أكد المقدم الدكتور سالم جروان النقبي مدير أكاديمية العلوم الشرطية في الشارقة أن التدريب الصيفي الذي تقيمه الأكاديمية للعام الثاني على التوالي يقدم خدمة ميدانية للطلبة لشغل أوقات فراغهم والتعرف العملي على المواد التي درسوها خلال العام الدراسي كما أنه يبدأ مع الطلبة منذ السنوات الأولى لتقويتهم في مجال الكمبيوتر واللغتين العربية والإنجليزية كذلك، وأشار إلى أن التدريب الصيفي في الأكاديمية أيضاً يضم فئة الطلاب الذين يحتاجون إلى ساعات إضافية لتمكينهم من رفع معدلاتهم وحصولهم على النجاح في المواد التي لم ينجحوا بها.
منهج محدد
وقال إن مواد التدريب الصيفي تقدم لجميع الطلبة وفق منهج محدد ومدروس بما يتناسب مع احتياجاتهم وبما يسهم بتخريج ضباط أكاديميين في مجال العمل الشرطي ويسهم في تطوير أدائهم بالأماكن التي سيعملون بها بعد تخرجهم ويتيح لهم ممارسة الأعمال التي تلقوها نظرياً بشكل تطبيقي وعملي وبالتالي رفع كفاءتهم ولاسيما في مجال الأعمال الأمنية الدقيقة والتي تتطلب جهداً خاصاً كالعمل في مجال البحث الجنائي.
وأشار إلى تنظيم دورات تقوية في مجال علوم الكمبيوتر ودورات أخرى في اللغة العربية والإنجليزية لدفعة السنة الأولى داخل الأكاديمية الأمر الذي يساعدهم في اكتساب معارف جديدة ويوفر عليهم اتباع مثل هذه الدورات في المعاهد المتخصصة كما يتم تقوية لغتهم العربية وتعريفهم على الطريقة المناسبة لصياغة التقارير الشرطية، وأما بالنسبة للدفعات الثانية والثالثة والرابعة فيوزعون على إدارات الشرطة المتخصصة وكل حسب تخصصه كإدارة المرور والترخيص وإدارة البحث الجنائي وإدارة المنشآت الإصلاحية والعقابية وغيرها من الإدارات والتي تسهم في تعريف الطلبة بشكل عملي على القضايا الأمنية المختلفة وكيفية التعامل معها على أرض الواقع.
وأوضح أن الأكاديمية أعدت أيضاً برنامجاً خاصاً لمساعدة الطلبة على النجاح في بعض المواد من خلال متابعة دراستها بالفترة الصيفية وذلك لتمكينهم من متابعة الدراسة وعدم تخلفهم لسنة كاملة، وقال إن هذا الأمر يأتي لحرص الأكاديمية الشديد على مساعدة طلبتها في أوقات فراغهم وإتاحة الفرصة أمامهم لتقديم المواد التي عجزوا عن النجاح بها خلال العام الدراسي.
تقييم للأداء
الرائد الدكتور أحمد عبدالله الكندري نائب المدير للشؤون الأكاديمية والطلابية قال إن التدريب الصيفي في الأكاديمية يستمر لمدة شهر كامل يتلقى فيها الطلبة مجموعة من المواد التدريبية التي توضع لهم وفق برنامج محدد بالتنسيق مع إدارة شرطة الشارقة عن طريق ضابط ارتباط من الأكاديمية.
وأشار إلى أنه بعد الانتهاء من التدريب الصيفي يتم تسجيل الملاحظات الخاصة بالطلبة المتدربين ومدى استجابتهم للتدريبات العملية التي مارسوها كما أنه يتم التعرف ومن خلال عملية المتابعة لميول الطلبة والأماكن التي تناسب قدراتهم ومهاراتهم حتى يتم رفع توصية بهذا الخصوص إلى الجهات التي سيعمل بها الضابط بعد تخرجه، منوهاً بأن الهدف الأساسي من التدريب هو تخريج الضابط الشامل المتميز الذي يتمكن من تأدية الأعمال الموكولة إليه على أكمل وجه، ولهذا فإنه ومن خلال التدريب الصيفي يتم الحرص على وضع الطلبة في أماكن تمكنهم من الالتصاق بشكل تطبيقي وعملي مع واقع العمل الشرطي في جميع مجالاته.
وأشار إلى أنه أيضاً يتم من خلال التدريب الصيفي مساعدة الطلبة ومن خلال تخصيص ساعات محددة لرفع معدلاتهم للحدود المطلوبة ما يمكنهم من النجاح فيها.
وقال: خلال التدريب الحالي تم إعادة الدراسة في أربع مواد دراسية وهي مدخل في إدارة الشرطة والعلاقات العامة، ومدخل إلى الفقه الإسلامي، ومدخل في دراسة القانون، منوهاً بأن عدد الطلبة الذين استفادوا من هذا التدريب وصل إلى 15 طالباً ومن جميع الدفعات.
متابعة الطلبة
وقال النقيب الدكتور سرحان حسن المعيني مدير قسم التعليم في الأكاديمية إن متابعة الطلبة في الأماكن التي يتدربون فيها تتم بشكل دائم ومتواصل للتعرف على المهارات التي اكتسبوها والعمل على تطويرها حتى يحقق التدريب الصيفي الهدف منه لا أن يكون فقط شغلاً لوقت الفراغ، مشيراً إلى أهمية ممارسة طلبة الأكاديمية للأعمال الأمنية والشرطية على أرض الواقع وعلى وجه التحديد في القضايا التي تخص إدارة البحث الجنائي وذلك نظراً للخصوصية البالغة لهذا القسم والحاجة القصوى للدقة في التعامل مع القضايا الأمنية المعروضة عليه.
تقوية المهارات
ويقول سلطان عبدالله شهيل من طلاب السنة الأولى لقد أتاح لنا التدريب الصيفي فرصة جيدة جداً للتعلم على الكمبيوتر والتقوية في اللغة الإنجليزية وهذا الأمر يلغي الضرورة إلى اتباع مثل هذه الدورات في المعاهد المتخصصة خارج الأكاديمية بالإضافة إلى أنها أتاحت الفرصة أمام طلاب الدفعة الأولى لتقوية معلوماتهم العربية والقدرة على الكتابة السليمة للتقارير الشرطية المختلفة.
تطوير الأداء
أما حمد مصبح الطنيجي من طلاب السنة الأولى أيضاً فقال إن هذا التدريب أكسبنا مهارات عملية تعمل على تطوير أدائنا في مجال الأعمال الشرطية بشكل عام، وأضاف: ان افساح المجال أمام طلبة الأكاديمية ومن الدفعات المختلفة لشغل أوقات فراغهم في فصل الصيف لتنمية المهارات من الأشياء المفيدة جداً لأنها تختصر الزمن وتؤدي إلى تخريج ضباط أكفاء قادرين على تحمل المسؤوليات التي تلقى على عاتقهم في الأماكن التي سيعملون بها بعد التخرج.
الشارقة ـ عمر بدران:
