لليوم الرابع والعشرين يواصل الطيران الاسرائيلي عملياته فوق لبنان حيث شن اليوم السبت غارات على العاصمة بيروت ومواقع أخرى.وسمعت أصوات انفجارات في الضواحي الجنوبية لبيروت، حيث هاجمت القاذفات الاسرائيلية مواقع حزب الله، بينما شاركت المروحيات الاسرائيلية في عملية موسعة فوق مدينة صور الساحلية.
كما استمر تبادل القصف بين حزب الله اللبناني واسرائيل مع دخول الحرب يومها الخامس والعشرين، حيث واصل الجيش الاسرائيلي عملياته الرامية لإبعاد مقاتلي حزب الله عن شمال اسرائيل. وقصفت طائرات أباتشي الاسرائيلية بالقذائف ونيران الأسلحة الأوتوماتيكية شرق وجنوب صور، وتقول تقارير إن وحدات كوماندوز اسرائيلية تم إبرارها في المدينة واشتبكت مع مقاتلي حزب الله.
من جهته اكد حزب الله انه افشل اليوم السبت عملية انزال اسرائيلية في صور جنوب لبنان وقتل احد الجنود الاسرائيليين وجرح ثلاثة آخرين بينما ذكرت الشركة اللبنانية ان مروحيات اسرائيلية تحلق فوق المدينة التي تبعد 83 كيلومترا جنوب بيروت.
وقال مسؤول في حزب الله ان وحدة اسرائيلية مجوقلة حطت في جل البحر عند المدخل الشمالي لصور حيث نصب مقاتلو المقاومة الاسلامية الجناح العسكري لحزب الله
كمينا .واضاف المسؤول نفسه الذي طلب عدم الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس ان احد افراد الكوماندوس قتل وجرح ثلاثة آخرون .
وقالت الشرطة اللبنانية ان المروحيات الاسرائيلية اطلقت اربعة صواريخ جو ارض عند المدخل الشمالي للمدينة بينما تعرضت لنيران المضادات الارضية التي تصدت لها. ويتمركز الجيش اللبناني في موقع عند المدخل الشمالي لصور وآخر عند المدخل الجنوبي للمدينة على الطريق المؤدي الى الناقورة على الحدود مع اسرائيل على بعد حوالى عشرين كيلومترا جنوبا.
وقال طبيب لوكالة فرانس برس ان تبادل اطلاق النار اثار حالة من الذعر بين السكان. وقد جمعت عيادة خاصة عند المدخل الشمالي لصور المرضى في الطابق الارضي خوفا من تدهور الوضع. وقال هذا الطبيب الذي طلب عدم كشف هويته انها معركة حقيقية .
وقالت الشرطة ان عددا كبيرا من المروحيات حلقت في الوقت نفسه فوق المدينة الساحلية وهي تمشط كل الطرق المؤدية اليها وشاطئها بالرشاشات الثقيلة.وسبق هذه العملية قصف مكثف على منطقة صور حيث تعرضت عشرات البلدات التي نزح سكانها في جنوب المدينة وشرقها، لعمليات قصف جوي وبحري.
يذكر أن عمليات القصف الاسرائيلية قد أدت الى سقوط 967 قتيلا على الاقل و3293 جريحا حتى اليوم الرابع والعشرين من الهجوم الاسرائيلي، حسبما تفيد حصيلة اعدتها وكالة فرانس برس عند الساعة الثالثة بتوقيت غرينتش من اليوم السبت استنادا الى مصادر رسمية.
وقالت الهيئة العليا للاغاثة التابعة للحكومة اللبنانية ان 880 مدنيا على الاقل ثلاثون بالمئة منهم من الاطفال الذين لم يبلغوا من العمر 12 عاما، قتلوا، الى جانب 27 عسكريا ودركيا لبنانيا، قتلوا منذ بداية الهجوم في 12 يوليو.
من جهة اخرى اعلن حزب الله اللبناني مقتل 48 من مقاتليه بينما اعلنت حليفته حركة امل الشيعية مقتل سبعة من اعضائها. وادى النزاع الى مقتل اربعة مراقبين للامم المتحدة واحد افراد قوة الطوارىء الدولية العاملة في جنوب لبنان.
وقالت هيئة الاغاثة ان عدد الجرحى بلغ 3293 في لبنان. واوضح مصدر في هيئة الاغاثة ان حصيلة الضحايا التي اعلنتها تتعلق بالجثث التي تم التعرف عليها ولا تشمل الاشخاص الذين ما زالوا تحت الانقاض.
ولم تتوفر اي ارقام عن الضحايا في الضاحية الجنوبية لبيروت حيث دمرت احياء باكملها وما زال عدد من الضحايا تحت انقاض ثلاثين من مبانيها على الاقل، حسبما ذكر الدفاع المدني.
من جهة اخرى، ادت المواجهات الى نزوح اكثر من 913760 شخصا بينهم 220 الفا غادروا الاراضي اللبنانية حسب هيئة الاغاثة. ويشمل هذا العدد حوالى مئة الف اجنبي او لبناني يحمل جنسية ثانية تم اجلاؤهم من لبنان، حسب حصيلة لوكالة فرانس برس.