أكد الدكتور عبد الغفار عبد الغفور وكيل وزارة الصحة لشؤون الطب العلاجي استعداد وجاهزية جميع المؤسسات الصحية التابعة للوزارة لاستقبال أية دفعات جديدة من المصابين اللبنانيين.

وقال إن مستشفيات الوزارة وكوادرها الطبية جاهزة لتقديم العلاج للجرحى اللبنانيين في أي وقت إذا طلب منها ذلك.

وأشار إلى أن نقل بعض المصابين للعلاج في مستشفى زايد العسكري يؤكد حرص قيادات الدولة على دعم الشعب اللبناني والوقوف بجانبه في هذه المحنة الأليمة التي يمر بها حاليا، وقال إنها لفتة كريمة من جانب قيادة الدولة الحكيمة وشعب الإمارات لتؤكد للعالم أن دولة الإمارات لا يمكن أن تتخلى عن واجبها الإنساني تجاه الأشقاء اللبنانيين.

وطبقا لوكيل وزارة الصحة لشؤون الطب العلاجي فان وزارة الصحة على استعداد تام أيضا للمساعدة في علاج المصابين والجرحى اللبنانيين عن طريق إرسال أطباء وكوادر طبية إماراتية للعمل في المستشفيات اللبنانية.

وأشار إلى أن وزارة الصحة منذ نشوب الأزمة وهي تقدم الدعم اللازم من تجهيز الأدوية واختيار نوعيتها ونقلها مع الهلال الأحمر إلى لبنان، وذلك باستخدام شتى الطرق والوسائل لضمان وصول هذه الأدوية إلى المستشفيات والمراكز الصحية في لبنان خاصة مناطق الجنوب.

وأشاد الدكتور عبد الغفار بتصريحات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي التي طالب فيها الدول العربية بوقفه صريحة وشامخة لإنهاء هذا العدوان الغاشم على المدنيين والعزل في لبنان وقال إن هذا الموقف ليس بغريب على دولة الإمارات التي تأسست على مناصرة المظلوم ومساندته والضرب على يد الظالم.

وأضاف أن شريعة الغاب التي باتت تحكم العالم الآن لابد أن تنتهي ولن تنتهي إلا بوقفة موحدة من شعوب العالم تجاه هذه الممارسات العدوانية والاستعمارية خاصة الدول الكبرى مثل بريطانيا وفرنسا والعرب الذين تخلوا عن دورهم الفاعل وتركوا أمورهم تحت رحمة الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل تتصرف فيها كيفما تشاء.

ويشير الدكتور سعيد عبد الله مدير إدارة الجودة في وزارة الصحة إلى أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم تحدث أمس باسم شعب دولة الإمارات مطالبا العرب بوقفه شامخة لإنهاء هذا العدوان السافر من قبل الجيش الإسرائيلي مستنكرا الصمت الدولي على الممارسات الهمجية للجيش الإسرائيلي التي أزهقت أرواح الأطفال والنساء والشيوخ من المدنيين.

وأشار الدكتور سعيد إلى أن هذا هو موقف شعب دولة الإمارات، مؤكدا أن زيارة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة للمصابين اللبنانيين في مستشفى زايد العسكري رغم مشاغله العديدة يؤكد حرص قيادات الدولة على مواصلة الدعم والمؤازرة للشعب اللبناني.

وحيا الدكتور عبد الله المقاومة اللبنانية الصامدة في مواجهة هذا العدوان الغاشم والتي أعطت درسا لكل العرب في النضال والعزة والكرامة من خلال هؤلاء الفتية الصامدين في ارض المعركة، مؤكدا أن التاريخ سيخط هذه الأحداث الجارية الآن بأحرف من نور.

وشدد الدكتور سعيد عبد الله على ضرورة أن يظل الشعب اللبناني على هذه الحالة من التضامن والوحدة لأنه لم يحدث أبداً أن استطاع جيش مهما بلغت قوته أن يهزم شعبا موحدا.

كما شدد على أهمية أن تنظر الدول العربية نظرة شمولية للهجوم الإسرائيلي، لأنه يعتقد أن الخطوط التوسعية الإسرائيلي لا تستهدف لبنان وحدها بل تستهدف الدول العربية مجتمعه.

ونوه إلى أن توجه دولة الإمارات الداعم للبنان منذ بداية الحرب هو توجه متأصل في شعب دولة الإمارات زرع نبتته المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله وطيب ثراه، ترتكز على مؤازرة المظلوم في كل مكان وكذلك دعم الأخوة الأشقاء والوقوف بجانبهم في المحن والأزمات وها هي قيادات الدولة تسير على نفس النهج الذي رسم معالمه الشيخ زايد، رحمه الله.

أبوظبي ـ مصطفى خليفة: