هدد أمين عام حزب الله حسن نصر الله بقصف تل أبيب إذا قصفت إسرائيل بيروت ، كما رفض اي اتفاق يتضمن إملاءات، وقال نصر الله إذا قصفتم عاصمتنا سنقصف عاصمتكم .. إذا قصفتم بيروت سنقصف تل أبيب والمقاومة قادرة على ذلك». كما وصف نصرالله رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت بالاحمق ونائبه شمعون بيريز بالخرف.
وعلى الفور أعلن قائد الجبهة الداخلية الإسرائيلية الجنرال اسحق غيرشون أن إسرائيل تأخذ هذه التهديدات على محمل الجد، كما هدد ضابط إسرائيلي كبير بقصف كل البنى التحتية في لبنان إذا قصف حزب الله تل أبيب وأمر وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس جيش الاحتلال بالاستعداد لاحتلال كل المنطقة الواقعة جنوب الليطاني. كما أعلن متحدث عسكري إسرائيلي أن تل أبيب تنوي توسيع الحزام الأمني في الأيام المقبلة إلى عمق 15 كيلومترا في جنوب لبنان.
وكان اليوم الثالث والعشرون من العدوان الإسرائيلي المفتوح على لبنان شهد انكسارات متتالية لجيش الاحتلال ،ففي الجنوب اللبناني دارت معارك ضارية على أربعة محاور الحق خلالها مقاتلو حزب الله خسائر بالقوات الإسرائيلية تمثلت في مقتل ثلاثة جنود وتدمير ستة دبابات، كما قتل ثمانية إسرائيليين آخرين بعدما أطلقت المقاومة أكثر من 100 صاروخ على مستوطنات العدو الشمالية في أقل من ساعة ،
وذلك في نفي للمزاعم الإسرائيلية بالقضاء على قدرة حزب الله الصاروخية، ما دفع الحزب إلى رفض وقف إطلاق النار إذا ما ظل جندي إسرائيلي واحد على الأراضي اللبنانية، وذلك وسط تهديد تل أبيب باغتيال قادته ونشطائه . وفي سباق ماراثوني بين الدبلوماسية والحرب أعلن وزير الخارجية الاسباني ميغيل موراتنيوس انه تلقى وعداً سورياً باستخدام نفوذ دمشق على حزب الله، لكن سوريا نفت ذلك
نصرالله يحذر
وميدانيا أعلن حزب الله صد الهجوم الذي شنه جيش الاحتلال الإسرائيلي على طول الجبهة الممتدة من الناقورة غرباً وحتى تخوم مزارع شبعا اللبنانية المحتلة شرقاً وتدمير ست دبابات إسرائيلية وجرافتين على الأقل . وأعلن أن مقاوميه نجحوا في دحر قوة إسرائيلية مدرعة كانت تحاول التقدم باتجاه سهل الخيام على الحدود وأجبروها على التراجع، وأكدت تقاريرعسكرية أن قوات الاحتلال حاولت جاهدة إحراز أي خرق للحدود غير أنها فشلت وانسحبت. وأحصت المصادر الأمنية وقوع ما بين 150 و200 غارة خلال ساعتين فقط على هذه المناطق شملت ما يقارب 75 مدينة وبلدة.
واعترف موقع صحيفة « هآرتس» الإسرائيلية الإلكتروني بإصابة 19 جندياً إسرائيليا في المواجهات الضارية على الحدود صباح أمس. وقال مصدر عسكري إسرائيلي إن «ثلاثة جنود على الأقل قد قتلوا في اشتباكات شديدة بين القوات الإسرائيلية ومقاتلي حزب الله في جنوب لبنان. واعترف مصدر امني إسرائيلي أن نحو مئة صاروخ سقطت أمس على شمال إسرائيل في اقل من ساعة. وتابع أن صواريخ عدة سقطت في وسط مدينة عكا واصاب احدها منزلا في شكل مباشر. كما سقطت صواريخ في كريات شمونة وطبريا وروش بينا وصفد.
