بعد أن تمكنت المقاومة الإسلامية في لبنان من تدمير العديد من دبابات العدو الإسرائيلي خلال المواجهات على محور كفر كلا والعديسة ومناطق عديدة في الجنوب اللبناني، جن جنون العدو الإسرائيلي وبدأ يتخبط ويقصف المدنيين والأطفال الأبرياء. ويؤكد الكثيرون أن المقاومة اللبنانية الباسلة كشفت للعرب والعالم أجمع أن قوة الاستخبارات الإسرائيلية كذبة، بعد فشلها بتحقيق أي إنجاز خلال حربها على لبنان، وأن فشلها دفعها إلى للقيام بمجزرة قانا، وللمزيد من التفاصيل عن موقف المواطنين والمقيمين العرب في الإمارات، الذين أجمعوا على أن الجيش الإسرائيلي ارهابي وسفاح استطلعت «البيان» أراءهم من خلال التحقيق التالي.

إسرائيل مجرمة حرب

يصف فيصل جمعة من الإمارات إسرائيل بأنها مجرمة حرب، والعدوان على لبنان وقتل المدنيين العزل ومجزرة قانا أكبر دليل أن هذا الجيش إرهابي منظم، وأن الولايات المتحدة هي الداعم الرئيسي لهذه الحرب بعد أن رفضت لأكثر من مرة وقف إطلاق النار. ويقول جمعة ان اليهود جاؤوا واحتلوا فلسطين، ليقيموا دولة مستقلة، بعيدة عن الأوروبيين الذين شجعوا هذه الفكرة، ليبعدوا هذا الشعب العنصري المجرم عنهم، ويتمكنوا من العيش بسلام لأن اليهود أصحاب مشاكل وأينما كانوا يكون الدمار والإجرام والمجازر بحق الإنسانية.

وعن الولايات المتحدة التي تدعو بالإنسانية والعدل والديمقراطية يضيف جمعة: «أنها قد كشفت عن وجهها الحقيقي القبيح، فهي التي تشجع الإرهاب المنظم على الشعب الفلسطيني واللبناني، بإرسالها كل أنواع الدعم لإسرائيل». ودعا جمعة جميع العرب للتقوى والتسلح والأخلاق حيث إن الحرب مع العدو طويلة، وأوضح أن دور الإعلام من أكبر الأدوار التي يجب على الحكومات والشعوب استغلاله لتعليم الأجيال الجديدة مدى دناءة العدو وقسوته وكي يعملوا على تسجيل الأحداث والجرائم التي يرتكبها ونقلها للعالم ليظهر مدى تجاوزاتهم وخرقهم للقرارات الدولية الإنسانية التي تمنع قتل الأبرياء والنساء والأطفال.

ثمرة الرحمة

تتساءل فيروز المرزوقي من الإمارات هل تعفنت ثمرة الرحمة على شجرة الإنسانية، أم صارت كائنا غريبا مختلفا اختلافا جذريا حول لبها وبذرتها لتتشكل بتركيبة عجيبة من العلقم والمرارة وأشواك تغرز في قلب الإنسان؟

وتقول المرزوقي هل أصبحنا في زمن يغيم على دماغ البشر غشاوة فيحمله هائما في زوبعة الزمن فيرجع به إلى عالم آكلي لحوم البشر، وبهذه العبارة تقصد المرزوقي قاتل الأطفال والنساء، وأن همجيتهم متأصلة في نظريتهم وعقيدتهم الحربية.

ولا تريد المرزوقي التحدث عنهم لأن الكلمات المخزية لا تصف مدى إجرام العدو الإسرائيلي، وأن من بديهيات اليهود احداث القتل والدمار الهمجي في العالم وخاصة في منطقتنا العربية، وتتمنى لو تستطيع أن ترسل مرض الطاعون إليهم وتبيدهم سريعاً. وتطالب المرزوقي أصحاب القلوب التي من المفترض أن تكون رحيمة، (لأنهم قادة البشر) الذين بيدهم قرار الضغط على زناد السلاح، كما بمقدورهم إقرار الضغط على الجراح بملح الصبر، أن تتحرك لتوقف هذه الحرب، أو تحريك الجيوش لقتال عدو الله وقتلة الأنبياء.

الإرهاب الإسرائيلي

يصف فرحان النداف من سوريا الإرهاب الإسرائيلي في لبنان وفلسطين بأنه يتجسد بالإبادة الجماعية يسيطر على التفكير الديني والسياسي والعسكري للأحزاب والحكومة والحاخامات والمجتمع الإسرائيلي والتي تعود جذورها إلى التعاليم التوراتية. ويؤكد أن هذه التعاليم والأيديولوجية الصهيونية وبروتوكولات حكماء صهيون تغذي الإبادة والإرهاب والعنصرية والكذب في الأوساط. ويتطرق إلى شرعية المقاومة الأوروبية ويقول النداف: «تفتخر وتعتز الأحزاب والمنظمات والشعوب والحكومات في أوروبا بحركات المقاومة الأوروبية ضد الاحتلال النازي».

ويؤكد أن القاسم المشترك بين المقاومة العربية وحركات المقاومة الأوروبية هو الاحتلال، والاحتلال ذروة الإرهاب، وإن كل احتلال يؤدي إلى المقاومة وكلما ازدادت وحشية الاحتلال الإسرائيلي كلما ازدادت قوة المقاومة. وإن استمرار الاحتلال يجعل من المقاومة الرد الشرعي عليه.

ويتطرق النداف إلى العمليات الاستشهادية ويقول: وتجسد ظاهرة الاستشهاد أنبل الظواهر التي ظهرت في تاريخ النضال العربي للتصدي للاستعمار الاستيطاني اليهودي وكنس الاحتلال الإسرائيلي. وينفذها أبطال يقدمون حياتهم في سبيل شعبهم وأمتهم وعقيدتهم، ليس هرباً من الحياة بل حباً بالحياة الحرة والكريمة، فهم اختاروا خط التضحية والفداء والشهادة لتحقيق أفكارهم وتحرير شعبهم ونيل ثواب الآخرة.

شرعية المقاومة اللبنانية

يؤكد نسيم رمضان من لبنان أن المقاومة العربية اللبنانية عمل شرعي يتماشى مع مبادئ القانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة والعهود والمواثيق الدولية الأخرى، ومع تجارب الشعوب الأوروبية في محاربة الاحتلال النازي، ومع ما هو متعارف عليه عالمياً. بخصوص الاستعمار والاستعمار الاستيطاني ومقاومة الاحتلال الأجنبي والعنصرية والتمييز العنصري.

ويضيف رمضان تستند شرعية المقاومة اللبنانية إلى عدم شرعية الكيان الصهيوني وإلى عدم شرعية الاحتلال والحروب العدوانية والمستعمرات اليهودية في فلسطين، وإلى حق الدفاع المشروع عن النفس وعدم القبول بالواقع الذي ينتج عن استخدام القوة. ويصف رمضان موقف الكيان الصهيوني: «نعتت «إسرائيل» المقاومة الفلسطينية واللبنانية بالإرهاب في محاولة منها للتخليد واغتصاب الأرض والحقوق والمقدسات العربية وتبنت الولايات المتحدة الأميركية الموقف الإسرائيلي».

ويتطرق رمضان إلى موقف الأمم المتحدة من التفريق بين المقاومة والإرهاب ودعمها ويقول: «ميّزت الأمم المتحدة بين الأعمال الإرهابية والنضال العادل للشعوب الذي تخوضه حركات المقاومة ضد الاحتلال والاستعمار الاستيطاني والعنصرية في ديسمبر1972. وأجاز حق الشعوب في النضال بجميع الأشكال بما فيها الكفاح المسلح، وبالتالي تكون الأمم المتحدة قد ميّزت بين المقاومة والإرهاب وأجازت مقاومة الشعوب للاحتلال، أي أجازت المقاومة العربية ضد الاحتلال الإسرائيلي البغيض».

همجية العدوان على المدنيين

نجحت المقاومة في بناء إعلام ممتاز يضعف من عزيمة العدو الإسرائيلي ويريه هزائمه المنكرة، كما تقول نور العبد إعلامية سورية، وتضيف كذلك لم تقصر القنوات الإخبارية المحترمة مثل قناة الجزيرة والعربية والمنار بتغطية الحرب بشكل ممتاز وواضح من إسرائيل وفي جنوب لبنان، وتبين لنا العديد من الحقائق مثل أن الإسرائيليين ينامون في الملاجئ والشوارع تخلو من المارة والمحلات والمقاهي والمطاعم المغلقة، كذلك ميناء حيفا والذي لم تعد سفينة واحدة متوقفة فيه خوفا من صواريخ المقاومة الأبية.

وتتمنى العبد من الإعلام العربي نقل معاناة الشعب اللبناني، وهمجية العدوان على المدنيين التي لم يشهد مثلها التاريخ مثل مجزة قانا، والحرص على عدم الإشارة إلى مواقع وطرق من الممكن أن يستفيد منها العدو الإسرائيلي. وتضيف العبد أن الإعلام هو نوع من أنواع الحرب، وأن حزب الله كل إعلامه واضح وصادق، ولم يأت بشيء من عنده فبارك الله في مراسلي قناة الجزيرة والعربية وقناة أبو ظبي عندما تحدث أحد المذيعين مع رئيس الأركان الإسرائيلي بطريقة تليق به، عندما قال له أنكم شعب تعشقون رؤية الدم، وأنهى الاتصال.

وتناشد العبد المسؤولين والمروجين إلى نظرية أن الحرب هي حرب سورية إيرانية على الأراضي اللبنانية، بأن يكفوا عن الثرثرة ويعملوا على إيجاد حل لإنقاذ الأطفال الذين يقتلون يومياً، وأن يقوموا بدعم المقاومة التي تدافع عنهم وعن أولادهم، كما تفعل سوريا وإيران، لأن إسرائيل ليست عدوا لسوريا وإيران فقط، بل هي عدو لكل حر وصاحب كرامة ولكل من هو ليس يهوديا.

المقاومة اللبنانية حققت ما عجزت عنه الجيوش العربية

تعتقد زينب بشير من لبنان أن المقاومة اللبنانية حققت، حتى الآن، ما عجزت عنه الجيوش العربية التي اجتمعت مرتين سابقاً، في حرب 67 و73 ولم تستطع حينها الصمود لساعات أمام الآلة العسكرية الإسرائيلية، بينما المقاومة الإسلامية الباسلة تتصدى للإجرام الصهيوني منذ 3 أسابيع لليوم، دون أن يصيبها الوهن ولا الضعف.

وقد كان اللافت في هذه الحرب، عكس كل المواجهات السابقة بين العرب والاسرائيليين، ما نشهده اليوم من «انبطاح» رسمي عربي، لم نشهد له مثيلاً، حتى صار رئيس حكومة العدو وسفيره في الأمم المتحدة يستشهد بالمواقف المتخاذلة لبعض العرب.

اليوم، يدفع لبنان فاتورة الكرامة والعزة عن كل العرب ولا يطلب منهم سوى موقف متضامن، حتى لا نستمر بالدفاع عن كرامة الأمة، بينما يطعننا بعض الزعماء في الظهر. كما تقول بشير، وتضيف يوما بعد يوم، تظهر المقاومة الإسلامية في لبنان حرصها الوطني الداخلي، وأيضاً أخلاقها العالية، حتى في الحرب، حيث نادرا ما نسمع باستهداف مواقع مدنية،

بل أغلب المواقع التي تستهدفها صواريخ المقاومة تصب على منشآت عسكرية أو استخباراتية، بينما لا يتوانى الصهاينة، فاقدي الأخلاق، عن قصف المدنيين بدون رادع من ضمير دولي ولا حتى إدانة. فسقط أطفالنا في قانا، لتعيد المجزرة نفسها، بعد 10 سنوات، في نفس القرية الجنوبية الصغيرة، التي كأنما كُتب عليها أن تخط بدماء شهدائها الأطفال عنوان النصر الأكيد.

وتشير إلى أن المقاومة اللبنانية استطاعت في تصديها البطولي لكل محاولات التقدم الإسرائيلية في داخل الأراضي اللبنانية، مانعة رابع أقوى جيش في العالم من التقدم أمتارا معدودات، استطاعت أن تعيد توحيد الشارع العربي، وأن تشعل جذوة الأمل بالتحرير مجدداً، بعدما عشش التخاذل لدى بعض العرب، فاحتل سيد المقاومة أمين عام حزب الله حسن نصر مشاعر وقلوب ملايين الملايين من العرب والمسلمين، الذين صاروا يرون فيه عنوان الكرامة والعنفوان، في وقت تخلى الكثيرون عن الشيم العربية الأصيلة. وتختم بشير: «تحية للمقاومة، وللمجاهدين الأبطال، الذين يسطرون يوميا أجمل ملاحم التصدي والتحدي، والنصر آت بإذن الله».

حقوق الإنسان والديمقراطية... كذبة

تصف عوشه الفلاسي العدوان على لبنان بالهمجية الإسرائيلية المدعومة من أميركا، وأن شعارات حقوق الإنسان والديمقراطية التي تناشد بها أميركا كذبة، لن يصدقها أحد بعد اليوم، فقد رأينا الديمقراطية التي أحدثتها أميركا في العراق. وتضيف الفلاسي لقد رأينا الدعم الأميركي لحقوق الإنسان، بعد أن رفضت وقف إطلاق النار على المدنيين في لبنان، بل ومدت الجيش الإسرائيلي بالصواريخ لقتل الأبرياء والأطفال، فقد سلبوا النوم من جفوننا نحن الشعوب العربية والإسلامية.

وتشير الى أن الأميركان هم أعداء العرب والمسلمين ولا يهمهم سوى مصالحهم في بلادنا، وإن إدخال سوريا وإيران ليس إلا إدعاءات من العدو للفت الأنظار عن ما يحدث من إجرام بحق الشعب اللبناني . وتعمل الفلاسي جاهدة لنصرة المقاومة ولمساعدة الشعب اللبناني من خلال التبرع والدعاء والدعم من خلال نشر الكلمة الصادقة لتوعية الشعب العربي في كل مكان، فنصرة إخواننا في لبنان والعراق وفلسطين واجب على كل مسلم وعربي.

دبي ـ راشد دبدوب: