أدان المواطنون والمقيمون في الإمارات العربية المتحدة استمرار العدوان على الشعب اللبناني الشقيق وأكدوا استمرار دعمهم لصموده رغم تدمير البنية التحتية وضرب المستشفيات ومراكز الإغاثة الذي يعد عملا جبانا، لكن الدعم الأميركي والبريطاني للعدو الصهيوني زاد من غطرسة الإسرائيليين، وطالب المواطنون والمقيمون بإحياء المقاطعة الشعبية والرسمية لإسرائيل إذ لا يمكن بناء السلام معها.

ففي لقاء مع سلطان الكعبي (الإمارات) قال: إن أطفالنا باتوا يعانون مما يشاهدونه على شاشات التلفاز من قتل واعتداء وحشي غاشم على الأطفال الأبرياء في لبنان ويفكرون أن ما يحدث للأطفال في لبنان وفلسطين والعراق وفلسطين قد يحدث لهم ما جعلهم يفقدون الإحساس بالأمان.

وأضاف: أرى أن لهم كل الحق في ذلك فما يحدث هناك قد يحدث في أي بلد آخر طالما أن هذه القوة المتوحشة التي تتحرك بجنون غير آبهة بالأبرياء والعزل والأطفال، ويضيف الكعبي حتى كبار السن في بيوتنا أصبح شغلهم الشاغل أطفال لبنان والعزل في فلسطين يقض مضجعهم ويشعرهم بالحزن والأسى.

ونتساءل إلى متى؟ وعودة إلى الأطفال يقول الكعبي: نلاحظ حملات التبرعات التي تنظمها الهلال الأحمر ونشاهد الأطفال يتسابقون إلى وضع ما يملكونه من دراهم من أجل أطفال لبنان وهذا يعطي مؤشرا غاية في الأهمية يتمثل في أن الأطفال باتوا يقدمون نصرة أطفال لبنان على ما يهوونه من الألعاب والحلويات في الوقت الذي يحب فيه الأطفال اللهو والحلويات، إن أطفالنا باتو يشعرون بالمسؤولية.

ومن جهته يؤكد سلطان المعمري أن المشكلة كل المشكلة تكمن في أميركا التي تملك الربط والحل وباللهجة المحلية تملك الخيط والمخيط، ففي حال أرادت وقف الحرب في لبنان وفي فلسطين والعراق فهي قادرة ويمكنها إيقافها ولكن ذلك لا ينسجم والمخطط الأميركي الذي يعمل على فرض قوته على منطقة الشرق الأوسط ويعمل على إعادة رسمها بالطريقة التي يراها.

ولكن أعود وأقول إنه ومهما كانت مخططاتهم ومهما كانت نواياهم فإن الوقت قد آن لتوقف تلك الحروب التي يروح ضحيتها الأبرياء والأطفال. ولولا الدعم الاميركي والبريطاني لما زاد العدو غطرسة وحقدا على الشعب العربي. ويعبر آندرو (جنوب أفريقيا) عن رأيه فيما يدور في لبنان بكلمة يملؤها الآسى قائلا :سيئة جدا تلك الحرب التي يدفع ثمنها أطفال لبنان، والغريب هنا موقف الأمم المتحدة التي لم تحرك ساكنا في الوقت الذي يجب عليها أن تتحمل مسؤولياتها في حماية الأطفال والأبرياء في لبنان.

ويرى الطفل محمد الكعبي (الإمارات) أن أشقاءه الأطفال في لبنان أبطال لأنهم صامدون أمام تلك الشرور التي يمارسها عليهم اليهود ومن يقتل منهم يكون شهيدا في سبيل الله، ونحن نقدم لهم التبرعات ونشاهدهم في الأخبار في التلفزيون ونطالب العالم أن يحمونا نحن الأطفال، لأننا لا نستطيع أن نرفع السلاح ونقاتل العسكر المجرمين.

أما الدكتورة جمالات قاسم (مصر) فتوجهت برسالة تتمنى على حد قولها أن تصل إلى حسن نصر الله قائلة: سلمت يداك يا رجل في زمن لا يوجد به رجال ولو كنا في عصر الأنبياء والرسل والصحابة لكنت منهم، نقول له توكل على الله ومن توكل على الله فهو حسبه،ولا تنتظر من أحد شيئا فالشكوى لغير الله مذلة ودعهم يسيرون في طريقهم فالله نصيرك مادمت تعمل على رفع راية الإسلام وأقول سلاما لك وسلاما إلى جنودك البواسل،

ولا تحزن على ضحاياك فهم أحياء عند ربهم يرزقون، أما أولئك الأطفال والأبرياء والعزل فإن ذرة من الإيمان كفيلة بأن تحرك قلوبنا وضمائرنا، وندعو الله أن يثبتهم وأن لا يريهم مكروها إن شاء الله.

تنديد بالوحشية

احمد ناصر الكعبي (الإمارات) يندد بالوحشية والظلم الذي يحصل في لبنان ومن الهمجية الصهيونية التي تضرب بالأرض والناس دون احتساب لأي فئة من المسؤول الآن عن هذا الدمار والتشريد الذي يحصل في لبنان ويقول لا يتحمل نتيجة ما يحصل الآن سوى مجلس الأمن الذي لا يتحرك للدفاع عن امن لبنان ونحن نفعل ما نستطيع نتبرع ونقدم ما يمكن أن نقدمه ومستعدون لان نفدي لبنان بروحنا ولكن من سيعطينا المجال لذلك.

إن مسؤولية ما يحصل الآن في لبنان تقع على العرب أولا وآخراً فهم رضخوا لطلبات إسرائيل فاستبدت بهم وتمادت في الظلم، فالواجب أن نقف صفا واحدا ضد العدوان الصهيوني المسكوت عنه، لا أن ننتظر رحمة الدول الكبرى لان تنقذنا وهي من جعلتنا كالشاة التي تنتظر الذبح ويرى من جانب آخر أن المؤتمرات التي تعقد ليست سوى صورة مرتبة لواقع مؤلم وهي لا تسمن ولا تغني من جوع.

الإمارات قدوة

لميس سرساوي (فلسطين) تحمل وثيقة لبنانية تحكي قصة عائلتها التي ذهبت إلى لبنان في الإجازة لزيارة الأهل والاستمتاع بأرض الجمال إلا أن الصواريخ التي هبطت على رأسي أختيها جعلت من رحلتهما صدمة نفسية تعانيان منها حتى الآن بعد رجوعهما إلى أرض الإمارات سالمات تقول لميس أصيبت أختاي بصدمة نفسية لا تستطيعان الكلام من هول ما شاهدتاه في لبنان،

ولأننا نحمل الوثائق اللبنانية فلا توجد لدينا سفارة تنجدنا ولكن سفارة الإمارات التي تحمينا بالداخل والخارج قامت مشكورة بجهود جبارة عندما أنقذت أختي من هول القنابل التي كانت تسقط وراء الحافلة من منطقة شتورة إلى زحلة وهي مساعدة ندين بها للإمارات طوال العمر أما عن الصمت العربي المطبق وهذا السكون الذي لا تحركه القنابل تقول إن الغريب الآن هو وجود حزب الله الذي يقاوم ويقصف إسرائيل.

أما عن الصمت العربي فهو عادي جدا وهذا واضح حتى الأسبوع الرابع من الدمار والقتل ولكن الغريب وجود من يستطيع صفع إسرائيل بالقنابل فكم كنت فرحة عندما سقط أول صاروخ من حزب الله على حيفا آنذاك ولقد بكيت من شدة الفرح إن مازال في الأرض من يستطيع أن يقول لا لإسرائيل أما الآن فلا أقول سوى رحم الله والدنا الشيخ زايد.

صابر سعود (عمان) تشعر بالانتقام رغم أنها ليست على ارض لبنان ولا تتقاسمهم صوت القنابل إلا أن المجازر والتشريد وقتل الأطفال في سنها وتدمير المدارس والأشجار هو شعور أي طفلة تعيش تحت القصف والتدمير وسيظل الألم وشعور الانتقام دائما معهم لأنهم ظلموا أطفال لبنان وتؤكد أصيلة أن المتضرر الأكبر في ما يحصل هم الأطفال والنساء فلا دين ولا قانون يسمح لإسرائيل أن تستبيح الدماء دون حساب ولكن الدور سيأتي عليها عاجلا أم آجلاً.

أم بشار (فلسطين) أتت لزيارة ابنتها في الإمارات وهي من ارض نابلس في فلسطين المحتلة تقول إن الحكاية تعيد نفسها مرة أخرى فقد ذهبت فلسطين وهاهي لبنان تستباح ولكن لا حياة لمن تنادي فوضعنا واحد هو حالة الحرب الأزلية مع إسرائيل التي لا رادع لها.

وما أقسى الدمار والدماء المنتشرة في الأرض التي نحبها فلا استقرار ولا امن ولا أمان وهذا ما يحصل الآن في لبنان التي دخلت الحرب دون استعداد وتقول ويوافقها أبو بشار أن لا كرامة لمن يترك أرضه ويرحل ونحن سنرجع إلى نابلس رغم الحرب وعدم الاستقرار التي تعيشها منطقتها فحياتنا وأرضنا ومسكننا هناك وقد شربنا من مائها ولا نستطيع أن نتركها ونذهب إلى أي مكان ولتأتي إسرائيل وتهدم كل شيء ولكننا سنبني مرة أخرى

ويوجه رسالة إلى شعب لبنان لان يصمد حتى آخر لحظة مع حزب الله وان كل ما يخسره الشعب الآن سيعوض بالكثير من الكرامة التي هدرها حكام العرب الآن وهم يتفرجون على ما يحصل في الأراضي العربية دون أن يتخذوا موقفا حاسما لوقف إزهاق أرواح الشباب والأطفال والنساء.

تغطية: سليم المستكا ـ أمل الدويلة