انتهت أمس الفترة الزمنية المحددة لمشروع شارع جميرا في دبي والذي يتضمن توسعة وتجميل الطريق من تقاطع برج العرب إلى تقاطع أم الشيف بطول 5,5 كم، وزيادة عدد المسارات إلى ثلاثة في كل اتجاه، إلا أن أعمال الإنشاء والتعديل مازالت مستمرة.
وكانت هيئة الطرق والمواصلات قد أعلنت مؤخرا عن الانتهاء من تنفيذ كافة الأعمال المتعلقة بالمشروع مع بداية أغسطس الجاري بالاتفاق مع شركة عالمية لتوسعة الطريق ومد خدمات مجاري الأمطار وشبكات المياه والاتصالات مع أعمال أرصفة وممرات مشاة وإنارة وزراعة باستخدام مواد عالية الجودة.
ولاحظت «البيان» خلال جولتها أمس عددا من الخروق والعيوب الموجودة في شارع جميرا والتي يعاني منها السائقون أثناء قيادتهم كالحفر الصغيرة ومكعبات طابوق «الانترلوك» التي أصبحت تشكل كتلا صخرية على الطريق.
وأعرب محمد سعيد أحد مرتادي الطريق عن استيائه من التأخير قائلا «لقد تأثرت إطارات مركبتي من الحفر الصغيرة و«الأنترلوك» المتكسر الموجود عند كل إشارة ضوئية على شارع جميرا مما دفعني إلى تبديلها، إلا أنني أطالب الجهات المختصة بسرعة انجاز هذا المشروع قبل أن تتأثر المركبات الأخرى».
وقال مصدر مسؤول في هيئة الطرق : «استغرقت معظم الأعمال الخدمية في المشروع وقتاً أكثر من المحدد لها، وذلك بسبب قدم الخدمات السابقة والتي يزيد عمرها عن ثلاثين عاماً بالإضافة إلى عدم توفر خرائط توضيحية عن هذه الخدمات، الأمر الذي سبب تغييراً في التقدير الشامل لضخامة حجم العمل الذي يستلزمه المشروع».
وأضاف: «قمنا بتحويل مسار شبكة الخدمات الواقعة تحت الأسفلت، وذلك لحمايتها من أوزان السيارات وتسهيل أعمال صيانتها في المستقبل، حيث تشكل المساحة المحدودة المتاحة أمام أعمال الإنشاءات عائقاً أمام استخدام أية آلية لإنجاز أعمال الحفر، مما أجبرنا على تنفيذ هذه الأعمال بالطرق التقليدية».
وأوضح أنه تم استبدال كافة البنى التحتية في شبكة الخدمات القديمة والتي تتضمن 22 كيلومترا من أنابيب الصرف الصحي و18 كيلومترا من كابلات الهاتف و8 كيلومترات من أنابيب المياه بالإضافة إلى 3 كيلومترات من كابلات الكهرباء ببنى جديدة.
ويتضمن مشروع تجميل الجميرا الذي بلغ تكلفته أكثر من 140 مليون درهم توسعة الطريق لتأمين مساحة أكبر لحركة السير وإضافة طرق خدمات على جانبي الشارع لتأمين وصول سهل لسكان المنطقة وإنشاء طرق خاصة بالمشاة مرصوفة بأحجار الجرانيت الطبيعي ورصف ممرات خاصة للدراجات الهوائية باستخدام اسفلت أحمر لتمييزها عن بقية المسارات حرصاً على سلامة مستخدمي هذه الدراجات.
كما سيتضمن شارع الجميرا تصميم وبناء مساقط مائية على بعض التقاطعات في الطريق بالإضافة إلى زراعة جوانب الطريق بالأشجار والحشائش وري هذه المزروعات بأسلوب التنقيط الآلي.
من ناحية أخرى أشتكى أصحاب المحلات التجارية التي تأثرت أشغالهم بأعمال الإنشاء الخاصة بمشروع القطار في شارع الرقة من صعوبة التواصل مع المسؤولين في الهيئة لشرح مشاكلهم وتعريفهم بالخسائر اليومية التي يتكبدونها.
فقد أعرب فادي الصمدي صاحب أحد المطاعم المتضررة عن أسفه من سوء تعامل المسؤولين القائمين على تنفيذ المشروع وصعوبة التواصل معهم لحل مشاكلهم المتعلقة بمواقف السيارات البديلة التي يجب توفيرها للزبائن، مشيرا إلى انخفاض مردودهم المالي بنسبة 45% منذ بداية الأعمال الإنشائية حتى الآن.
وقال الصمدي: «أنا لا أعترض على المشاريع الخدمية والحيوية التي تقوم بها الدولة لتطوير الطرق والمواصلات ومواكبة التطور والطفرة العمرانية الهائلة، وإنما أطالب بإيجاد حلول بديلة تنصفنا جميعا».
وأشار وليد محفوظ صاحب أحد المحلات التجارية إلى انخفاض مبيعاتهم بنسبة 90% منذ بدء أعمال الإنشاء على شارع الرقة وعدم حصولهم على أي تعويض منصف من الهيئة كما وعدتهم مسبقا مما اضطرهم إلى خفض أجور العاملين في المحل لقلة المبيعات واختفاء المحل خلف المشروع القائم.
يذكر أن الهيئة قررت تعويض المحلات المتأثرة بأعمال الإنشاء والمطاعم التي استأجرت المساحات الأمامية الخارجية لاستيعاب زبائنها، حيث سيتم إعادة قيمة الإيجارات لأصحابها وتأمين حلول بديلة للمحلات المتضررة من المشروع.
دبي ـ سعيد الصوافي:



