أكد حسن برو سفير دولة لبنان الشقيق على أن مساعدات دولة الإمارات بلغت آلاف الأطنان فحجمها كبير ومازالت مستمرة ولم يتم حصرها حتى الآن، وتصل إلى لبنان بشكل يومي وبالتالي لا يوجد رقم معين أو عدد معين يمكن ذكره لقوافل الخير التي تنطلق من الإمارات لمساعدة اللبنانيين سواء القوافل الجوية أو البرية.

وحول المساعدات ومواد الإغاثة أكد السفير أن دولة الإمارات بادرت لمساعدة اللبنانيين منذ اللحظات الأولى التي بدأت فيها الحرب مع إسرائيل، وهذه المساعدات مغلفة بشعور إنساني صادق دافعه المحبة والأخوة، ونصرة المظلومين في لبنان.

وقال: إن هيئة الهلال الأحمر في الإمارات تبذل جهوداً جبارة من أجل تقديم المعونات بشكل مستمر ودائم عملا بالتوجيهات السامية لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وإخوانهم أصحاب السمو حكام الإمارات. الذين وجهوا بسرعة إرسال قوافل الإغاثة برا وجوا وعلى كافة المستويات

بالإضافة إلى 26 سيارة إسعاف مجهزة قام العدو بقصف عدد منها، مؤكدا أن تعليمات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة صريحة ومباشرة للوقوف بحزم وعزيمة مع الشعب اللبناني ومساعدة وتخفيف المعاناة عنه.

وعبر السفير عما تكنه حكومة وشعب لبنان لصاحب السمو رئيس الدولة من ود واحترام كانا نتاجا للمواقف الحميدة لشعب وحكومة الإمارات الذين ينظمون حملات الإغاثة في كل إمارات ومدن دولة الإمارات العربية المتحدة وكان آخرها تنظيم الهلال الأحمر لحملة تبرعات تحت عنوان إغاثة الأشقاء في لبنان وهنا لا يسعنا إلا أن نعبر عن تقديرنا وحبنا لإخواننا في بلد الخير الذي لا يمكن إلا أن يقدم الخير لشعب لبنان. ومازالت حملات التبرعات مستمرة .

وحول المصابين الذين قدموا إلى دولة الإمارات العربية المتحدة مؤخرا قال السفير: إن الإمارات استقبلت مؤخرا مجموعة من المصابين الذين نجوا من مجزرة وحشية استهدفت إحدى قرى جنوب لبنان وتم نقلهم بواسطة طائرات الإغاثة التي حملت مواد الإغاثة إلى لبنان وهم حاليا يتلقون الرعاية الطبية الجيدة

وقد قمنا بزيارتهم فور وصولهم للوقوف على حالتهم الصحية في نفس الوقت الذي زارهم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي وأمر على الفور بأن تقدم لهم كافة المساعدات التي يحتاجون لها، وهنا وبهذه المناسبة لا يسعنا إلا توجيه الشكر لسموه على هذه البادرة الكريمة. وزارهم كذلك عدد من مسؤولي الهلال الأحمر الذين يبذلون جهودا مشكورة في هذا الجانب.

وحول الاتصالات التي يجريها بالبعثات الدبلوماسية والسفراء، أكد استمرار الاتصال بسفراء الدول العربية والإسلامية والبعثات الدبلوماسية في أبوظبي والتي بدورها تبدي تعاطفا كبيرا لما يحدث في لبنان من مجازر وجرائم وحشية ترتكب في حق الأبرياء والمدنيين، منوها إلى وجود الدعم العربي الذي بالتأكيد سيساعد للوصول إلى حلول مرضية وملائمة ،أضف إلى ذلك الدعم المادي والمعنوي من قبل الشعوب العربية التي تبدي تعاطفا واضحا ومساندة قوية لإخوانهم في لبنان.

وأضاف: حركة الاتصالات الدبلوماسية نشطة ونحن في اتصال مستمر مع الجميع في محاولة لوقف إطلاق النار قبل الخوض في أي تفاصيل لأن ما يهم الآن وقبل تناول أي موضوع للنقاش وقف إطلاق النار الفوري، والعمل على تحقيق هذا المطلب، ومن أجل ذلك نحن على تواصل مع قوى عربية وأجنبية فاعلة من أجل وقف الممارسات العسكرية ضد الأبرياء والعزل كمرحلة أولى قبل الشروع في أي تفاصيل أخرى.

وفيما يخص الاحتياجات للفترة المقبلة أشار السفير إلى أن احتياجات الشعب اللبناني الحالية تتمثل في توفير أهم مقومات الحياة وهي الغذاء والدواء وتأمين أماكن الإقامة للنازحين والمهجرين الذين هجروا من قراهم وبلداتهم ووصلت أعدادهم إلى أرقام كبيرة مما ينذر بوقوع كارثة إنسانية نسأل الله أن يجنب شعب لبنان الحبيب كل المحن.

وأضاف هذه هي احتياجات المرحلة الحالية ونتمنى ألا تطول حتى نصل إلى المرحلة التالية والتي تتمثل في إعادة إعمار لبنان الذي شهد دماراً كبيراً للبنية التحتية بشكل كبير، ولن تتم المرحلة الثانية المتمثلة بإعادة إعمار لبنان إلا بتعاون الأشقاء العرب.

وعودة إلى مجزرة قانا التي هزت الرأي العام العالمي وراح ضحيتها الأطفال والأبرياء أكد على أن سياسة إسرائيل منذ تأسست قامت على القتل والتهجير والإجرام، ومجزرة قانا ليست الأولى، وقد لا تكون الأخيرة، وهي تعد جريمة ضد الإنسانية جريمة حرب بكل ما تعنيه الكلمة، بشعة تقشعر لها الأبدان حركت الضمائر الحية في العالم.

وقال: نحن ندين كافة الجرائم التي ترتكب ضد شعب لبنان ونطالب العالم أن يسعى إلى إدانتها على كافة المستويات، ولابد من توحيد الصف، وتوحيد الموقف بهدف الوصول إلى حلول مشرفة وعادلة كي تعيش الشعوب في سلام، وتبني مستقبلها الآمن والشريف.

ووجه حسن برو سفير دولة لبنان الشقيق رسالة محبة ووفاء إلى شعب الإمارات العزيز الذي على حد تعبيره، «يشعرنا بأننا في بلادنا، وأننا شعب واحد ونعمل بيد واحدة من أجل السلام والخير، فمواقف شعب الإمارات النبيلة، والقيادة الحكيمة لهذا البلد المعطاء، تعطينا دفعاً معنوياً كبيراً من أجل إعادة البناء لتدب الحياة من جديد ويعود لبنان بلد العزة والكرامة».

العين ـ سليم المستكا: