تستغل سلطات العدو الاسرائيلي انشغال العالم بالمجازر التي ترتكبها في لبنان ،وتقوم بمجاز مشابهة في قطاع غزة في عملية ممنهجة ومدروسة تهدف الى شل المقاومة الفلسطينية وفرض شروط الادارة الاسرائيلية على الفلسطينيين .
فقد ذكرت مصادر طبية فلسطينية اليوم الخميس في ديدة ان سبعة فلسطينيين بينهم طفل قتلوا في عملية عسكرية اسرائيلية في رفح في جنوب قطاع. وقالت المصادر الطبية ان عدد الشهداء نتيجة العملية العسكرية الاسرائيلية على رفح جنوب قطاع غزة ارتفع الى سبعة بمقتل اثنين في قصف مدفعي اسرائيلي وصلوا الى مستشفى ابو يوسف النجار برفح اشلاء ممزقة .
واوضح الطبيب علي موسى مدير مستشفى ابو يوسف النجار في رفح هناك اكثر من عشرين جريحا ومعظم الشهداء الذين وصلوا اليوم عبارة عن اشلاء ممزقة . واضاف موسى ان سبعة جرحى على الاقل في حالة الخطر ومعظمهم من الاطفال والنساء .
واكدت مصادر امنية ان الجيش الاسرائيلي توغل اكثر من ثلاثة كيلومترات داخل رفح في جنوب قطاع غزة ليل الاربعاء الخميس تحت غطاء من الطيران الحربي الاسرائيلي وقصف مدفعي ادى الى تدمير محولات الكهرباء الرئيسية في رفح.
ويشن الجيش الاسرائيلي منذ 28 يونيو عمليات في قطاع غزة للعثور على جندي اسرائيلي خطفته ثلاث مجموعات فلسطينية في 25 يونيو عند تخوم قطاع غزة ولوقف اطلاق الصواريخ الفلسطينية اليدوية الصنع على اسرائيل.
وقتل 159 فلسطينيا وجندي اسرائيلي واحد في هذه العمليات المستمرة منذ اكثر من شهر. وقتل ما مجموعه 5308 اشخاص منذ بدء الانتفاضة في سبتمبر 2000 غالبيتهم العظمى من الفلسطينيين وفق حصيلة اعدتها وكالة فرانس برس.
الى ذلك دعت الأمم المتحدة زعماء العالم إلى عدم نسيان الكارثة الإنسانية في غزة، وقالت إنها بنفس سوء الوضع في جنوب لبنان. وقد دعمت ثلاثون من وكالات الإغاثة نداء المنظمة الدولية، فيما تحدثت إحدى المنظمات عن شعور وكالات الإغاثة بأن سكان غزة يتم إرهابهم بالحصار العسكري الإسرائيلي ونقص إمدادات الإغاثة.
وقالت منظمة كير انترناشونال لبي بي سي إن الدول الغربية فشلت في الضغط على إسرائيل من أجل تخفيف عملياتها العسكرية وأن الضوء مسلط الآن على الوضع الإنساني في لبنان فيما يتم تجاهل الوضع الإنساني في قطاع غزة.
ووفقا للأمم المتحدة فإن الجيش الإسرائيلي يقوم بإطلاق حوالي 150 قذيفة مدفعية على غزة ذات المساحة الصغيرة، من أجل منع المسلحين الفلسطينيين الذين يطلقون عشرة صواريخ بدائية على المستوطنات الإسرائيلية.
وتقول إسرائيل إنها تحتاج إلى قصف المناطق السكنية من أجل القضاء على المسلحين الذين يتمركزون فيها، لكن منظمات الإغاثة تقول إن سكان غزة البالغ عددهم مليونا وأربعمائة ألف نسمة يعيشون في خوف دائم. وكان قد قتل أكثر من 140 شخصا خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة خلال الشهر الماضي، معظمهم من المدنيين. فيما انخفضت إمدادات الغذاء والحاجات الأساسية إلى درجة خطيرة.
وكل أسبوع يسمع سكان غزة هدير محركات المروحيات الإسرائيلية يعقبه انفجارات مفاجئة. وقد بدأت إسرائيل في إلقاء منشورات وترك رسائل صوتية هاتفية تحذر فيها السكان من التواجد قرب منازل المسلحين، لكن منظمات الإغاثة تقول إن هذه الإجراءات تجعل الناس تصاب بالرعب، خاصة وأنهم لا يملكون مكانا آخر يلجئون إليه.
وتقوم الأمم المتحدة حاليا بإيواء ألف شخص في مدارس في غزة، فيما نزح آخرون للإقامة مع أقربائهم. كما دعت وكالات الإغاثة إسرائيل للسماح بإدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة. وتدخل مائة وخمسون شاحنة محملة بالغذاء والحاجات الإنسانية إلى غزة يوميا، لكن وفقا لمنظمة "كير انترناشونال" فإن هذه الشحنات بالكاد تمنع سكان غزة من الجوع.
وتقول وكالات الإغاثة إنه من أجل تحقيق الأمن الغذائي ومنع الناس من الجوع فإن على إسرائيل أن تترفع عدد الشاحنات التي تسمح لها بالدخول إلى 400 يوميا.
ويعيش سكان غزة حاليا في الظلام. فمنذ أن ضربت إسرائيل محطة الطاقة الكهربائية فإن منازل غزة تفتقد للماء النظيف والكهرباء. ويقول مسئولو الصحة إنهم قلقون من احتمال انتشار الأمراض.