قامت معالي مريم محمد خلفان الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية صباح أمس بتخريج الدفعة الأولى للحاصلين على رخصة قيادة الحاسب الآلي من الموظفين العاملين في وزارة الشؤون الاجتماعية.
كما افتتحت حلقة النقاش الخاصة بمواصفات الأبنية والمؤسسات الحكومية والخاصة والشوارع والبنى التحتية التي تسهل حركة ذوي الاحتياجات الخاصة.
وقالت في حفل تخريج المتدربين على رخصة قيادة الحاسب الآلي إنه من دواعي سروري أن أقف بينكم اليوم لتخريج الدفعة الأولى من موظفي وزارة الشؤون الاجتماعية الذين حصلوا على الرخصة الدولية لقيادة الحاسب الآلي.
وأشارت إلى أنها المرة الأولى التي يتم تدريس وتدريب الموظفين في وزارة الشؤون الاجتماعية على صعيد وزارات الدولة، وأن هذه الشهادة معتمدة محليا وعالميا وتسعى نحو تحقيق مفهوم الحكومة الالكترونية التي تسعى الوزارة لاعتمادها خلال فترة وجيزة.
وقالت إن هذه الدورة تأتي في سياق رفع وتطوير كفاءة الموظفين لاستخدام الحاسب الآلي والوصول بهم إلى أعلى مستويات التأهيل.
وأشارت إلى أن هذا التخريج هو ثمرة أشهر من الجهد والعمل الجاد حيث أن الموظفين سعوا جادين لرفع كفاءاتهم من خلال تأهيل أنفسهم تأهيلا علميا رفيع المستوى.
وعن الحلقة النقاشية قالت الرومي إن من حق ذوي الاحتياجات الخاصة الحياة بشكل مريح وطبيعي وفي التنقل والتسوق والتنزه في الحدائق كأي فرد من أفراد المجتمع.
وأوضحت أن هناك مدنا عدة في العالم تصنف على أنها صديقة للبيئة لحفاظها واهتمامها بالبيئة وهناك مدن تصنف على أنها مدن صديقة أو مناسبة للمثقفين لاهتمامها بالثقافة والعلم وغير ذلك من الألقاب، لماذا لا يكون لدينا مدن صديقة للمعاقين تؤمن الحياة الكريمة والمريحة وتسهل ما صعب من أمور عليهم.
وأشارت إلى أن هناك أمورا يعتقد بأنها بديهية ولا يتم الاهتمام بها إلا أنها تشكل أهمية قصوى للمعاقين، وأن هناك العديد من المباني العامة والخاصة توفر نوعا من التسهيلات لحركة ذوي الاحتياجات الخاصة إلا أنه وللأسف نلاحظ أن تنفيذ هذه التسهيلات أو المواصفات لم يكن على المستوى المطلوب أو الصحيح.
وأكدت أن هناك بعض المنحدرات في المباني المخصصة لمستعملي الكراسي المتحركة انحدارها شديد لدرجة يصعب على الفرد الذي يسير على قدميه اجتيازها فكيف بالفرد الذي يستعمل كرسيا متحركا أو أي أداة أخرى تساعده على الحركة.
وأن هناك أبنية مداخلها ومصاعدها ضيقة لا تساعد ذوي الاحتياجات الخاصة على استعمالها بالإضافة إلى حدائق لا تمكن الكفيف من التجول فيها بمفرده لما تحمل من مخاطر على سلامته.
وقالت إن اهتمام دولة الإمارات بذوي الاحتياجات الخاصة أصبح نموذجا يحتذى به، لما تقوم به الدولة من خدمات ورعاية لهذه الفئة بهدف دمجها في المجتمع وجعلها أحد أدوات التنمية وتحقيق حضارة مجتمعية موحدة.
وأوضحت الرومي أن الاستفادة من قدرات ذوي الاحتياجات الخاصة يستلزم تقديم جميع الخدمات وفق المواصفات الدولية والمقاييس المعتمدة في الدول المتقدمة، وأن من أهم القضايا في هذا الإطار توفير المساكن والخدمات العامة وفق المعايير الدولية.
وقالت إن حلقة النقاش هذه تعبر عن سعي الوزارة للتعاون مع جميع المؤسسات من أجل ترسيخ مفاهيم حديثة لرعاية الفئات الخاصة.
وتمنت الرومي من البلديات والدوائر الحكومية والوزارات والجمعيات المدنية الأهلية التعاون مع وزارة الشؤون الإجتماعية لتحقيق كافة المواصفات التي تراعي أوضاع ذوي الاحتياجات الخاصة.
وقالت رانيا القيسي مدير العلاقات مع الشركاء بمؤسسة الرخصة الدولية لقيادة الحاسب الآلي لمجلس التعاون الخليجي (تهدف مؤسستنا من خلال برامجها المطبقة في معظم دول العالم إلى نشر الوعي المعلوماتي والارتقاء بمستوى مهارة استخدام الحاسب الآلي بين أفراد المجتمع وصولا إلى مجتمع المعرفة الرقمي).
وأوضحت أن شهادة الرخصة أصبحت معيارا قياسيا معترف به عالميا لمدى إتقان مهارات الحاسب الآلي، وهي شهادة معتمدة من مؤسسات عديدة من القطاعين العام والخاص في المنطقة بهدف الارتقاء بإنتاجية الموظفين وكسر الحواجز التي تقف بين أفراد المجتمع وبين الانخراط الفعال في مجتمع تكنولوجيا المعلومات.
وأشادت رانيا بوزارة الشؤون باعتبارها الوزارة الوحيدة والأولى التي اعتمدت الشهادة لجميع موظفيها وبوحدة التنمية الإدارية في الوزارة لالتزامها بالمعايير الدولية الموحدة للتدريب والاختبار على الرخصة.
دبي ـ محمد زاهر:
