التهمت النيران صباح أمس مستودعا لمنتجات الألبان مقابل مطار دبي أتت على محتوياته بالكامل ودمرت خمس سيارات مجاورة للمعمل الأمر الذي أدى إلى تدخل فرق الإطفاء والإنقاذ التي تمكنت من إخماد الحريق بعد إصابة أربعة إطفائيين مواطنين وموظف الشركة بإصابات بسيطة تم نقلهم إلى إسعاف شرطة دبي ومعالجتهم في موقع الحادث.
وانتقل العقيد راشد ثاني المطروشي مدير إدارة الدفاع المدني بدبي إلى موقع الحادث للإشراف على الإجراءات التنسيقية للفرق المشاركة في إخماد الحريق موضحا أن الحريق اندلع «وفقا للتقارير الأولية التي قدمتها وحدة التدخل السريع» في المستودع الرئيسي المكون من الميزانين والذي يحتوي على مواد تعبئة الألبان وبرادات خاصة بالمنتجات.
وأضاف قائلا «فور وصول فرقة الإطفاء الأولى كانت النار مشتعلة في المستودع، حيث تم وضع خطة للمكافحة ترتكز على محاصرة الحريق ومنع امتداده إلى قاعة التعبئة والتعليب وقاعة المكاتب المجاورتين للمستودع المحترق بالإضافة إلى تأمين المستودعات والمباني المجاورة لموقع الحريق. وأكد أنه وفق خطة المكافحة العاجلة جرى اقتحام الممر الفاصل بين المستودع المحترق وبين قاعتي التعبئة والمكاتب رغم كثافة الدخان وارتفاع درجة الحرارة وحركة الرياح باتجاه هذا الممر حيث تمكنت الفرق من تأمين تبريد هذا الممر وإخماد النيران في السيارات الواقفة بجوار المستودع المحترق لمنع امتداد النيران إلى المباني المجاورة.
وقال المطروشي تمكنت فرق الإطفاء في الساعة الواحدة ظهرا من السيطرة على الحادث وإنقاذ المستودعات والمباني المجاورة باستثناء بعض الأقسام الخارجية من قاعتي التعبئة والمكاتب وقد أدى الحادث إلى احتراق المستودع الذي بدأت فيه النيران بالكامل إضافة إلى احتراق خمس سيارات تابعة للمعمل كانت واقفة بجوار المستودع.
وحذر مدير إدارة الدفاع المدني بدبي مستخدمي المستودعات من الإخلال بشروط السلامة مطالبا الالتزام بمنع استخدام المستودعات كسكن للعمال، ومنع إقامة المطابخ في المستودعات أو إدخال أية مصادر للهب أو الشرر إلى داخل المستودعات، وفحص الشبكات الكهربائية، ومنع تكديس المواد والنفايات في ممررات الطوارئ، مشيراً إلى ضرورة الاشتراك مع الدفاع المدني في جهوده لضمان صلاحية أجهزة الإطفاء والإنذار في المستودعات وتدريب الحراس على استخدامها.
وقال تعد المستودعات من أكثر المواقع خطورة وأكبرها خسارة عندما تتعرض للحرائق، فبقدر تنوع المواد المخزونة وطبيعتها القابلة للاشتعال أو السريعة الاشتعال فإنها غالباً ما تكون بعيدة عن مراقبة الأشخاص وخاصة في الساعات التي تعقب زمن العمل الصباحي اليومي أو خلال العطلات. لهذا يشترط الدفاع المدني توفر النظم والمعدات الوقائية الضرورية داخل وخارج المستودعات بما في ذلك إنشاء تلك المستودعات من هياكل إنشائية متينة كالاتي :-
هياكل الاسمنت والطابوق، هياكل فولاذية، وتتم معالجة الهياكل الفولاذية بمواد مقاومة للحريق بحيث تبطئ من إضعاف الهياكل عند نشوب الحريق. كما يراعى في تصميم وإنشاء المستودعات طبيعة المواد المخزنة فيها.
وأضاف من هنا فإن الدفاع المدني يضع كافة الخطط والإجراءات للتحذير من مخاطر حرائق المستودعات على الأرواح والممتلكات، وخاصة عندما تكون بالقرب من المناطق المأهولة بالسكان، وبالأخص منها مستودعات المواد الكيماوية التي تنفث عند اشتعالها غازات وأبخرة سامة، كما أن تسرب تلك المواد إلى الأرض يؤدي إلى تلوث المياه الجوفية.
وأكد المطروشي أنه لابد من الإشارة إلى أن التصاميم الأساسية للمدن في دولة الإمارات العربية المتحدة تضع مجمعات التخزين بعيداً عن المناطق السكنية. ويتولى الدفاع المدني مسؤولية الالتزام بتلك الاشتراطات الوقائية. وعند التخزين لابد من مراعاة ما يلي : فصل مواقع التخزين عن أماكن التصنيع. تجنب وضع مصادر الاشتعال بمواقع التخزين.
اتخاذ التدابير الكفيلة بالحد من انتشار الحريق عند وقوعه بأماكن التخزين. وأكد مدير إدارة الدفاع المدني على أن المستودعات وأماكن التخزين على اختلاف أنواعها ومواقعها تعد أماكن ذات أهمية خاصة لأنها إضافة إلى احتوائها على مواد وبضائع تقدر بملايين الدراهم فإن عدداً كبيراً من الأشخاص يشغلونها وتتجاور مع مستودعات أخرى،
وتحتوي على مواد متنوعة غالباً ما تكون سريعة الاشتعال أو قابلة للاشتعال، مما يتطلب إدراك أهمية تطبيق شروط الوقاية والسلامة وتأمين أنظمة الإنذار والمكافحة وصلاحيتها للعمل، لأن ذلك لا يشكل إلا كلفة يسيرة إذا ما قورنت بحجم الخسائر التي يسببها الحريق في حالة وقوعه. وشارك في قيادة الحادث إضافة للعقيد المطروشي المقدم إبراهيم الصايغ والمقدم جمعة سالم والنقيب حسين الرحومي والنقيب علي حسن المطوع وعدد من ضباط العمليات والمراكز.
دبي ـ سعيد الصوافي:
