أصدر مجلس الوزراء قراراً بإنشاء دور حضانة في مقار الوزارات والهيئات والمؤسسات العامة والدوائر الحكومية والدواوين تتولى توفير الرعاية لأبناء الموظفات العاملات في تلك الجهات إذا بلغ عدد المتزوجات العاملات لديها 50 موظفة وبلغ عدد أطفال الفئة العمرية أربع سنوات فما دون 20 طفلاً. وجاء في القرار أنه إذا لم يبلغ عدد العاملات أو الأطفال العدد المحدد جاز أن تشترك أكثر من وزارة أو مؤسسة أوهيئة أو دائرة أو ديوان في افتتاح دار حضانة مشتركة .
ونص على تولي الوزارات والهيئات والمؤسسات العامة والدوائر الحكومية والدواوين توفير المبنى الملائم للحضانة وتعيين المشرفات والمربيات لتلك الدور وتولي الإشراف الإداري عليها. ويتم ترخيص دور الحضانة من وزارة الشؤون الاجتماعية، وتعفى من الرسوم الخاصة بإجراءات وزارة الشؤون الاجتماعية والمحددة بقرارات مجلس الوزراء والصادرة في هذا الشأن.
وتستوفي دار الحضانة المنشأة وفقاً لهذا القرار رسوماً رمزية عن كل طفل ملتحق بها وتحدد الرسوم بقرار من وزيرة الشؤون الاجتماعية. ويجوز لدور الحضانة أن تقبل التبرعات والهدايا والهبات والوصايا غير المشروطة من الأفراد والجمعيات والهيئات والشركات والمؤسسات. ويتم فتح حسابات مستقلة لكل دار لدى الجهة المنشأة فيها الدار وتودع فيها جميع إيرادات دار الحضانة ويتم الإنفاق منها على تطوير تلك الدور وتغطية نفقاتها.
يخول الوزير أو المدير العام المختص في الجهة التابعة لها دار الحضانة بإجراءات الصرف من تلك الحسابات. وتتولى وزارة الشؤون الاجتماعية الإشراف على دور الحضانة وفق أحكام القانون الاتحادي رقم 5 لسنة 1983 المشار إليه وتعديلاته. تصدر وزيرة الشؤون الاجتماعية اللائحة الداخلية ولائحة شؤون الموظفين والنظام المالي لدور الحضانة المنشأة بهذا القرار.
وفي تعليقها على القرار أكدت معالي مريم الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية أن القرار يأتي في إطار مساعي الوزارة لتشجيع إنشاء دور الحضانات لأبناء العاملات من أجل المساهمة في حل مشكلة الاعتماد على الخادمات وما يترتب عليه من سلبيات اجتماعية ونفسية وبدنية للأطفال، ويعكس اهتمامها في تقديم المساعدة وتسهيل العمل لدى المرأة كي لا يبقى أمام الكوادر المؤهلة للعمل أي عائق وهو التوجه الذي رسمته الدولة في تشجيع العمل بناءً على الكفاءة.
وأوضحت أنه سيتم رفع القرار لإدارة الفتوى والتشريع في وزارة العدل بنهاية شهر سبتمبر المقبل لتعديل القرار، وأن دور الوزارة في تطبيق القرار إشرافي تنظيمي وليس تنفيذياً وعلى المؤسسات والهيئات والوزارات تهيئة الحضانات كل حسب طاقته. وأكدت أن الوزارة ستقوم بمساعدة المؤسسات في تجهيز الحضانات بأجهزة متخصصة ومتطورة وأنها طلبت من إدارة الأسرة والطفولة ـ المعنية بمتابعة الإشراف على القرار ـ وضع خطة تسويقية وإعلانية لتوضيحه وإظهار إيجابياته والترويج له، وتنظيم بعض ورشات العمل المصغرة التي تتضمن إرشادات قانون الحضانات.
وأوضحت أن القرار تشجيعي غير إلزامي وقالت إن صدوره يأتي بناءً على النجاح الذي حققته بعض المؤسسات التي طبقت القرار من جراء نفسها وأن إعفاء الوزارة المؤسسات من الرسوم يأتي كنوع من التشجيع على تطبيقه.
دبي ـ محمد زاهر: