أكد المهندس عبد الرحمن الشارد الأمين العام لمؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر أن المؤسسة تعمل حالياً على تنفيذ خطة استراتيجية ثلاثية للفترة ما بين أبريل 2005 إلى مارس 2008 تشمل سبعة محاور استراتيجية الاستثمار وتنمية الإيرادات، وإدارة علاقات المتعاملين، والخدمات والعمليات الرئيسية، والمعرفة والموارد البشرية، والتفوق والسمعة المؤسسية، وتقنية المعلومات، والقيادة واختراع الذات.

وقال الشارد في أول حوار صحافي شامل عن أنشطة المؤسسة إن الإدارة أبرمت 14 عقداً لمشاريع استثمارية بنظام البناء والتشغيل بقيمة 26 مليون درهم، كما أن أرباح مشاريع مؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر تصل إلى 28 مليون درهم فيما تنفذ المؤسسة مشروع وقف خيري في منطقة المصلى على مساحة 63 ألف قدم مربع بتكلفة 57 مليون درهم ويهدف إلى تنمية الوقف واستثماره ويدر إيراداً سنوياً بقيمة 10 ملايين درهم تستخدم ريعها في أوجه الخير ورعاية القصّر وسيتم الانتهاء منه في 2008.

وأطلقت المؤسسة مشروع وحدات سكنية لمحدودي الدخل وذلك بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لإنشاء سبعة مبانٍ تضم 1600 وحدة سكنية في منطقتي المحيصنة والقوز الصناعية وذلك على مساحة تبلغ 586 ألفاً و312 قدماً مربعاً مجهزة بالمرافق والبنية التحتية..

كما تتجه المؤسسة إلى استثمار مبنى مؤسسة والذي يتكلف 300 مليون درهم بتمويل حكومي بما يعود بأفضل عائد يغطي تكلفة المشروع وتعود بأرباح تنمي أملاك الوقف ويبلغ عدد القصّر التي تُشرف عليهم المؤسسة حاليا نحو 3000 قاصر ممن لم يبلغ سن الحادية والعشرين من عمره وتسعى المؤسسة لتنفيذ مشروع خدمات تقنية المعلومات للمؤسسة.

وتحدث الشارد عن المشاركة الوقفية وهو المشروع الذي تتبناه المؤسسة حي يتبرع الراغب بما يقدر من الأموال إلى المؤسسة التي تجمع بدورها أموال المتبرعين لتضعها في مشروع عقاري سكني أو تجاري ولتُصرف فيما بعد عوائد هذا المشروع في سبيل الخير فما لا يقدر عليه الفرد تقدر عليه الجماعة وهذا هو الجديد في المشروع إنه وقف للمال وليس للعقارات فقط.

موضحاً ان المشروع يوقف المال وتشمل فكرة المشروع جميع فئات المجتمع وتعد المشاركة الوقفية من النماذج الحضارية للوقف الخيري والتي تهدف إلى تبني الأنشطة الخيرية ودعمها لخدمة المجتمع المسلم. وتشمل فكرة المشروع جميع فئات المجتمع لكي يتسنى للجميع نيل الأجر والثواب لما تتضمنه هذه السنة النبوية الشريفة من أجر عظيم.

جاء ذلك في حوار مع «البيان» تحدث فيه الأمين العام لمؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر المهندس عبد الرحمن الشارد عن المؤسسة كيف بدأت وأين وصلت وإنجازاتها وطموحاتها ودور المجتمع في التفاعل مع قضايا القصّر والعديد من المواضيع الأخرى.

استراتيجية

وقال الشارد إنه بالنسبة لمشروع مبنى المؤسسة وتكلفته 300 مليون درهم فسيتم بتمويل حكومي.. كما أبرمت المؤسسة عقد تنفيذ مشروع وقف خيري في منطقة المصلى على مساحة تبلغ 63 ألف قدم مربع بتكلفة تبلغ 57 مليون درهم ويهدف إلى تنمية الوقف واستثماره ويدر إيراداً سنوياً بقيمة 10 ملايين درهم تستخدم ريعها في أوجه الخير ورعاية القصّر وسيتم الانتهاء منه في 2008.. كما تم ابرام 14 عقداً لمشاريع استثمارية بنظام البناء والتشغيل بقيمة 26 مليون درهم.. وتبلغ أرباح مشاريع مؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر حاليا نحو 28 مليون درهم.

وأوضح ان خطة مؤسسة الأوقاف وشؤون الُقصّر الاستراتيجية الثلاثية للفترة ما بين أبريل 2005 إلى مارس 2008 ترتكز على سبعة محاور استراتيجية هي الاستثمار وتنمية الإيرادات، إدارة علاقات المتعاملين، الخدمات والعمليات الرئيسية، المعرفة والموارد البشرية، التفوق والسمعة المؤسسية، تقنية المعلومات، القيادة واختراع الذات.

وذكر ان المحاور تؤدي مجتمعة إلى تلبية احتياجات وتوقعات وطموحات كل فئات المتعاملين الرئيسيين المؤثرين والمتأثرين بالأداء الاستراتيجي والعمليات التشغيلية للمؤسسة، تحقيق كفاءة وفعالية الأداء الداخلي وذلك من خلال شبكة مترابطة ومتكاملة من الأهداف الاستراتيجية والغايات التي تدعم تحقيق المحاور المصيرية لأداء مؤسسة الأوقاف وشؤون الُقصّر،تحقيق النمو المستمر في الأصول المالية للأوقاف والُقصّر وتعظيم الريع بما ينسجم مع المقاصد الشرعية ويعمق ثقافة التكافل الاجتماعي ويوسع شرائح المستفيدين من خدمات المؤسسة.

وأشار الشارد إلى أن المؤسسة اتخذت من الاستمرارية والتميز شعاراً في تعميق الروابط مع المجتمع باعتبار أن المسؤولية المجتمعية تعكس تفاعُلات المؤسسة اليومية من خلال وضوح فهم آمال وأحلام المجتمع وتأكيد عمق التزام المؤسسة في ترسيخ جُذور السمعة الحسنة وتأصيل المصداقية في عُقول وقُلوب كافة المتعاملين مع المؤسسة وذلك من خلال الاستمرار في التعاون والعمل وفتح آفاق جديدة متميزة نستطيع من خلالها تحقيق أهداف المؤسسة.

وأوضح الشارد ان تلك الأهداف تشمل العناية والمحافظة على الأوقاف والعمل على إحصائها وتوصيفها وحفظ مستندات إنشائها وإدارة أموالها وتنميتها بما يضمن حسن استثمارها، إدارة واستثمار أموال الأوقاف التي يشترط الواقف النظارة عليها من قبل المؤسسة أو تلك التي لم يشترط الواقف النظارة عليها من قبل أي فرد أو جهة معينة أو انقطع فيها شرط النظارة، الوصاية على القُصّر من المواطنين الذين لا ولي ولا وصي عليهم وعلى الحمل المستكن الذي لا وصي عليه وذلك بناء على قرار من المحاكم المختصة، ومن أهداف المؤسسة أيضاً القوامة على فاقدي التمييز بسبب الجنون أو العته وعلى ناقصي الأهلية للسفه أو الغفل والمفقودين والغائبين وذلك بناء على قرار من المحاكم المختصة، الإشراف على تصرفات الأوصياء المختارين من الأب حال حياته أو الجد الصحيح حسب الأحوال.

وأكد الشارد ان مؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر تستعد للالتحاق ببرنامج دبي للأداء الحكومي المتميز وللارتقاء بمستوى الأداء الوظيفي.. مع العلم بأن المؤسسة وليدة لا يتجاوز عمرها العام ونصف العام وبالرغم من ذلك تنتهج في تلك المرحلة منهجاً جديداً قائما على الاستمرارية والتطوير.

وقال بدأنا بالفعل الاستعداد بقوة لبرنامج دبي للأداء الحكومي المتميز وذلك من خلال الارتقاء بمستوى الأداء الوظيفي وتتمثل رؤيتنا فيه وفقاً للخطة الاستراتيجية للمؤسسة وتجسيداً لرؤية القيادة الحكيمة في بناء مؤسسة عصرية تعتمد على العنصر البشري القادر على توفير خدمات متميزة في مجال الأوقاف وشؤون القصر تتماشى مع معايير الجودة العالمية وتوجه الإمارة.

الموظف الشامل

ومن أجل ذلك قامت المؤسسة بطرح وتنفيذ مشروع الموظف الشامل لتسهيل الارتقاء بمستوى وكفاءة خدمة العملاء وقمنا أيضاً بعمل دورات تدريبه للكوادر البشرية بعد أن حددنا الاحتياجات التدريبية لهم وتم وضعها في برنامج تدريبي للارتقاء بمستواهم وجاري العمل وفقاً للخطة الموضوعة.

وأيضاً من ضمن الإنجازات الداخلية إتمام مشروع دليل الخدمات الذي يعتبر البنية الأساسية لبناء المشاريع في المؤسسة وقد بدأ بسواعد مواطنة متميزة..

بهدف حصر وتوثيق المطبوعات المعلوماتية والخدمية والتعريفية للمؤسسة،توفير الجهد والوقت على العميل من خلال تجنيبه العديد من متاعب الزيارات لتوفير المرفقات المطلوبة لإجراء معاملاته والتحسين المستمر لخدمات المؤسسة المقدمة للجمهور من خلال المتابعة الدورية لأداء النظام.

استثمار مبنى المؤسسة

تنبع فكرة مشروع مبنى مؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر من خلال مبدأ استغلال جميع الإمكانيات المتاحة سواء كانت مادية أو عينية لتنمية الوقف ورعاية وتأهيل القصر بأسلوب اقتصادي معاصر.

وعليه فقد ظهرت فكرة استغلال الأرض المخصصة لمقر المؤسسة بحيث يتم تخصيص جزء من المشروع لإدارات المؤسسة في حين يتم استثمار الجزء الأكبر لصالح الوقف وذلك بعمل استثمار يتناسب مع منطقة المشروع وبالتالي تعود بأفضل عائد يغطي تكلفة المشروع وتعود بأرباح تنمي بها أملاك الوقف.

وتقع أرض المشروع في منطقة القرهود وتتصل عن طريق شارع رئيسي بعرض 120 قدماً يمر أمام الرمول ومراكش وبالتالي سهولة الوصول إلى جسري القرهود وآل مكتوم من جهة وطريقي الإمارات والمطار من الجهة الأخرى.

ويوجد بجوار المنطقة الخلفية الجانبية للمبنى منطقة مخصصة كمواقف عامة للسيارات بقدرة استيعابية 150 سيارة يتم الوصول إليها بواسطة طرق داخلية وذلك للتيسير على العملاء.

ويقوم المشروع على عناصر أساسية تشمل مقر مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر وقد تم تخصيص مساحة 60 ألف قدم مربع لإدارات المؤسسة، ويتميز التصميم بمرونة كافية تسمح بضم مسطحات وطوابق جديدة إلى مقر المؤسسة حسب الاحتياج المستقبلي.

ويشمل المبنى الجديد مكاتب إدارية للإيجار بمسطحات مختلفة بحيث تُستخدم عائداتها في استثمارات من أجل القصّر.. وخدمات ذات عائد مادي وخدمات خاصة بالمشروع مثل مصلى رجال وسيدات، حضانة أطفال لرعاية أطفال الأمهات العاملات بالمشروع، الخدمات العامة لتشغيل المبنى.. بالإضافة إلى مواقف سيارات لخدمة العاملين.

كما أطلقت مؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر مشروع وحدات سكنية لمحدودي وذلك بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وتم تخصيص 7 قطع أراض للمشروع.. بهدف مساعدة ذوي الدخل المحدود والتخفيف عن كاهلهم.

والمشروع يتضمن إنشاء 7 مبانٍ تضم 1600 وحدة سكنية في منطقتي المحيصنة والقوز الصناعية وذلك على مساحة تبلغ 586 ألفاً و312 قدماً مربعاً مجهزة بالمرافق والبنية التحتية.

الحكومة الالكترونية

وقال الشارد ان المؤسسة تحرص على مواكبة التطور التكنولوجي المستمر ونشر ثقافة المعلومات، إن الحكومة تسعى لأن تحقق فعالية عالية في تقديم خدماتها للجمهور وتحقق فعالية في تبادل النشاط بين دوائرها ومؤسساتها.

وتقوم فكرة الحكومة الالكترونية على ركائز أربع وهي تجميع كافة الأنشطة والخدمات المعلوماتية والتفاعلية والتبادلية في موضع واحد هو موقع الحكومة الرسمي على شبكة الانترنت، في نشاط أشبه ما يكون بفكرة مجمعات الدوائر الحكومية.. وتحقيق حالة اتصال دائم بالمتعاملين مع القدرة على تأمين كل الاحتياجات الاستعلامية والخدمية للمواطن.

إضافة إلى تحقيق سرعة وفعالية الربط والتنسيق والأداء والإنجاز بين الإدارات ذاتها ولكل منها على حده.. وتحقيق وفرة في الإنفاق في كافة العناصر بما فيها تحقيق عوائد أفضل.

وفي إطار حرص مؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر على مواكبة التطور التكنولوجي المستمر فقد تم توقيع اتفاقية مع إحدى الشركات الاستشارية لتأسيس مشروع خدمات تقنية المعلومات للمؤسسة ويهدف هذا المشروع إلى توفير البنية التحتية والأنظمة والخدمات الالكترونية بما يتناسب مع متطلبات المستفيدين والخطط المستقبلية للمؤسسة ومن المتوقع الانتهاء منه خلال عام 2008.

نحن نسعى إلى تطوير البنية التحتية وخدمات تقنيات المعلومات خدمات تقنية المعلومات وتحقيق الترابط بين أنظمتها ويأتي ذلك وفقاً لخطة استراتيجية ومنهجية مدروسة تهدف إلى جعل كل التعاملات داخل مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر على أحدث النظم والمنهجيات العلمية المتطورة ومازالت هناك خطوات أخرى قادمة.

3000 قاصر

القصّر هم كل من لم يبلغ سن الرشد من عمره، ويبلغ عدد القصّر التي تُشرف عليهم المؤسسة نحو 3000 قاصر ويتم تقسيم القصّر إلى فئات منها فئة القصّر وتضم من توفي أحد والديه ولم يبلغ سن الرشد «يتراوح عمره ما بعد السابعة وحتى 21 سنة قمرية وهي سن الرشد القانونية».. وفئة عديمي الأهلية وتشمل المحجور عليهم سواء للجنون والعته.. وفئة ناقصي الأهلية وهم المحجور عليهم للسفه والغفلة. وهناك فئات أخرى تضم المفقودين والغائبين.

وتشترط المؤسسة لإثبات سن الرشد القانونية أو رفع القوامة على المحجور عليهم أن يكون كامل الأهلية وقادراً على مباشرة حقوقه بنفسه، وترعى المؤسسة هذه الفئة من خلال الخدمات التي تقدم إليهم بما فيها إجراء نفقة مقطوعة وحصر التركة .. واستلام صور عن الوثائق الخاصة بالمتوفى وتحصيل الشيكات في الفترة ما قبل الجرد النهائي.

شراكة استراتيجية

وقال الشارد ان المؤسسة ترحب وتمد يدها لكل من يساهم معها في تحقيق رؤيتها وأهدافها حيث تم بناء على هذا المفهوم شراكة استراتيجية مع كل من بنك دبي الإسلامي.. ومصرف الإمارات الإسلامي.. وبلدية دبي.. ودائرة المحاكم.. وجامعة زايد.. ودائرة الأراضي والأملاك.. والبنك الإسلامي للتنمية «جدة» ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري.

وقف للمال

وقال المهندس عبد الرحمن ان ما يعرفه معظم الناس عن الوقف في الإسلام أنه شكل من أشكال الصدقات الجارية التي يقوم أحد الموسرين بالتبرع بأحد عقاراته للأوقاف وتصرف عوائدها على الفقراء وفي أوجه الخير.. أما مشاركتنا الوقفية وهذا النوع من الوقف يتبرع فيه الراغب بما يقدر من أموال إلى المؤسسة التي تجمع بدورها أموال المتبرعين لتضعها في مشروع عقاري سكني أو تجاري ولتُصرف فيما بعد عوائد هذا المشروع في سبيل الخير فمالا يقدر عليه الفرد تقدر عليه الجماعة وهذا هو الجديد في المشروع إنه وقف للمال وليس للعقارات فقط.

أي اننا هنا نقف المال وتشمل فكرة المشروع جميع فئات المجتمع وتعد المشاركة الوقفية من النماذج الحضارية للوقف الخيري والتي تهدف إلى تبني الأنشطة الخيرية ودعمها لخدمة المجتمع المسلم. وتشمل فكرة المشروع جميع فئات المجتمع لكي يتسنى للجميع نيل الأجر والثواب لما تتضمنه هذه السنة النبوية الشريفة من أجر عظيم.

المشاركة الوقفية

وللمشاركة الوقفية أهداف عديدة كما يقول الشارد وضعتها مؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر نصب عينيها كي تحققها منها الدعوة إلى إحياء سنة الوقف ونشر الخير داخل المجتمع الإماراتي، زيادة رؤوس الأموال الخاصة وإنشاء المشاريع الخيرية، إتاحة الفرصة للراغبين في عمل الخير من جميع شرائح المجتمع عوضا عن الاقتصار على الأغنياء منهم فقط، إيجاد آليات وأساليب حديثة للوقف لتسهيل الحصول على الأجر.

أما بالنسبة لقيمة المشاركة الوقفية فتبدأ من 100 درهم ومضاعفاتها ولا يوجد حد أعلى للمشاركة، والمشاركات الوقفية كأي وقف خيري يحبس أصل هذه المشاركات ويصرف من ريعها على عموم الخيرات.

ويمكن التبرع للمؤسسة بطرق عدة تشمل إصدار شيك باسم «مؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر».. والحضور الشخصي والدفع النقدي.. والاستقطاع الشهري لصالح المشاركة الوقفية.. وعن طريق الصراف الآلي لبنك دبي الإسلامي.

وهناك خطة مستقبلية لمشروع المشاركة الوقفية.. وتحقيق الاستمرارية ثم الاستمرارية وتعمل المؤسسة على نشر مفهوم الوقف الخيري وتحفيز الناس عليه وهناك تطلع لإشراك التلاميذ في المدارس فيه بالقدر المتناول بين أيديهم من درهم إلى خمسة دراهم وبالفعل بدأت عملية تنفيذ تلك الخطوة وهناك أيضاً فكرة الاستقطاع الشهري من الراتب لمن يرغب في ذلك.. وهناك حرص دائم على التواصل مع المتبرع وإطلاعه على خطوات مشروعات المؤسسة ليطمئن وليتشجع على التبرع بشكل دائم.

وهناك أيضاً مشروع «سند.. سدد سهمك نحو سند» وهو مشروع خيري يهدف إلى رعاية القصّر وتوفير سبل الراحة والحياة الكريمة لهم، وذلك من خلال إشراك جميع فئات المجتمع في توفير العناية والرعاية اللازمة لهم. وذلك تأكيداً على ما حث عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح «أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا وأشار بالسبابة والوسطى وفرج بينهما».

وتتمثل أهداف محفظة سند في الحث على سنة نبوية دعا إليها الإسلام وهي كفالة اليتيم لما في ذلك من أثر إيجابي على الفرد والمجتمع وأجر عظيم التكافل.. وتحقيق مفهوم التكافل الاجتماعي من خلال حث المجتمع على مشاركة القاصر ودعمه مادياً.

وكذلك سد العجز المادي لدى القاصر من خلال المساعدات المستديمة أو المقطوعة.. وتأمين السكن الملائم للقاصر بما يضمن له الاستقرار.. وتأمين علاج القاصر..وتوفير التدريب والتأهيل المهني للقاصر بما يضمن له حرفة يسد حاجته مستقبلاً.. وتعليم القاصر.. وتزويج المستفيدين من الخدمات.

وهناك أشكال متعددة للمساهمة في «سند» مثل الاشتراكات الشهرية، الصدقات،الزكاة، ريع وقف الأيتام أو عموم الخير،الرعاية التجارية.

التكافل الاجتماعي

وتحدث الشارد عن التكافل الاجتماعي وقال انه قديم وله جذوره في مجتمع الإمارات ومع تطور المجتمع، جاءت الحاجة الماسة لوجود جهات حكومية ترعى التكافل الاجتماعي بصورة أشمل وأوسع وبدراية بثقافة المجتمع.

من هنا جاءت أهمية التكافل الاجتماعي، حيث نسعى من خلاله إلى تقديم خدمات للمجتمع على جميع الأصعدة التعليمية والصحية والثقافية والاجتماعية بما يتناسب مع احتياجات المجتمع وتطلعاته.

كما أن من أهدافنا تعميق ثقافة التكافل الاجتماعي في المجتمع وتطوير وتنفيذ المبادرات التي تؤدي إلى تفعيل المشاركة المجتمعية من الأفراد والمؤسسات والسعي إلى تحقيق رسالة إنسانية حث عليها الإسلام واعتبرها من مميزات المجتمع المسلم والعمل على تحسين المستوى المعيشي للأفراد بما يكفل لهم حياة كريمة.

إضافة إلى توطيد أواصر التراحم والتفاهم والمودة بين أفراد المجتمع، العمل على وقاية الأسرة من التفكك وتوطيد أواصرها وعلاج المشكلات الأسرية، السعي للارتقاء بالمستوى التعليمي لأفراد المجتمع بما يضمن لهم حرفة تسد حاجتهم المادية والمعنوية، تعزيز قيمة الفرد وإبراز أهميته كلبنة أساسية في المجتمع، المحافظة على عادات المجتمع الأصيلة من خلال التأكيد عليها وإبرازها والاهتمام بها.

طموحات

وقال الشارد إن المؤسسة تطمح في أن تزداد مشاركة المجتمع بجميع شرائحه وفئاته في دعم دورها وأهدافها وتكريس الحرص على الصدقة الجارية والتي لا تكون جارية إلا عندما تكون وقفاً وتستثمر وتنفع العبد بعد موته، وهو التوجه التي تسانده الحكومة وتبذل المؤسسة الجهود من أجل تجسيده واقعاً مجتمعياً. وعلى مستوى القصر فإننا نسعى لأن نكفل جميع جوانب احتياجاته وإزالة المعوقات التي تواجه غير المتمكنين منهم. وأضاف المهندس عبد الرحمن الشارد انه تم تأسيس مؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر بإصدار مرسوم من المغفور له بإذن الله الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم رحمه الله رقم «6» لسنة 2004 م.

تنشأ بموجب هذا القانون مؤسسة عامة تسمى «مؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر» تتمتع بالشخصية الاعتبارية المستقلة وبالأهلية القانونية اللازمة لمباشرة جميع الأعمال والتصرفات التي تكفل تحقيق أغراضها.

اختصاصات

وتختص مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر بمباشرة أعمال النظارة القانونية على الأوقاف ورعايتها واستثمارها وإدارة أموالها وصرف ريعها في حدود شروط الواقف بما يحقق المقاصد الشرعية منها، كما تتخذ في حدود هذا القانون ووفقا لأحكام الشريعة الإسلامية الإجراءات اللازمة لحماية أموال القُصّر وفاقدي التمييز وناقصي الأهلية والمفقودين والغائبين والعناية بشؤونهم.

وصاية القصّر

وتنتهي وصاية المؤسسة ببلوغ القاصر إحدى وعشرين سنة قمرية كاملة متمتعا بقواه العقلية، وإلا إذا رأت المحكمة استمرار الوصاية عليه بناء على طلب المؤسسة أو ذوي الشأن، وكذلك بوفاة القاصر أو بعودة الولاية الشرعية للأب. كما تنتهي قوامة المؤسسة بالنسبة للمحجور عليهم برفع الحجر عنهم بقرار من المحكمة المختصة.. وعلى المؤسسة تسليم الأموال إلى ذوي الشأن.

وتقوم رؤية المؤسسة على مبادئ «قاصر مؤهل ووقف متنام» ورسالة العمل من خلال منظور إسلامي معاصر على تنمية الوقف ورعاية وتأهيل وتمكين كل قاصر.

فعاليات ورسالة

واستطرد الشارد قائلا إن الفعاليات التي نظمتها المؤسسة خلال الشهور الماضية كانت عديدة ومتنوعة حيث تم إعداد وتقديم العديد من الفعاليات والبرامج ففي لفته جميلة تواصلت مؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر مع أبنائها القصر مقدمة لهم فعالية رائعة نالت إعجاب وتقدير جميع من حضر من الأسر والمسؤولين والقصر واختارت لتلك الفعالية عنوان «يوم معي».

ويأتي هذا البرنامج من ضمن خطة مدروسة ومخطط لها استراتيجياً من منطلق رؤية المؤسسة «قاصر مؤهل ووقف متنام».. حيث تحرص المؤسسة على القيام برعاية القصر وتأهيلهم من جميع النواحي التعليمية والاجتماعية والصحية لإدماجهم بالمجتمع وليشعروا بالثقة والأمان.

وكان هدف البرنامج هو تعريف القُصر بدور المؤسسة ونشاطاتها، إشعار القُصر بأن هناك من يرعاهم ويهتم لأمرهم ويساعدهم ويذلل لهم الصعاب، إضافة إلى زرع الثقة في نفس القاصر وخلق جو ودي بين القاصر والأوصياء والمؤسسة، توصيل رسالة للمجتمع بأن هناك فئة أصابها الاختلال بفقد العائل ويحتاجون لدعمكم اجتماعيا ونفسياً، التسهيل في تطبيق وصية رسولنا الكريم بأن نكون جميعاً جسداً واحداً ومراعاة اليتيم حتى يبلغ أشده.

وشملت الفئات المستهدفة بالبرنامج القُصر من عمر 3 إلى 12 سنة ذكوراً والقُصر من عمر 3 ـ 17 سنة إناثاً بالإضافة إلى الأوصياء وشاركت في فعاليات البرنامج منطقة دبي التعليمية، بنك دبي الإسلامي، مدينة الطفل.

وتم الإعداد لهذه الفعالية طوال 5 أشهر متواصلة حيث تم تكوين فرق عمل وتوزيعها لتتولى كل فرقة أحد المهام وكانت المؤسسة هي غرفة العمليات الكبيرة التي تقوم بتنظيم سير تلك الفرق وتوجيهها والإشراف عليها وتسهيل الاتصالات والتواصل مع الجهات الأخرى.

وقدمت المؤسسة في تلك الفعالية ورش عمل للقصر من مختلف الأعمار، ورش عمل في التلوين، عروض الساحر، تلوين وجوه، تلوين فخار، صناعة براويز وأخشاب.تجهيز بطاقة الدعوات، وأعلام ولافتات والملصقات في المراكز التجارية والجمعيات التعاونية والحدائق العامة والشوارع التي أشارت للفعالية والراعي الحصري لها.

ومن ضمن الأشياء التي قدمت في برنامج الحفل مسابقات ثقافية وترفيهية وكان هناك عرض مسرحي تم على مسرح مجهز بالديكورات المسرحية، مسرحية يُقدمها القُصر عن دور المؤسسة في الرعاية الشامل. وهذا العرض نال إعجاب الجميع لصدقه ووضوحه وعمق رسالته. وأيضاً يوجد مشروعات المشاركة الوقفية «سند» وفعاليات الصيف والعديد من البرامج والفعاليات.

حوار : فريد وجدي