حققت دائرة البلديات والزراعة «بلدية أبوظبي» خلال مسيرة التنمية والبناء التي تشهدها الدولة إنجازات في جميع المجالات ومن بينها نشر الحدائق والمتنزهات وغرس الأشجار على جانبي الطرق والمناطق السكنية والتجمعات السكنية والمدن الجديدة التي انتشرت حول المدينة.

وبلغ عدد الحدائق في مدينة أبوظبي وضواحيها 40 حديقة في الوقت الذي يمتد فيه البساط الأخضر على مساحة 40 الف متر مربع في أنحاء العاصمة وتنتج مشاتل بلدية أبوظبي سنويا حوالي 8 ملايين زهرة و600 ألف شجرة.

وقال المهندس فريد حسن المزروعي مدير إدارة الحدائق العامة بالبلدية إن أبوظبي أصبحت روضة غناء مؤكدا ضرورة التوعية بأهمية الزراعة وذلك عن طريق نشر الوعي البيئي وتغيير العديد من المفاهيم والطرق التقليدية إلى نظم وأساليب حديثة متطورة وتشجيع السكان على ممارسة الزراعة من خلال توزيع الشتلات بأنواعها مجانا وإقامة المناسبات الاحتفالية والمهرجانات والمعارض مع الاستمرار في وضع الخطط والبرامج المستقبلية .

كما أكد ضرورة تقسيم إدارة الحدائق العامة إلى أقسام ووحدات لتشكل هيكلا متكاملا لضمان انسيابية العمل .

وأضاف أن الزراعة بأنواعها وفي أي مكان بالعالم تتهددها الكثير من المخاطر من أمراض وآفات مؤكدا ضرورة مكافحتها بإقامة وإنشاء محطات للوقاية ومختبرات مزودة بخبراء و مختصين وأشار الى أن البلدية أنشأت شعبة للوقاية بمصفح إضافة إلى مختبر الأبحاث الزراعية في المنهل الذي تتوفر به كافة الأجهزة والمعدات.

من جانبه أكد المهندس حسين الهندي مسؤول المشاتل بالبلدية وجود ثلاثة مشاتل رئيسية هي مشتل المنهل وهو مخصص لإنتاج أشجار الزينة المختلفة وأشجار الفواكه مثل الجوافة والرمان والسدر والتين والعنب والفافاي والموز والأناناس وجوز الهند والتمر هندي واللوز والتوت والمانجو والشيكو والحمضيات فيما تجري عمليات تطعيم بعض أشجار الفواكه أما مشتل البطين ومشتل مصفح فهما مخصصان لإنتاج الزهور الموسمية.

وأضاف المهندس حسين أن هناك ستة بيوت محمية في المصفح لإنتاج بعض أنواع النباتات الداخلية والتي يتم استيراد بعضها ويتم إكثار البعض الآخر داخليا إلى جانب مشتل المرور القديم « البطين» وهو مختص بزراعة الزهور الموسمية التي تستخدم للزينة و يتم توزيعها للمواطنين وهي قصيرة العمر ومنها الشتوية والصيفية ومنها ما ينبت صيفا وشتاء مثل الوينكا والانترا والجيزينيا والبور تلاكا وصباح الخير والريحان والارانتيمام مشيرا إلى أن هذه المشاتل تنتج سنويا 8 ملايين زهرة و600 ألف شجرة.

وذكر المهندس زين العابدين عبدالعزيز مفتش حدائق بالمنهل« المشتل الرئيسي الذي يوفر أشتال أشجار الزينة والفواكه» أن لديهم نباتات نصف ظلية مثل الاكاليفا وأكزورا ولانترا وبنقوليا والصبارات بأنواعها الى جانب النباتات العطرية مثل الفل والياسمين والورد البلدي و نباتات الأسوار مثل الياس وديدوينا وكف مريام و المتسلقات مثل أنتقون وهايبوميا والياسمين البلدي وأشجار الفواكه المختلفة.

ولفت المهندس سالم ناصر الشكيري مدير المختبر الزراعي بالبلدية إلى أن المختبر يعمل حاليا على إنجاز التحاليل المخبرية ويطمح لتقديم خدمات التحليل المخبري الدقيقة مشيرا إلى الانجازات التي حققها المختبر والتي تمكنهم من عزل الفطر الذي يسبب مرض اللفحة السوداء بالنخيل وتمت مكافحته.

وأكد أن هناك العديد من الخطط المستقبلية منها إجراء بحث متكامل لمناطق أبوظبي المختلفة للاطلاع عن قرب على الأمراض والآفات التي تصيب النباتات وإيجاد الحلول الحاسمة للقضاء عليها.

كما أكد أن أهمية المختبر تتجلى في نتائج التحاليل المخبرية التي يستفيد منها العاملون في المجال الزراعي فلا يمكن أن تتم عملية الاستصلاح لأرض جديدة دون تحديد درجة ملوحتها ومياه الري وصلاحية الأرض للزراعة مما يحدد نوعية المحصول الذي تنجح زراعته ومعدل الإنتاجية المتوقعة.

