قتلت المدفعية الإسرائيلية أمس أربعة فلسطينيين بينهم رضيعة تدعى شهد لم يسمح لها الاحتلال بإكمال يومها الثالث على قيد الحياة.. في وقت انشغلت فصائل فلسطينية بتصفيات داخلية، حيث اقتحم مسلحون يرتدون زي الشرطة الفلسطينية سجن أريحا وقتلوا ستة سجناء فلسطينيين انتقاما لمقتل أقرباء لهم في إطار خلافات بين عائلتين.
فقد واصلت المدفعية الإسرائيلية أمس استباحة دم الأطفال الفلسطينيين ودورِهم، إذ ارتفع عدد شهداء رفح إلى 12 فلسطينيا بينهم شهد ذات الثلاثة أيام، بينما شردت عشرات العائلات هربا من منازلهم التي قصفت او تنتظر دورها في الحرب الدائرة على السكان العزل.
واستشهدت شهد صالح شيخ العيد وعمرها ثلاثة أيام صباح الجمعة اثر القصف المدفعي الإسرائيلي.
وتواصل المدرعات الإسرائيلية عملية التوغل حيث تغلق طريق صلاح الدين الرئيسي المؤدي إلى معبر رفح الحدودي مع مصر، في وقت مازال الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة الذي يبلغ عدد سكانه قرابة مليون و400 ألف نسمة محكماً.
في غضون ذلك أكدت المصادر أن سبعة مسلحين متنكرين في ملابس رجال أمن فلسطينيين اقتحموا السجن وأطلقوا النار على مجموعة من المساجين فأردوا ستة منهم قتلى ولاذوا بالفرار في سيارة. وأشارت إلى أن المسلحين أطلقوا النار بدافع الانتقام من خمسة مساجين لتورطهم المفترض في اغتيال فردين من إحدى العائلات في يونيو 2005 في منطقة نابلس.
وأوضحت أن القتيل السادس لم يكن على علاقة بالقضية. وكان أربعة من الفلسطينيين القتلى ينتظرون المحاكمة بتهمة قتل اثنين من مسؤولي حركة «فتح»، فيما الآخران كانا نزيلين في الزنزانة نفسها. وقال نائب رئيس المخابرات في الضفة الغربية وغزة توفيق الطيراوي إن السلطات الفلسطينية تعتقد أن الهجوم نفذه أقارب القتيلين علي فرج (48 سنة) وشقيقه حسام (28 سنة) اللذين قتلا في مدينة قبلان (جنوب نابلس) في يونيو 2005 في شجار تحول إلى مواجهة بين عائلتين. وأضاف من أريحا حيث أعلنت حالة الطوارئ ان الذين ارتكبوا هذه الجريمة سيحالون إلى المحاكمة.
وكان علي فرج مسؤولاً بارزاً في حركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح»، كبرى الفصائل الفلسطينية في منطقة نابلس وتولى أيضاً منصب مدير عام في شمال الضفة الغربية في وزارة الأوقاف الفلسطينية. وقتل شقيق ثالث في ظروف مشابهة قبل سنوات.
