دعا «أسبوع التضامن مع لبنان» الذي تنظمه دار التربية الاجتماعية للفتيات بالتعاون مع الوحدة الاجتماعية الشاملة لرعاية الأحداث بالشارقة إلى وقف قصف العزل من المواطنين اللبنانيين الذين يواجهون خيارات صعبة تتراوح ما بين الموت والتشريد والأمراض والأوبئة والخوف والجوع وفقد الأهل والوطن.
وتطرقت الإعلامية اللبنانية ختام البيطار كشاهدة عيان على أهوال الحرب منذ بدايتها حيث فقدت في القصف الذي استهدف بلدة النبطية في الجنوب اللبناني سبعة من أفراد أسرتها مرة واحدة وهم طفلان أحدهما في السابعة والآخر في الحادية عشرة والباقي نساء وذلك في اليوم الرابع للحرب.
وأكدت أن هذه الحرب حرصت فيها إسرائيل على تقطيع وفصل القرى والمدن اللبنانية عن بعضها البعض ونشر الرعب والخوف والهلع في نفوس اللبنانيين وإبادتهم.
وقالت «استهدف العدوان الإسرائيلي الأبرياء من الأطفال والنساء والشيوخ والعزل.. نحن لم نجد مقاومة ولم نر بأعيننا مقاومين في رحلة نزوحنا من الجنوب اللبناني وكل ما وجدناه جماعات من البشر الخائف يجرون للنجاة بحياتهم فمن كانت تقاتل إسرائيل هناك».
وأشارت إلى أن تاريخ لبنان مع الاعتداءات الإسرائيلية واخرها العدوان الحالي خلف مليون نازح شردوا ما بين المدارس والعراء معرضين للقصف والأسلحة الإسرائيلية الذكية التي تستهدف الأبرياء والعزل.
وأشادت بجهود الإمارات من أجل وقف الحرب على لبنان والمساعدات التي تقدمها من أجل تخفيف معاناة المدنيين العزل.
وكانت فعاليات أسبوع التضامن قد بدأت أمس تحت شعار «قلب بالدعاء ويد بالعطاء» بندوة بمقر دار الفتيات الاجتماعية حضرتها مديرة الدار شيخة بطي والمشرفة الاجتماعية بالوحدة الشاملة لرعاية الأحداث مريم المهيري وأبناء الوحدة والعاملين بالقيادة العامة لشرطة الشارقة ووزارة الشؤون الاجتماعية والمؤسسات التابعة لها.
وقالت مريم المهيري في كلمة لها ان أسبوع التضامن يأتي ليؤكد أن دولة الإمارات أخذت على عاتقها أن تكون منبرا لدعم القضايا العربية والإسلامية وهو واجب عليها حرصت عليه تأكيدا على الدور الذي رسمه لها مؤسسها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي قال وفي زيارة له لدولة لبنان الشقيق «ما يفرح لبنان يفرحنا وما يحزن لبنان يحزننا».
وأكد فضيلة الشيخ أحمد الزين أن حال الأمة يقف اليوم موقف حيرة من فظاعة ما يجري في لبنان ومن الذين تسببوا في دماره وتبديد ثرواته وازهاق أرواح أبنائه.
وذكر أن رسولنا الكريم صلى الله علية وسلم وفي مثل هذه المواقف ربى الأمة على الارتكاز على الإيمان والعزة وبهما يضمن المسلم الأجر والثواب والتثبيت من الله تعالى في مواجهة هذا المصاب ومن ثم الثبات في مواجهة مواقف الابتلاء والامتحان بالصبر والتسليم بالقضاء وعدم وقوف موقف العاجز والضعيف بل التدافع للتكافل والتراحم والمواساة ومشاركة المسلمين بعضهم البعض بكل أوجه المعروف والإحسان والتكافل الذي أمر به الإسلام.
يذكر أن فعاليات أسبوع التضامن تستضيف اليوم مرسما حرا للفنان التشكيلي إبراهيم العوضي وتشارك فيه المؤسسات الإصلاحية العقابية بالشارقة فيما سيقوم أبناء الوحدة الشاملة لرعاية الأحداث يوم غد الاثنين بتصميم شعار لأحداث الأسبوع.
في الوقت نفسه تشارك جمعية الهلال الأحمر في اليوم الرابع للأسبوع في ندوة أخرى تستعرض الأحداث في لبنان والتعليق عليها ثم يختتم الأسبوع في يومه الخامس بحملة تبرع تحت شعار «ادفع درهماً تنقذ طفلا» بمشاركة المؤسسات التابعة لوزارتي العمل والشؤون الاجتماعية على أن تجمع التبرعات لجمعية الهلال الأحمر.
