كثفت هيئة الهلال الأحمر جهودها الإنسانية وعملياتها الإغاثية للمتأثرين من الحرب داخل لبنان والنازحين في سوريا. وفي لبنان يضطلع مكتب الهيئة في بيروت بدور كبير في إيصال مساعدات الهيئة للمحاصرين داخل مدنهم وقراهم ويشرف على عدد من مراكز الإيواء التي أقيمت في المدارس والمرافق العامة لإيواء المتضررين الذين هدمت بيوتهم وفقدوا ممتلكاتهم ويواجهون ظروفا إنسانية صعبة.
ويرعى الوفد مئات الأسر النازحة في مدرسة ابن خلدون الرسمية المختلطة في مدينة طرابلس ويعمل على توفير احتياجاتها الضرورية من غذاء ودواء وغيرها من متطلبات الحياة الأساسية. وفي سوريا نفذ وفد الهيئة الموجود هناك عددا من المهام الإنسانية أمس وذلك بتقديم كميات كبيرة من الأدوية والمواد الطبية لعدد من العيادات الصحية في مراكز النازحين اللبنانيين شملت العيادة الصحية بمركز الزبداني للنازحين وعيادة منظمة الهلال الأحمر السوري فرع دمشق.
وسلم الوفد برئاسة محمد ناصر العتيبة مدير إدارة المتطوعين في الهيئة وعضوية المتطوعين نوح صالح الحمادي واحمد عبد الله الحمادي المسؤولين في تلك المراكز الأدوية والمستلزمات الطبية التي تحتاجها لتوفير الرعاية الصحية اللازمة للنازحين الذين بدأت تنتشر بينهم بعض الأمراض خاصة الأمراض الجلدية وأمراض الحساسية والتهابات الأمعاء والاسهالات.
وأوضح محمد ناصر العتيبة رئيس الوفد أن هذه المساعدات الطبية تأتي ضمن البرنامج الإنساني الذي تنفذه الهيئة للمتأثرين من الحرب في لبنان بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر..
وقال إن هذه الأدوية تم توفيرها من الأسواق المحلية في سوريا بناء على الاحتياجات التي حددها المسؤولون في تلك المراكز خلال الزيارة التفقدية التي قام بها الوفد لعدد من مراكز النازحين خلال اليومين الماضيين مشيرا إلى أن الوفد اطلع على متطلبات مراكز الإيواء في مختلف المجالات الضرورية خاصة النواحي الصحية وشدد على أن الوفد بدأ بتوفير الأدوية والاحتياجات الصحية نظرا لأهميتها في تحسين حياة النازحين الصحية وحمايتهم من الأمراض التي عادة ما تنتشر في مثل هذه الظروف الاستثنائية.
وقال إن الوفد توجه اليوم إلى مركز الزبداني لإيواء النازحين على بعد 47 كيلومتراً من العاصمة السورية دمشق للمرة الثانية خلال يومين وقام بتسليم الأدوية للمسؤول الطبي في العيادة الصحية. وأضاف العتيبة :بدأنا توزيع الأدوية على مركز الزبداني لعدة أسباب منها أنه يضم أكثر من ألف نازح معظمهم من الأطفال والنساء وكبار السن الذين يحتاجون لرعاية صحية
خاصة في مثل هذه الظروف كما أن العيادة الصحية بالمركز تقوم بجهد كبير في علاج النازحين ورعايتهم الطبية بالرغم من صغر حجمها مؤكدا أن الطاقم الطبي بالعيادة رغم قلة عدده يبذل قصارى جهده للتغلب على التحديات التي تواجهه نظرا لكثرة النازحين بالمركز. وأشار إلى أن الوفد قام أيضا بتسليم كميات من الأدوية إلى منظمة الهلال الأحمر السورية فرع دمشق التي تستقبل يوميا العشرات من المرضى النازحين الذين تشرف عليهم المنظمة وترعى أمورهم المعيشية والصحية وغيرها من متطلبات الحياة الضرورية.
من جانبه أشاد الدكتور رامي عيسى مسؤول العيادة الطبية في مخيم الزبداني بمبادرة الهيئة النبيلة وسعيها الحثيث لتعزيز قدرة العيادة في علاج المرضى والمصابين من النازحين الذين وصلوا بأعداد كبيرة إلى المركز في ظروف صحية صعبة.
إلى ذلك يواصل وفد الهلال الأحمر جهوده لتوفير بعض الاحتياجات الأخرى للنازحين بالتنسيق مع منظمة الهلال الأحمر السورية. وقام الوفد بعد استلامه قائمة الاحتياجات من المنظمة السورية بالاتفاق مع بعض الجهات في سوريا لتوريد الكميات المطلوبة من الاحتياجات على وجه السرعة. ويتسلم الوفد خلال اليومين المقبلين المواد التي يقوم بإيصالها إلى مراكز إيواء النازحين لدعمها وتوفير ظروف ملائمة لسكانها.
وتتضمن الاحتياجات مواد الإيواء المختلفة وأدوات الطبخ والأواني والمنظفات والحمامات المتحركة ومولدات الكهرباء وغيرها من المواد التي تعزز قدرة تلك المراكز على استيعاب الأعداد الكبيرة من تدفقات النازحين من لبنان إلى سوريا. كما تفقد وفد الهيئة مركز العريضة الحدودي بين لبنان وسوريا واطلع على أوضاع القادمين من لبنان الذين شردتهم الحرب في ظروف أقل ما توصف بأنها مأساوية وتعرف على الخدمات المقدمة إليهم على الحدود وتفقد المركز الذي أقامته منظمة الهلال الأحمر السوري لاستقبال النازحين وتوجيههم إلى المراكز التي أعدت لاستضافتهم في عدد من المحافظات السورية.
والتقى الوفد المشرفين على المركز وتعرف على الخطوات المتبعة والإجراءات المتخذة لتسهيل دخول النازحين إلى سوريا وانتهز فرصة وجوده في المركز لإجراء المزيد من التنسيق مع نظرائه من ممثلي المنظمات الإنسانية.. ولأن سمعة الهيئة الطيبة تسبقها دائما إلى حيث يوجد المستضعفون في العالم فلم يجد الوفد صعوبة في إيصال رسالته الإنسانية على الساحتين اللبنانية والسورية للجميع وحظي الوفد باهتمام كبير من وسائل الإعلام التي اتخذت من المركز الحدودي محطة لتغطيتها الإخبارية لتنقل عبر الصورة والصوت عمليات الإغاثة الجارية للحد من شدة الاستضعاف على الساحة اللبنانية.
(وام)