وقصف حزب الله جميع المستوطنات الإسرائيلية في الجولان السوري المحتل والجليل الأعلى بوابل من صواريخ الكاتيوشا . وقال حزب الله في بيان إن القصف الصاروخي الذي طال 20 مستوطنة إسرائيلية أسفر عن اندلاع حرائق فيها وفي مواقع عسكرية إسرائيلية . وقالت مصادر الشرطة الإسرائيلية إن عدد القتلى ارتفع إلى 8 في شمال إسرائيل جراء سقوط صواريخ كاتيوشا.، بينهم خمسة في عكا، وثلاثة من قرية ترشيحا العربية.
من جانبه أكد مسؤول الإعلام في حزب الله حسين رحال لقناة الجزيرة القطرية «نحن مع وقف العدوان بالمعنى الأوسع من وقف إطلاق النار. العدوان يعني دخول قوات العدو إلى أرضنا. أي وقف إطلاق النار لا يتضمن هذا الأمر لا يعنينا». وأضاف «نحن لا نقر بوجود ولو جندي (إسرائيلي) واحد على الأرض اللبنانية (..)لا تستطيع الحكومة ولا غير الحكومة أن تقول لنا لا تطلقوا النار على جندي أو على دبابة تحتل أرضنا». وقال حسين رحال «لم يسيطر الإسرائيليون على أي منطقة في الجنوب. نحن الذين نسيطر على الأرض. نفتح لهم ثغرات ويكونون تحت أنظارنا».
وأضاف رداً على سؤال عن أخبار صحافية مفادها أن الجيش الإسرائيلي سيطر على 20 قرية« عندما يصلون إلى مسافة معينة داخل الأرض اللبنانية ويبدأون بالتجمع يهاجمهم مقاتلونا فيعودون محملين بخسائرهم». وقال «نتبع منذ أسبوع أسلوب حرب العصابات لاستنزاف الجيش الإسرائيلي». في وقت سابق قال تلفزيون القناة العاشرة الإسرائيلي إن الجيش الإسرائيلي أقام الآن (منطقة أمنية) تضم 20 قرية في جنوب لبنان وتمتد مسافة تقرب من ستة كيلومترات من الحدود.
وفي مؤشر على فشل العمليات العسكرية والانتقال إلى العمليات السرية القذرة توعد ضابط كبير في سلاح الجو الإسرائيلي بالبدء قريباً بتنفيذ عمليات اغتيال ضد ناشطي حزب الله.ونقل موقع معاريف الالكتروني عن ضابط في سلاح الجو الإسرائيلي قوله إنه بعد إبعاد مقاتلي حزب الله عن منطقة جنوب نهر الليطاني «سيصبح المس بهم من الجو أسهل».
وبحسب الضابط في سلاح الجو الإسرائيلي فإن «ناشطي حزب الله هربوا من بيوتهم مع عائلاتهم إلى مناطق ليسوا معتادين على العيش فيها ». واعتبر الضابط أن«بنية حزب الله ليست هرمية ولذلك فإنه في حال نفذنا اغتيالات ضد قياديي حزب الله فإننا لن نرى تأثير ذلك فوراً كما هو الحال مع حماس أو الجهاد الإسلامي».
سياسياً، أكد وزير الخارجية الإسباني ميغيل أنخيل موراتينوس من دمشق أن المسؤولين السوريين وعدوا بممارسة ما يملكونه من نفوذ على حزب الله« لتهدئة الوضع.وقال موراتينوس «لقد وعد المسؤولون السوريون بممارسة كل ما يملكونه من نفوذ على حزب الله» وأضاف بالاسبانية «إلا أنهم أعربوا عن رغبتهم بأن تتغير الظروف والإطار السياسي العسكري الحالي في لبنان».
وقال موراتينوس إن «سوريا تريد أن تكون جزءاً من الحل وهي لا تريد أن تكون جزءاً من المشكلة» وأشار إلى انه «اتفق مع السوريين على موقف مشترك خاصة في ما يتعلق بمشروع القرار الفرنسي لدى مجلس الأمن» والذي يطلب وقفاً فورياً لإطلاق النار قبل نشر قوة دولية في جنوب لبنان.
بيروت ـ «البيان» والوكالات:
