تواصل آلة الدمار الإسرائيلية مجازرها في غزة في ظل الصمت الدولي ، حيث استشهد أمس عشرة فلسطينيين بينهم طفل وأصيب أكثر من 20 آخرين في غارة جوية وقصف مدفعي على رفح جنوب قطاع غزة. وقال أطباء في مستشفى «الشهيد أبو يوسف النجار» في رفح إن من بين القتلى صبيا لا يتجاوز عمره 12 عاما و7 نشطاء على الأقل ،وأن معظم القتلى وصلوا إلى المستشفى أشلاء ممزقة كما وصفت معظم الإصابات بالخطيرة جراء الاصابة بشظايا قذائف المدفعية .

وأفاد شهود عيان بمنطقة «الشوكة»شرق رفح بأن الدبابات الإسرائيلية تقدمت بشكل سريع ومفاجئ تحت غطاء كثيف من إطلاق النار وتحليق عدد من الطائرات باتجاه مطار غزة الدولي، ثم إلى الطريق الشرقي خط صلاح الدين، المؤدي إلى معبر رفح البري. وأكد شهود عيان أن أكثر من أربعين دبابة ترافقها جرافات عسكرية وبغطاء جوي توغلت مئات الأمتار جنوب وشرق رفح وسط إطلاق نار وقصف مدفعي كثيف.

و نفذت مروحيات الاحتلال ست غارات في المنطقة، كانت أولها حينما أطلقت مروحية إسرائيلية صاروخا استهدف تجمعا للمقاومين الفلسطينيين، ما أدى إلى استشهاد شيخ العيد، وإصابة أبو لبدة بجراح خطيرة نقل على أثرها إلى المستشفى إلا أنه استشهد بعد وقت قصير بسبب خطورة حالته. وشنت قوات الاحتلال غارة ثانية استهدفت مجموعة من المقاومين على الطريق المؤدي إلى مطار غزة الدولي، أسفرت عن استشهاد المواطنين وائل ونس ومحمود كلاب.

وفي غارة ثالثة أطلقت طائرة استطلاع إسرائيلية صاروخاً سقط خلف مستشفى أبو يوسف النجار في مدينة رفح، ما أدى إلى استشهاد 7 فلسطينيين وإصابة خمسة مواطنين بجراح مختلفة. وذكرت حركة الجهاد الإسلامي أن ثلاثة على الأقل من أعضائها استشهدوا

استشهاد 10 في توغل الدبابات الإسرائيلية الذي رافقه قصف جوي. ومن رفح إلى القدس المحتلة قالت مصادر إن قوات الاحتلال حاصرت البلدة القديمة بعدة أطواق شرطية ونشرت فرق الخيالة في شوارع المدينة خاصة في مداخل البلدة القديمة وشددت الشرطة الإسرائيلية من عمليات التفتيش للمارة من الرجال والنساء.

من جهتها، اتهمت منظمة فلسطينية تعنى بحقوق الإنسان أمس الاتحاد الأوروبي بالمساهمة في «تضييق الخناق» على قطاع غزة عن طريق إبعاد مراقبيه عن معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر. ولم يتمكن الآلاف من مواطني غزة بينهم طلاب يدرسون في جامعات مصرية وعائلات تعيش في الخارج ومئات المرضى اللازم إدخالهم المستشفى في مصر من العبور إلى الجانب المصري. وقالت ماريا تيليريا وهي متحدثة باسم بعثة المراقبة التابعة للاتحاد الأوروبي في رفح إن مراقبي البعثة غير موجودين في المعبر بسبب القرار الإسرائيلي بغلق المعبر.

غزة ـ ماهر إبراهيم، والوكالات: