شجب المواطنون والمقيمون على أرض الإمارات مواصلة العدوان الهمجي على لبنان الشقيق الذي لا يعاني منه سوى الأطفال والنساء والعزل سواء بالتهجير أو بالبقاء عرضة للقصف الوحشي والمدمر لمدافع وطائرات إسرائيل التي لا تفرق بين صغير وكبير كاشفة عن أخلاق لاإنسانية في حربها المدمرة على لبنان.

ويقول الدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد : من الواضح أن إسرائيل لا تستهدف حزب الله بل تستهدف كل البنية التحتية والأبرياء والبشرية، وأميركا كأنها سلمتها مفتاح الحرب في المنطقة دون رادع وسيؤثر هذا في قضية السلم الأمني وزرع بذرة الإرهاب في نفوس الناس.

وأضاف: ما ذنب الأطفال في الملاجئ والنساء والشيوخ ،منطق إسرائيل يذهب لزمن الدمار والخراب ويريدون أن يقتلوا الإنسانية ويخلقوا الدمار والحقد في قلوب الأطفال والأسر التي ذهب أفرادها ضحية الحرب ولن يقتنعوا أبدا أن هناك سلماً مع إسرائيل وتزيد الفجوة أكثر.

وقال: إن هذه مجزرة بشعة وصور الأطفال المروعة يجب أن تهز العالم بأسره والبشرية وما يحصل في لبنان سابقه خطيرة تساعد على التطرف والإرهاب.

وأكد أن الشارع العربي تحرك قبل السياسات العربية ويجب على السياسات العربية وجيوشها أن تعلن التعبئة العسكرية من باب التدبير الافتراضي.

ويرى ضرورة أن يقف الشعب اللبناني بجميع طوائفه ضد هذا العدوان وان يلتقوا ويوحدوا طوائفهم وان يتصدوا للعدوان الإسرائيلي. ويقول المواطن محمد المرزوقي إن ما يحدث في لبنان يمس كل العرب والمسلمين ومن الواجب الإنساني أن يتحرك العالم بأسره لينقذ الشعب اللبناني من هذه الجرائم البشعة.

ويري أن الصمت العربي والانكسار اتجاه ما تقوم به إسرائيل من جرائم بشعة يشعر الأمة العربية بعدم الأمان ولإحباط. وأضاف أن ما يحصل للبنان سيزيد من الفتن والإرهاب في الوطن العربي والأمر يتطلب الضغط على الدول الكبرى لتقف إلى جانب الحق العربي المهضوم.

عيسى المهيري مواطن يرى أن ما يحدث في لبنان وفلسطين والعراق يدمي القلب ويلهب المشاعر خصوصا عند مشاهدة صور الأطفال والأبرياء العزل الذين يعانون مع كل ضربة يوجهها العدو إليهم وهم يقفون مسلوبي الإرادة لا حول ولا قوة لهم، مشيراً إلى ما نشرته «البيان» أمس حول زيارة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الذي عاد الأطفال والجرحى في المستشفى للوقوف على حالتهم الصحية والنفسية وأوامر سموه ببذل الجهود من أجل توفير العلاج والدواء على أعلى المستويات ، وقال المهيري هذه حكومتنا وهؤلاء هم ولاة أمرنا يسطرون أروع الصور التي لا تليق إلا بهم وبأبناء دولة الإمارات الذين شربوا من نبع الحنان الذي كان يتدفق من قلب والدنا الرحيم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه.

ولا تختلف المشاعر عند أحمد راتب صافي من الأردن الذي يصف المعاناة التي يعيشها في بيته وكأنه يعيش في قلب المأساة التي يعيشها إخواننا في لبنان وفلسطين والعراق قائلا المصيبة قديمة ومتجددة كانت آخر فصولها في لبنان الحبيب الذي يشهد قصفا وحشيا مدمرا لا يفرق بين صغير وكبير، فما ذنب الأبرياء من الأطفال والنساء والعزل الذين تمارس في حقهم حرب دموية لا يمكن أن ينفذها بشر يملك بين حناياه قلبا ينبض بالمحبة والإنسانية، وتساءل صافي إلى متى نظل صامتين وإلى متى سيصمد الأبرياء الذين يستشهدون يوما بعد يوم، هل ننتظر حتى تنتهي هذه الشعوب ثم بعدها نطالب بمحاكمة المتسببين في تلك المجازر.

آن لنا أن نقف مع إخواننا في الأراضي المحتلة وقفة صدق ووقفة حق سنسأل عنها يوم القيامة. ويضيف راتب قائلا أنا مقيم في الإمارات منذ طفولتي وكم تمنيت أن تكون المواقف العالمية بنفس المواقف التي تقوم بها دولة الإمارات ممثلة بحكامها الذين يسطرون أروع المواقف النبيلة والإنسانية ولا شك أن ذلك لا يعد غريبا عليهم فهؤلاء هم أبناء زايد الخير طيب الله ثراه.

ويرى المواطن حسام محمد عبيد أن ما يحدث في حق الشعوب العربية أصبح يفوق المعقول خصوصا استهداف الأبرياء والأطفال وكبار السن في تجاوز لا يغتفر ولا يليق بالإنسانية بغض النظر عن الانتماءات والديانات والملل، فما تمارسه اليوم إسرائيل من إرهاب لا نستطيع ربطه بالهجمة على العروبة والإسلام فحسب بل هو استهداف صريح ومباشر للإنسانية التي لا يعرفون ماهيتها، وتساءل:هل الفرد عندهم غال ويساوي المئات من عندنا ليقتل مئات الأطفال الأبرياء من أجل اثنين من الأسرى؟ مؤكدا أن هذا ما حدث في مجزرة قانا التي راح ضحيتها الأطفال والعزل.

وقال :نحن نتذكر عند الأولين أن المجرم عندما يلجأ إلى منزل أو مسجد أو كنيسة يصبح من الضروري احترام المكان الذي لجأ إليه بغض النظر عن حجم الجرم الذي ارتكبوه فقدسية المكان تجعله في مأمن من أي ملاحقات، وهنا نشاهد اليهود يعللون سبب ضرب المدنيين العزل بملاحقة أفراد المقاومة الذين أستشهد منهم القليل مقارنة بالأبرياء والأطفال حتى أن ضحايا الحرب من الأطفال يفوقون في العدد أفراد المقاومة أو العسكر فهل هذا يعقل. أتمنى أن يقف العالم وقفة حازمة جادة مسؤولة للحد من ما نراه في لبنان وفلسطين والعراق.

أما أدمون بيروتي من لبنان فيرى أنه من الحرام أن تسترخص أرواح البشر إلى هذا الحد غير المعقول وبهذه الوحشية غير المبررة، ويقول لقد عشت أغلب سنوات عمري في بلد الخير الإمارات ومواقفهم النبيلة تجاه قضايا الأمة والعروبة ليست غريبة وأشكر حكومة الإمارات التي تدعم القضايا العربية وتسطر مواقف مشكورة لشعب لبنان والشعوب العربية وأتمنى أن يحذو العرب حذوهم وأن يبادروا إلى نصرة أخوانهم، ويؤكد بيروتي على أن الألم هنا يختلف تماما فعندما يستشهد المقاومون نشعر بالألم ولكن الألم يختلف تماما ويزيد ويستفحل في قلوبنا عندما يكون الضحايا من أولئك الأبرياء الذين يفرون من الموت ونجده يلاحقهم حتى ملاجئهم ولك أن تتخيل ذلك المشهد الرهيب لإنسان مسلوب الإرادة أعزل أو طفل برئ يفر من الموت وآلة القتل تلاحقه بدون هوادة.

ويؤكد أيمن عبد الله من فلسطين على أن ما يحدث من وجهة نظره بات شيئا مألوفا بالنسبة له لا سيما وأنه في هذه اللحظات يتكلم وبيته وأهله يقصفون في مخيم البريج بغزة ولا يستطيع وهو يقف عاجزا مكتوف الأيدي لا حول ولا قوة له، ويضيف أيمن لقد أصبح ما نراه عبارة عن فيلم هندي قديم حفظناه تماما ولن يكون هناك أي تعديل في مجرياته إلا بإرادة الله عز وجل فاليهود أصبحوا يتحكمون بنا أكثر مما يتوقع العالم، إن الأمور سيئة جدا بكل ما تعنيه الكلمة، وفيما يخص مجزرة قانا التي راح ضحيتها الأطفال والأبرياء يقول لقد تابعت فصول المجرزة وبقينا نقف أمام الشاشات نشاهد هول ما حدث ولحظتها شعرنا أننا مثل النساء لا نملك غير النواح والبكاء، ويدعو أيمن الله أن يعجل بالفرج لأن ما يحدث من انتهاكات لن يزول إلا بإرادة الله عز وجل وحده.

محمود العبادي من الأردن يقول إن ما يحصل الآن في لبنان جريمة بشعة فنحن لا يغفو لنا جفن أبدا نتابع الأخبار ونشعر بحزن كبير على الأطفال والشيوخ والنساء والدمار والقتل دون حساب الذين يستبيحهم الكيان الصهيوني وقلوبنا معهم وندعو لهم دائما أن يرفع الله عنهم ظلم العدو الأزلي الذي يخطط لنا ومن الأزل منذ أيام الرسول عليه السلام وندعو الله أن ينصر حزب الله والمقاومة اللبنانية الباسلة التي تدافع عن تراب الوطن ونحن نؤيدهم بأموالنا ودعائنا وأنفسنا وكل ما نملك لأنه شرف الأمة وليس شرف لبنان فقط .

المواطن سالم مبارك الهاجري يتابع الأخبار على مدار الساعة ويرى أن ما يحصل في لبنان مسرحية تدور فصولها بين الأراضي العربية ويعملون على تنفيذ الخطة الأزلية ونحن نتفرج ونبارك لهم هذا التنفيذ فحزب الله يكيل للكيان الصهيوني ضربات مفزعه ومؤلمة ولكن الإعلام الصهيوني لا يفضح ما يحصل هناك من عدد القتلى والجرحى والخسائر المادية والبشرية التي تحصدها المقاومة اللبنانية.

وذلك للحفاظ على نفسية الشارع الإسرائيلي من الخوف و نحن نعلم أنهم اضعف من خلق الله وأخوف البشر على سطح هذه الأرض خاصة الجنود إذا سمعوا عن هذه الأخبار سيفرون من ارض المعركة بدون تردد ويضيف أن حزب الله يؤدي دورا مشرفا للأمة العربية والإسلامية فهو الدور الذي عجز عنه حكام العرب وان السبيل إلى النصر هو الابتعاد عن الفتن الطائفية فالعدو يستغل هذا التفرق ويضربنا في عمقنا والتهديد وصل الآن إلى عمق لبنان والمتضرر الوحيد منها الأطفال الأبرياء واشعر بالرعب كلما تابعت نشرات الأخبار الدموية فأين العدالة وأين من يدعي محاربة الإرهاب.

وقالت ليلى الحداد إن الحرب على لبنان تعتبر اكبر جرائم الحرب على الأرض، حيث أن العدوان الإسرائيلي يشن هجوما ضاريا على الشعب، فلا يفرق بين صغير أو عجوز ويقتل الأطفال الأبرياء بوحشية، فكم منهم استشهدوا وهم لا ذنب لهم، وكم من آخرين بكوا وتوسلوا لإيقاف الحرب بعد أن فقدوا كل ما يملكون من حنان الوالدين والشعور بالأمان.

وأضافت ليلى: «اعتقد جازمة أن الحرب على لبنان كانت من ضمن المخططات المدروسة لإسرائيل، حيث أنها تعيث فسادا في الأرض وتقصف الملاجئ والمدارس والقرى السكنية سعيا منها للقضاء على الشعب وسلب حقوقهم ونشر الخراب والدمار». وطالبت ليلى بتدخل فوري من قبل الدول العربية والإسلامية لصد العدوان، موضحة أن الوضع في لبنان بات يزداد سوءا مع مرور الأيام، حيث أن إسرائيل ستتخذ موقفا آخر إذا وجدت صدودا من الدول العربية والإسلامية، وإنها لن تستمر في فعلتها النكراء إن لم يكن هناك بد من مجابهة قواتها.

ورأى راشد عبدالرحمن أن إسرائيل لن تتراجع إلا بعد أن تخلف الدمار والخراب في لبنان، فلم تكتف بجرائمها المقصودة في فلسطين بل ظلت تزحف لتعزز من وحشيتها على الدول المجاورة ويطالب راشد بمحاكمة إسرائيل لما ارتكبته من جرائم استخدمت فيها الأسلحة المحرمة دوليا لإبادة الشعب والقضاء على حقوق المدنيين، والأدهى من ذلك أن أعمالها الإجرامية موثقة بالصور وتتناقلها شاشات التلفاز بشكل يومي دون تدخل فعلي من الأمم المتحدة والدول الديمقراطية لردعها، داعيا المولى عز وجل أن ينصر الشعب اللبناني ويثبته على موقفه البطولي في مقاومة العدو الظالم.

ودعا محمد حسان النوري إلى استنفار الشعب العربي بكل إمكاناته للوقوف ضد العدوان الإسرائيلي على لبنان ولإيقاف المجزرة التي تفتك بالأبرياء العزل، وأوضح أن العدوان على لبنان لن يقف ما دام العرب متفرقون وخائفون ومتخاذلون وأنه قد حان الوقت لتقل الشعوب العربية كلمتها بكل جرأة وأن وجود حركة المقاومة الإسلامية حزب الله فرصة يجب اغتنامها من قبل الحكومات العربية وقيادات الجيوش.

وقال إذا لم يتم استغلال هذه الفرصة فستجد الحكومات العربية نفسها أمام مأزق حقيقي يكرس نظرة الشعوب الدونية لها والتي هي أصلا تعيش في مأزق أمام شعوبها وإذا ما استغلت هذا الموقف لصالحها وأعادت للعرب بعض هيبتهم وكرامتهم فإنهم وكما يقول المثل «يضربون عصفورين بحجر» الأول كسب الحرب على الأعداء وثانيا إعادة الهيبة لمناصبهم التي فقدوها.

وأشار عبد الله سيف إلى أن حالة اليأس والكآبة تسيطر على الشارع العربي بشكل عام رغم ما تحققه المقاومة من انتصارات وذلك بسبب ما يشاهده الناس على القنوات الفضائية دون تدخل للقوى العالمية أو مجلس الأمن أو حتى الدول العربية في اتخاذ موقف يدفع إسرائيل على كف عدوانها.

وتخوف عبد الله من توسع الصراع ودخول قوى أخرى الحرب وهو ما يوصل المنطقة إلى مستنقع أشبه ما يكون بمستنقع العراق والذي قد يأخذ من العرب مئات السنين للخروج منه. وأشار إلى أنه بسبب عدم وجود المؤسسات الشعبية والمدنية لم نجد هناك أي تحركات من قبل الشعوب بشكل منظم ومعظم ما رأينا من مظاهرات أو احتجاجات ما هي إلا مجموعات حركتها السلطات، وقال لو كان هناك مؤسسات مدنية لكان الشعب العربي اليوم يملأ شوارع العواصم العربية.