وأضاف أن المختبر ينفذ بعض التجارب والدراسات العلمية التي تساهم في زيادة معدل الإنتاجية للمزرعة وتقديم الاستشارات واقتراح الحلول العلمية المناسبة لبعض المشكلات الزراعية مشيرا إلى دوره في إعداد وتأهيل الكوادر الفنية المؤهلة كما يقوم بإعداد البرامج التدريبية المتخصصة لبعض طلبة الجامعات.

وذكر المهندس سالم ناصر الشكيري أن للمختبر مهام حيوية وفعالة تتلخص في إجراء تحليل العينات الزراعية « تربة و مياه و أسمدة عضوية وكيماوية وأمراض نبات و بذور» لعدد من الجهات منها إدارة الحدائق العامة والإدارة العامة للزراعة « الإرشاد » والغابات ودائرة المشتريات ومركز الزراعة الملحية والشركات والأفراد وتقديم الحلول والتوصيات المتعلقة بنتائج التحليل وتبادل الخبرات مع الجهات المماثلة سواء مختبرات أو مراكز بحثية والقيام بتجارب مخبرية محدودة في المجال الزراعي و تحليل الأسمدة وتحديد مسببات الأمراض النباتية والآفات عن طريق البحث والتحليل موضحا أن المزارعين لجأوا إليه للاستفسار عن الأمراض الزراعية وهناك دوائر حكومية وهيئات تعتمد على نتائج التحليل المخبري التي يقوم بها المختبر كالدائرة الخاصة وهيئة المياه والكهرباء ونادي الفروسية ووزارة الزراعة.

وأكد المهندس محمد جاسم الحوسني رئيس وحدة الوقاية أن الوقاية هي القاعدة الأساسية التي يقوم عليها البناء الزراعي والمحور الذي تدور حوله الخطط والبرامج الرامية إلى التطور والتوسع الزراعي ونشر الرقعة الخضراء وفرض طوق واق يصعب اختراقه يحميها من مخاطر الآفات.

كما أكد المهندس محمد الحوسني ضرورة إعادة هيكلة الوحدة فنيا وإداريا وتوزيع العمالة والآليات والاهتمام بالكادر الفني المؤهل أكاديميا وعمليا خاصة الكادر الوطني والذي يخضع لدورات تدريبية عملية ونظرية مكثفة تهدف إلى رفع مستوى الكفاءة ميدانيا ليكون في مقدورهم التشخيص السليم للأمراض المختلفة و تحديد الطرق المناسبة لمكافحتها .

وأشار إلى أن وحدة الوقاية تنظم ندوات ومحاضرات وورش عمل محلية وإقليمية وعالمية إلى جانب إنشاء فرقة خاصة تتبع الوسائل والأساليب المتطورة لدرء الأضرار التي تسببها المبيدات الكيماوية كما تعقد الوحدة بصفة منتظمة دورات إرشادية لتوعية الجمهور بالآفات وأنواعها وأضرارها وطرق مكافحتها.

ونوه إلى أن الوحدة استطاعت أن ترسخ وجودها في مجال الوقاية وذلك بما حققته من إنجازات في هذا المجال لذلك تم اعتمادها مركزا لتجارب واعتماد المبيدات بالإمارة موضحا أن هذه التجارب مهدت لتطوير عملية الحقن المستخدمة على أشجار النخيل لمكافحة سوسة النخيل الحمراء.

كما أشار الى أن مشروع زايد للزراعة بالمياه المالحة تم تسجيله بموسوعة جينيس العالمية كأول مشروع تجميلي يروى بواسطة مياه البحر وقد تحقق هذا الانجاز العالمي بالتعاون بين الوحدة وجامعة الإمارات.

وقال المهندس راشد قحطان مسؤول وحدة النخيل إن الدولة تحتل المرتبة السابعة عالميا في إنتاج التمور حيث تنتج 6 بالمائة من إجمالي الإنتاج العالمي وبنهاية عام 2002 بلغ عدد أشجار النخيل بالدولة 41 مليون شجرة منتشرة في مساحة تبلغ أكثر من 853 دونما.

وأكد المهندس محمد الحوسني أن آخر إحصائية لأشجار النخيل في بعض مناطق أبوظبي أصدرتها وحدة الإحصاء الزراعي التابعة لإدارة الحدائق العامة أوضحت وجود 34610 أشجار خارج أبوظبي أما في المنطقة الغربية فهناك 253882 شجرة وفي الجزر 2682 شجرة وفى القطاع الأوسط « القصور» 4016 شجرة وفى القطاع الجنوبي 4 يوجد 19030 شجرة وفى القطاع الجنوبي 5 هناك 5371 شجرة وفي القطاع الشرقي 11500 شجرة وفي القطاع الغربي«البطين» 5769 شجرة وفي القطاع الغربي« الرأس الأخضر» 5081 شجرة.