، لان ما تقوم به الكثير من هذه الدول لا يعدو عن كونه جهدا فارغ المضمون، ومن باب رفع العتب، مضيفة بأن الأمر بجب أن لا يتوقف عند ذلك فقط، بل يجب أن يتم تقديم المجرمين الصهاينة لمحكمة دولية جزاء ما اقترفوه من مجازر بحق الشعب اللبناني، ولابد من إحياء المقاطعة الرسمية لإسرائيل.
سعيد محمود اسكندر قال : إن انتظار تدخل الأمم المتحدة لإيقاف النار في لبنان، هو مجرد وهم لن يتحقق إلا بعد أن تنجز القوات الصهيونية أهدافها، متمثلة بإنهاء الوجود المسلح لحزب الله، أي المزيد من الدمار، والتشريد، لان الأمم المتحدة باتت تحت سيطرة الولايات المتحدة الأميركية.
مشيرا إلى أن هذا الأمر يفرض على الدول العربية انجاز المزيد من الضغوط على الإدارة الأميركية، وبأشكال مختلفة لتغيير موقفها المنحاز بالكامل إلى إسرائيل، مؤكدا ان تحقيق هذا الأمر يجب أن يتم بسرعة كبيرة لان القتل والدمار يتوسع يوما اثر يوم، ويطال كل شيء.
أسماء خليل.. أشارت إلى أنها تتمنى لو كانت هناك في لبنان، لتشارك في بلسمة جراح الذين يعانون من أسوأ الظروف، بفعل آلة الحرب الهمجية، العمياء الصهيونية التي لا تفرق بين من يحملون السلاح يدافعون عن كرامتهم، وكرامة وطنهم، وبين الأطفال، والشيوخ، والنساء من لا حول لهم ولا قوة.
واجب وطني
أكد فراس الحاج أن ما تقوم به الشعوب العربية من تقديم المساعدات المالية والطبية للأخوة في لبنان لا يكفي، وأن المطلوب هو بالإضافة لهذه المساعدات وقبل كل شيء موقف صلب قوي لا تزعزعه الرياح والمحن.
وأشار إلى أن الحس الإسلامي عند الشعوب العربية يقظ وحي وهو ما يظهر واضحا من خلال الحملات الإنسانية التي تنظمها الدول والمؤسسات المدنية وما نراه من استنكار على صمت القيادات الحكومية العامة.
وأوضح أن الحملة التي نظمها تلفزيون الشارقة (بحبك يا لبنان) أمس والحملة التي نظمها تلفزيون دبي والمؤسسة العربية للإعلام قبل أسبوع تدل وبوضوح على مدى نصرة الشعب الإماراتي والعربي للإخوة في لبنان ومدى وحدة الشعوب مهما حاول الحكام التفريق بينهم ومهما حالت بينهم الحدود.
وأكد أنه لو فتحت الحدود لعبور المجاهدين للأراضي اللبنانية فسنشهد نهاية حتمية لهذا الصراع بين المسلمين واليهود ولن يبقى شيء اسمه دولة إسرائيل مهما كانت قوتها ومهما استخدمت من أسلحة، ما ينقصنا فقط التنظيم الشامل لقيادة مثل هذه الحرب والتدريب والإعداد حيث إن الجاهزية النفسية والعقدية والمادية والمعنوية موجودة ولا ينقصها سوى الدعم للتحرك.
تأييد المقاومة
بينما أشار عبد اللطيف محمد إلى المسلمين جميعا قلبا وقالبا عربا وعجما يقفون مع إخوانهم في لبنان ويؤيدون المقاومة التي تضرب الجنود المغتصبين.
وأوضح أن الدلائل الأولية تشير إلى انتصار حزب الله في المعركة ويؤكد ذلك قيام إسرائيل بضرب المدنيين وقتلهم وتخريب منازلهم وهدم البنى التحتية لبيروت من جسور ومطارات ومؤسسات حكومية وهيئات خاصة.
وقال أتمنى أن تستيقظ الحكومات العربية والإسلامية وتتخذ موقفا جريئا في نصرة المقاومة وأن تقوم الدول العربية التي لها معاهدات مع إسرائيل والتي فيها مكاتب تجارية أو قنصليات بطرد السفراء أو القناصل الإسرائيليين.
وأوضح أن قيام دولة فنزويلا بطرد السفير الإسرائيلي أمس ومحافظة الدول العربية على سفراء إسرائيل مهانة ولطمة قوية على وجوهنا جميعا كمسلمين.
أكد محمد الأمين أن الذي حصل في لبنان ما هو إلا صحوة للأمة العربية من الوهم الذي كانت تعيش فيه عن قوة وقدرة الجيش الإسرائيلي الذي كبر حتى أصبح رعبا حقيقيا لجميع الدول العربية.
وأوضح أنها تجربة حربية ناجحة بجميع المقاييس للمقاومة الإسلامية، التي بنجاحها ستؤصل لأيديولوجيا جديدة في الرؤية المستقبلية للحركات الإسلامية جميعا وهو ما جعل العديد من الدول العربية تقف موقفا معاديا للمقاومة أو موقفا حياديا خوفا من نجاحها، لأن بنجاحها ستفهم الشعوب العربية رسالة واضحة لما يجب أن يكون عليه الحال إذا ما أرادت الانتصار يوما على إسرائيل أو استعادة أراضيها المغتصبة وكرامتها المهانة.
وقال محمد هناك مسألة في غاية الأهمية ساعدت حزب الله على الثبات وإذا ما كتب له النصر ستكون هي الدافع الأول لذلك، إنها موقف أهل لبنان جميعا من الحرب حيث ترى المرأة وقد قصف بيتها ورملت ومات أبناؤها وأهلها جميعا وهي تقوم من بين الأنقاض لتقول للعالم أجمع كل ما ذهب لا يساوي عندي ظفر مجاهد واحد، هذا الموقف تاريخي بكل أبعاده يوضح لنا كيف تكون التضحية في سبيل الله والوطن غالية مهما كان المفقود غاليا.
أما عبد الرحمن إسماعيل فيؤكد أن النصر حليف المقاومة دون أدنى شك ويقول إن وجود فئة صغيرة من المقاتلين الذي أعدوا للأعداء ما استطاعوا من إعداد هم نموذج تحقق فيهم قول الله تعالى «كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين».
وأشار إلى أن هذه الفئة لم تقف مكتوفة الأيدي كمعظم المسلمين في العالم تندب على ما فات دون عمل يفيدها، وأوضح أن كلام وزيرة الخارجية رايس بولادة شرق أوسط جديد صحيحة ولكن بمفهوم المقاومة والجهاد وليس بمفهوم التخاذل والخسران وفرض السيطرة على الشعوب العربية.
وقال أن تعسر دخول أو سيطرة القوات الإسرائيلية على المواقع التي يستحلونها يظهر مدى شجاعة رجال المقاومة، وكثيرا ما نسمع أنهم الذين يباغتون الإسرائيليين في الهجوم ويدحرونهم ويقتلون منهم الكثير.
وأكد أن الحرب القائمة حاليا تعتمد وبشكل كبير على التضليل الإعلامي الذي تحتمي به إسرائيل كي تحفظ ماء وجهها أمام شعبها ومحاولة منها لزعزعة المقاومة الصامدة.
حيث يمنعون الصحافيين العرب أو الموضوعيين من دخول المناطق التي تدار بها المعارك كي لا تنكشف الخسائر التي يتكبدونها وكي لا يدخل الوهن إلى قلوب الشعب الإسرائيلي فيقف موقفا معارضا للحرب وبذلك يخسرون المعركة على الصعيدين الحربي والمدني. ووجه عبد الرحمن كلمة شكر للصحافيين المجاهدين الذين لا يألون جهدا في كشف ونقل الحقائق التي تحدث معرضين حياتهم للخطر، فهم بحق جنود معروفون ومكشوفون لمرمى البنادق الإسرائيلية.
تغطية خالد اللوباني ـ محمد زاهر
