احتشد أكثر من ألف و 600 طفل من مختلف الجنسيات أمس في مدينة مدهش في حملة رسائل للسلام التي اطلقها برنامج وطني بالتعاون مع نادي أصدقاء مدهش لوضع بصماتهم على البطاقة البريدية التي تناشد الأمين العام للأمم المتحدة لوقف الحرب وعمليات قتل الأطفال تحت عنوان «أوقفوا القتل في لبنان». ومنذ انطلاق الحملة يوم السبت الماضي فاق عدد البطاقات التي قام الاطفال بوضع بصمتهم الشخصية عليها خمسة آلاف بطاقة، ويتوقع المنظمون أن يتضاعف العدد خلال الفترة القادمة نظرا للاقبال الكبير الذي تلقاه الحملة من قبل الأطفال ومدى المشاركة في الحملة على كل المستويات الرسمية والشعبية .
وأكد احمد عبيد المنصوري المنسق العام لبرنامج وطني أن هذا الاقبال الكبير من قبل الاطفال هو دلالة على رفض المجتمع بكافة اطيافه لما يحدث في لبنان والذي عبر عنه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والذي طالب بوقف العنف الدموي في لبنان.
وأضاف المنصوري أن الدعم الذي تلقاه الحملة من مختلف الجمعيات والفعاليات في الدولة يعبر عن الروح التضامنية العالمية تجاه القضايا الانسانية انطلاقا من القيم الأصيلة للدولة التي يعمل البرنامج للترويج لها ويتوارثها الأبناء من اترابهم وتحثهم على التكاتف مع الأخ والجار والصديق انطلاقا من احساسهم بالمسؤولية ورؤيتهم لنصرة الشعوب العربية كجزء من واجبهم الوطني.
وأشار إلى ان الحملة تهدف الى ايصال صوت الاطفال الى ضمير المجتمع الدولي ليسمعوا صرخات الأطفال الذين يتعرضون للقتل والترويع وسط صمت دولي غير مبرر، وذكر ان البطاقات تتوفر في مواقع عديدة في دبي والامارات الاخرى وهي مدفوعة الأجر مسبقا لتكون فرصة لاطفال الامارات بان يثبتوا وجودهم وذلك بإيصال رسالتهم الى مقر الأمين العام في نيويورك.
ومن جهته قال سعيد النابودة المنسق العام لمفاجآت صيف دبي ان المهرجانات بشكل عام تمثل اسلوبا حضاريا في التواصل مابين الشعوب وان مهرجانات دبي دائما تحمل شعارات البعد الانساني قبل اي بعد سياحي او اقتصادي حيث أن مهرجان دبي للتسوق يحمل شعارعالم واحد عائلة واحدة في حين يرفع حدث مفاجآت صيف دبي شعار اجازة سعيدة ومفيدة للاطفال.
وأضاف النابودة «أنه خلال المهرجانات الماضية عملنا على مساندة بعض القضايا الانسانية في العراق وفلسطين،والآن نتابع ذلك من خلال العمل على مواجهة العدوان الغاشم على لبنان وذلك راجع لموقف الدولة للاعتداء الصارخ والمتمثل بمساندة حملة وطني وفتح المجال امام الأطفال للتعبير بحرية عن انفسهم عسى ولعل صوت الاطفال يحرج الصمت الدولي تجاه هذه المجازر البشعة التي تصيب اخواننا في لبنان».
وشهدت الحملة منذ بدئها اقبالا كبيرا من قبل الاطفال حيث تبنتها مجموعه من الفعاليات في مختلف امارات الدولة وكان ابرزها احتفال تخريج دورة كلية التنس الذي أقيم في دبي الاثنين الماضي وجمع أكثر من 600 طفل من المشاركين في الدورة حول جناح «وطني» لوضع بصماتهم على البطاقات البريدية، في حين شاركت أكثر من 500 طالبة من المشاركات في فعاليات مركز ام المؤمنين الصيفي في أم القيوين التابع لهيئة الشباب والرياضة بالإضافة الى مشاركة وفد من طالبات كلية التقنية في العين وجامعة الامارات ضمن برنامج تديره ادارة التخطيط المدني ببلدية العين للمشاركة في الحملة.
دبي ـ مصطفى الزرعوني:
