يعد نبات الميرغوانا من النباتات التي تتكيف بسهولة في الأجواء المحيطة بها فهي قادرة على العيش بأقل قدر من الماء والضوء ، ولهذا فهي لا تختلف كثيراً عن نباتات الزينة التي تزرع داخل البيوت لذا فإنه من السهل تهريبها وسط نباتات أشجار الزينة خاصة إذا كانت النبتة لا تزال صغيرة الحجم حيث تتشابه أوراقها بأوراق عدد كبير من النباتات الأخرى فيصبح تمييزها عن غيرها من نباتات الزينة يحتاج إلى خبير في مجال مكافحة المخدرات ،
أما الإنسان العادي فليس بوسعه معرفتها، من ناحية ثانية فإن عملية تهريب بذور الميرغوانا سهلة هي الأحرى وذلك لصغر حجمها ولتشابهها الكبير في الحجم واللون مع غيرها من البذور الأخرى خاصة تلك البذور التي تتغذى عليها الطيور والعصافير في البيوت، ولهذا فإن الأشخاص المدمنين على الميرغوانا من السهل أن يهربوا هذه البذور لزراعتها في حدائق بيوتهم أو حتى في عبوات بلاستيكية يضعونها على شبابيك شققهم أو على أسطح منازلهم.
ورغم أن جميع دول العالم تحظر رسمياً استيراد بذور الميرغوانا خشية استغلالها بطريقة غير شرعية إلا أن دولاً أخرى تسمح باستيراد بذور الميرغوانا لإطعام الدواجن ، ولكن بعد تحميصها كلياً كما هو الحال بالنسبة لتحميص بذور القهوة وذلك لأن البذور عندما تحمص تصبح غير صالحة للنمو.
إذا اختلف العصان ظهرت الحقيقة
في إحدى المزارع البعيدة عن العيون وعن الشارع العام قامت مجموعة من العمال الذين يشرفون على تربية نباتات الظل ونباتات الزينة في المزرعة قاموا بزراعة عدد من بذور الميرغوانا ضمن بذور النباتات الأخرى، ولقد لقيت هذه البذور عناية خاصة من قبل القائمين على المزرعة حيث تكاثرت بشكل كبير، ولقد بدأ العمال يتقاسمون أوراق هذه النباتات وتجفيفها ووضعها في سجائرهم أو عصرها واستخراج زيتها وعلى ما يبدو فإن أحد العمال لم يكتف بأخذ نصيبه بل بدأ يسرب بضع أوراق لصديقه الذي يعمل خارج المزرعة مما آثار غضب العمال في المزرعة
حيث طلبوا منه عدم إعطاء احد خارج المزرعة من نبات الميرغوانا وذلك كي لا يفتضح أمرهم أولاً وثانياً لأنهم يريدون أن تكفيهم دون الحاجة لزراعة المزيد منها إلا أن العامل لم يسمع لهم واستمر في إعطاء زميله أوراق الميرغوانا فما كان من بقية العمال إلا أن تجمعوا عليه وضربوه ضرباً مبرحاً نقل على اثره إلى المستشفى، قامت إدارة المستشفى بإبلاغ الشرطة عن وجود عامل لديها تعرض لضرب وكسر في أنفه وجروح متوسطة في وجهه ويديه وعند التحقيق معه اعترف على زملائه حيث تمت مداهمة المزرعة ووجدت نباتات الميرغوانا مغطاة تحت نباتات زينة عالية، وذلك لإخفائها عن الأعين.
الصدفة تقود لاكتشاف مزرعة جديدة
في أحد الأيام قام المهندس (W.G) بإتلاف ما لديه من نبات الميرغوانا الذي كان يزرعه على سطح الفيلا التي كان يقيم فيها ورمى النبات إلى الشارع مباشرة وبطريق الصدفة كان أحد الرجال المتخصصين في مكافحة المخدرات يمر من نفس الشارع حيث لاحظ وجود نبات الميرغوانا مرميا على الأرض تحت إحدى الفلل المطلة على البحر
وبطريقة ما استطاع أن يعرف بأن عدة نباتات من الميرغوانا لا تزال تنمو في حديقة الفيلا التي يعيش فيها المهندس، وعند مواجهة المهندس واتهامه بأنه يقوم بزراعة نباتات مخدرة لم ينكر ذلك وقال بأنه يقوم بزراعتها منذ 5 سنوات وأنه جلب بذور هذه النبتة من بلاده وقام بزراعتها ليستخلص منها مادة الـ Connabis لعلاج زوجته التي تعاني من بعض التشنجات.
المشاهير والميرغوانا
ويبدو أن الميرغوانا تستهوي الفنانين والمشاهير أيضاً فعند زيارته إلى دبي لتصوير أحد الأفلام أحضر الفنان (P.B) معه بضعة غرامات من الميرغوانا وعندما اكتشف أمره قال بأنه أحضر هذه الكمية لاستخدامه الخاص حيث انه متعود على تدخين الميرغوانا مرتين في الأسبوع على الأكل، ولقد أحس الفنان بالضيق عندما أوقفته الأجهزة الأمنية في المطار قائلاً بأنه شخصية مهمة
وليس من المعقول أن يتم اعتقاله أو حتى إيقافه بسبب بضع غرامات من الميرغوانا، ولقد وصل الأمر لأن تتدخل سفارة بلاده طالبة معاملته معاملة خاصة باعتباره شخصية اجتماعية إضافة إلى شهرته في عالمي التمثيل والأزياء ، إلا أن هذه الوساطة لم تجد نفعاً فالقانون هو القانون وليس فيه محاباة لأحد بسبب شهرته أو مكانته الاجتماعية
إعداد: أحمد سلطان
