اختلف مشروع «واحة المتميزين» وهو مشروع تحتضنه مدرسة الصقور النموذجية في أبوظبي بالتعاون مع شركة أدنوك عن غيره من الأنشطة الصيفية في تركيزه على المتميزين دراسياً لإفادتهم في تحديد مستقبلهم، حيث يخضع 100 طالب مواطن لبرنامج تدريب علمي وفكري لمدة ستة أسابيع ليحصل المتدرب على العديد من المكافآت المالية ومهارات التميز من يتفوق وتعطيه الأولوية للعمل في قطاع النفط.

وأوضح عبيد الطنيجي مدير مدرسة الصقور النموذجية ومدير المشروع أن «واحة المتميزين» ينفذ للعام الثاني بالتعاون مع شركة أدنوك ويقدم برنامجاً تعليمياً ثقافياً طوال أيام الأسبوع عدا الأربعاء.

حيث تكون الفرصة للانخراط في برنامج ترفيهي داخل وخارج المدرسة،أما الناحية التعليمية فتتمثل في حصص دراسية يومية تطبيقية منها في مجال العلوم والذي يعنى بإثراء معارف الطلاب ومهاراتهم التطبيقية في مجال الأحياء والفيزياء وخاصة عمليات التحنيط والتشريح وحفظ المواد الغذائية.

كما هناك مجال التنمية الفكرية من خلال التعاون مع معهد الخوارزمي لتقديم دورات حول الإدارة ومهارات التخطيط الاستراتيجي وإدارة الذات والاتصال مع الآخرين وفنون الإعلام وكتابة التقارير وهناك دورات اللغة الانجليزية المكثفة والتربية الإسلامية والتعامل المحترف مع الكمبيوتر وتقنية الروبوت.

سنوات خبرة

وأضاف ان الطلاب من الصفوف الرابع وحتى التاسع تم اختيارهم من خلال لجنة خاصة في أدنوك بناء على التفوق الدراسي ويخصص بناء عليه لكل طالب ملف خاص للمتابعة ويقدم المشروع امتيازات خاصة للطلاب دفعت أولياء الأمور لإلحاق أبنائهم به.

حيث ترصد مكافآت مالية فصلية لمن يحقق تقدماً في دراسته كما يكون لهؤلاء الأولوية في الالتحاق بالعمل لدى أدنوك والدراسة في المعهد البترولي والأهم أن هذه السنوات التي سجل الطالب فيها في البرنامج تحسب له فيما بعد سنوات خبرة لكن هناك اهتماما كبيرا بإكسابهم كل ما يساعدهم أكثر على فهم الحقل البترولي ومتطلبات العمل الإداري والفني فيه مع الحرص على الرحلات إلى حقول النفط المختلفة.

وأشار رياض السالم مساعد مدير المشروع إلى التطوير للبرنامج كل عام بناء على استطلاع لكل الأطراف المشاركة وأن هناك توجها لتقديم برامج أكثر تخصصا وبمستويات مختلفة لأن هناك طلابا يتمتعون بمستويات عالية جدا وهم بحاجة لبرامج أقوى كما هو الحال في اللغة الانجليزية والعلوم مشيرا إلى أن الطلبة يخضعون لاختبارات مع نهاية كل أسبوع لتقييم ما درسوه.

ويحرص الطالب ذياب سعيد القمزي على الانخراط في واحة المتميزين ونسبته تفوق 98 في المئة في المدرسة ويهوى مجال العلوم كثيرا ويتمنى أن يصبح عالما فيزيائيا، ويشير إلى أنه تعلم أشياء جديدة في العلوم منها صناعة الصابون وحفظ العينات الغذائية مثل الكبد والكلية والبيض،أيضا عمليات التشريح والتحنيط كما تعرف على مفهوم التخطيط الاستراتيجي ومعنى أخلاقيات المهنة.

صناعة الروبوت

أما الطالب فلاح عبد الله الظاهري من الصف التاسع فقد شجعته واحة التميز على تحسين معدله باستمرار لينافس جميع زملائه وأصبح من 90 إلى 92 في المئة ويقول انه مستمتع بالتجارب العلمية ونشاط صناعة الروبوت الذي لم يعرفه سابقا في المدرسة كونه يعتمد على تقنية التصميم والتعامل مع الكمبيوتر.

وقال الطالب سيف مطر من الصف التاسع وهو متفوق إنه التحق بواحة التميز العام الماضي في مدينة العين ومع انتقاله إلى أبوظبي حرص على المتابعة، مشيراً إلى حبه لحصص اللغة الانجليزية التي تقوي لغته والتربية الإسلامية حيث القصص التي تعلم مكارم الأخلاق.

ويحلم الطالب غانم صالح بأن يتخصص في الهندسة البترولية أو أحد المجالات الهندسية مستقبلا وهو تعلم الكثير في واحة التميز وتطورت مهاراته اللغوية وفي الكمبيوتر. ويوضح الطالب عمر الشامسي من الصف السابع أنهم يدرسون خمس حصص يومياً في جميع الأنشطة من العلوم والتربية الإسلامية واللغة والمواد الفكرية والإدارية ويتم تدريسهم المواد التي تتعلق بإدارة الذات والتخطيط بشكل مبسط يعتمد على التمثيل في مجموعات.

أبوظبي ـ لبنى أنور: