أعلن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أمس أن المملكة الهاشمية «لن تشارك في قوة دولية» ترسل إلى لبنان. وأجاب الملك رداً على سؤال خلال مقابلة مع صحيفتي «الراي» الحكومية الواسعة الانتشار و«الغد» المستقلة حول استعداد الأردن للمشاركة في قوة دولية «نحن سندعم الحكومة اللبنانية بكل ما تريد. والأردن لن يشارك في هذه القوة. ونؤكد أن أي خطوة مستقبلية يجب أن تحظى بموافقة» هذه الحكومة.
وتابع «لا حل في الجنوب اللبناني من دون اتفاق مع الحكومة، ولا حل في فلسطين من دون إعادة الحقوق، نحن نرفض خطط رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود اولمرت الهادفة إلى اتخاذ إجراءات أحادية».
وأضاف «نعتقد أن أميركا تدرك ذلك الآن أيضا ويجب أن يدرك الإسرائيليون ذلك أيضاً (...) أنا لم اجر أي اتصالات (مع إسرائيل) لكن الحكومة الإسرائيلية تعرف تماماً موقفنا في رفض وإدانة عدوانها على لبنان والفلسطينيين».
وأكد أن «الأولوية الآن هي لوقف إطلاق النار (...) وبعد ذلك يمكن التحدث في القضايا المطروحة. لا بد أولاً من احتواء الأزمة والعمل على إطلاق تحرك سياسي يعالجها من جذوره». وحول رأيه حيال نجاح مشروع الشرق الأوسط الجديد، قال الملك «أي مشروع لا يستند إلى تطلعات الشعوب وحقها في تقرير مصيرها (...) لن يرى طريقه إلى النور، إذا أردنا شرق أوسط آمن ومستقر، علينا أن نعطي الفلسطينيين حقهم ودولتهم، وان يعم الأمن في العراق ولبنان وتطبق قرارات الشرعية الدولية».
وقال الملك «نقول لأميركا إن عليها مسؤولية كبيرة في حل أزمات الشرق الأوسط فالشعوب العربية تدرك انحيازها لإسرائيل (...) معالجة جذور الصراع هي السبيل الوحيد لحله. الحرب على لبنان يجب أن تتوقف فورا. إذا أرادت أميركا أن تحظى سياستها باحترام وتقدير في العالم العربي عليها أن تسرع في إيجاد حل عادل».
وحول الموقف من الشيعة وحزب الله ختم الملك رداً على سؤال ان «القضية ليست دينية، والموضوع ليس بين سنة وشيعة. هنالك خلافات بين دول عربية وإيران. نحن حريصون على أشقائنا الشيعة حرصنا على أنفسنا ومجرم كل من يحاول زرع الفتنة بين السنة والشيعة (...) فأنا سليل آل البيت ووحدة الصف الإسلامي رسالة نحملها وندافع عنها».
