بدأت المرحلة الثانية من حملة هيئة الهلال الأحمر الإماراتي لتوزيع مساعدات إغاثية عاجلة لآلاف الأسر الفلسطينية المحتاجة خاصة العائلات التي لم يتقاض أصحابها رواتب منذ خمسة أشهر. وخصصت المرحلة الثانية من الحملة لعائلات الموظفين في محافظات الضفة الغربية الذين لم يتقاضوا رواتب أو من كانت رواتبهم تقل عن 400 دولار شهريا.
وثمن مسؤولون في ديوان الرئاسة الفلسطينية ومحافظو المدن الفلسطينية هذه الحملة الهلالية التي طالت أكثر من أربعة آلاف أسرة فلسطينية. وقال حكمت زيد المستشار بديوان الرئاسة الفلسطينية الذي عمل على تنسيق توزيع المساعدات مع مكتب جمعية أصدقاء الإمارات ممثل هيئة الهلال الأحمر في القدس: ان حملة الهلال جاءت في وقتها وتنم عن متابعة دقيقة لأوضاع الشعب الفلسطيني ومعرفتها بظروفه القاسية.
وابلغ زيد وكالة أنباء الإمارات ان المكرمة الإماراتية هي حلقة في سلسلة مكرمات كثيرة بدأت منذ زمن وهي تتجدد في كل وقت ومناسبة حسب الظروف المعاشية للفلسطينيين. وأوضح أن المساعدات الإماراتية لا تقتصر على الأغذية فحسب ولكنها تشمل برامج إنسانية متعددة أبرزها المشاريع الإنشائية التي غطت مدناً وقرى ومخيمات عديدة في الضفة الغربية وغزة.. مشيرا إلى انه تم خلال المرحلة الأولى من حملة المساعدات الإغاثية التي بدأت منذ شهر توزيع آلاف الطرود الغذائية على مئات العائلات الفلسطينية المحتاجة.
من ناحيته أشار قدورة موسى محافظ جنين في لقاء مع وكالة أنباء الإمارات أثناء تقديم وفد من جمعية أصدقاء الإمارات شيكاً بقيمة 420 كوبوناً غذائياً لنحو 420 عائلة في مدينة جنين ومخيمها وقراها.. إلى مآثر المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الطيبة في الأراضي الفلسطينية عامة وجنين خاصة، حيث مشاريع الاعمار التي أقامتها ومشروع إعادة اعمار مخيم جنين اكبر شاهد على ذلك.
وأكد موسى أن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، سار على درب والده في تقديم كل عون لأبناء الشعب الفلسطيني.. مشيراً إلى إن هذا العطاء الإماراتي يعد سمة بارزة في العون العربي لفلسطين وأهلها.
وتوجه بالشكر لهيئة الهلال الأحمر التي تتواجد بكثافة في فلسطين وترمي بثقلها في تقديم المساعدات وإقامة المشاريع الصحية والاجتماعية القيمة والتي باتت معروفة لكل بيت فلسطيني، فهناك المستشفيات والمراكز الاجتماعية والمساجد والمدارس التي بناها الهلال، وكذلك المنازل التي أعاد بناء المئات منها لصالح العائلات الفلسطينية التي تضررت من الأحداث المأساوية.
وقد رافق مندوب وكالة أنباء الإمارات وفد من جمعية أصدقاء الإمارات في جولة في محافظات الضفة الغربية تم خلالها تسليم آلاف الكوبونات الغذائية لمحافظي المدن الذين قاموا بدورهم بتوزيعها على أسر فلسطينية مختارة.
وقال سامي مكاوي مدير مكتب الجمعية ان عدد الكوبونات التي سلمت للمحافظات وصل إلى أربعة آلاف كوبون بلغت قيمتها 600 ألف درهم وزعت على أربعة آلاف أسرة.
وذكر مكاوي ان قيمة الكوبون بلغت 200 درهم ويقوم رب الأسرة باستلام المواد الغذائية حسب قيمة الكوبون من محلات تجارية مختارة في كل محافظة، حيث تتضمن المواد الغذائية الأساسية مثل الأرز والسكر والشاي والزيوت وحليب الأطفال.
وأكد مكاوي نجاح هذه الحملة ووصولها إلى مستحقيها.. مشيرا إلى ان قائمة الكوبونات الغذائية الحالية توزعت على عشر محافظات فلسطينية بواقع 855 كوبوناً للخليل و550 لنابلس و500 للقدس و450 لرام الله و420 لجنين و305 لبيت لحم و270 لطولكرم و150 لطوباس و200 كوبون لكل من أريحا وقلقيلية.
وأوضح ان المرحلة الأولى من توزيع الطرود الغذائية انتهت هي الأخرى قبل أسبوعين وتم خلالها توزيع أربعة آلاف طرد على أربعة آلاف أسرة محتاجة تكلفت 600 ألف درهم.