مع تصاعد وتيرة الهجمات الإسرائيلية على لبنان، تتواصل عمليات الإغاثة الإماراتية للشعب اللبناني الشقيق الذي يعاني أوضاعاً انسانية بالغة السوء جراء القصف الإسرائيلي الوحشي للمنازل والقرى والمدن والنزوح الجماعي لسكان الجنوب.
وصرح سفير الإمارات في لبنان محمد سلطان السويدي بأن عمليات الاغاثة وتوصيل المعونات اللانسانية من الأدوية والأغذية إلى المتضررين والمحاصرين في قرى ومدن الجنوب اللبناني تصادف عقبات كبيرة تحول في بعض الأحيان إلى وصول هذه المعونات إلى بعض المحاصرين في المناطق الجنوبية النائية، مشيراً إلى أن ضراوة الغارات الاسرائيلية وتهدم الجسور والطرق الرئيسية والفرعية من أهم العراقيل والتحديات التي تواجه أعمال الإغاثة.
وأشار السفير إلى أنه على الرغم من ذلك فإن السفارة الإماراتية في لبنان تمكنت بالتعاون مع الصليب الأحمر اللبناني والهلال الأحمر الإماراتي واللجنة العليا للإغاثة من توصيل آلاف الطرود من الأدوية والاغذية لآلاف النازحين والمصابين في مختلف المدن والقرى اللبنانية، مشيراً إلى أن أربع طائرات إماراتية هبطت أمس في مطار بيروت تحمل المعونات من أغذية وأدوية ومستلزمات طبية ضرورية.
ووصف السفير الإماراتي في بيروت الوضع الإنساني في جنوب لبنان بأنه في غاية السوء نظراً لعدم وجود مياه للشرب وقلة الإمدادات من الوقود وعدم تأمين الأدوية والأغذية للناس في ظل نزوح جماعي متواصل للسكان من الجنوب إلى الشمال تحت نيران الصواريخ والقذائف الإسرائيلية.
وكانت وصلت إلى مطار بيروت أمس أربع طائرات عسكرية إماراتية محملة بمواد طبية وغذائية أعدها الهلال الأحمر الإماراتي في إطار الجسر الجوي لنقل المساعدات والذي يتواصل يوميا.
وكان أعضاء سفارة الإمارات وممثلون عن هيئة الإغاثة العليا ووزارة الصحة اللبنانية في استقبال ونقل هذه المواد ليتم توزيعها على مراكز النازحين في بيروت والمناطق اللبنانية الأخرى.
ونقلت طائرات الإغاثة الإماراتية حتى الآن حوالي 230 طنا من المساعدات الغذائية والطبية بينها مواد طبية ملحة للمستشفيات أعدها الهلال الأحمر في دولة الإمارات. وكان قد تم نقل 12 جريحا من جراء العدوان الإسرائيلي بطائرة إخلاء طبي من بيروت إلى مستشفى زايد العسكري في الإمارات.
ومن المقرران تصل إلى مطار بيروت اليوم أربع طائرات أخرى لتنقل مساعدات جديدة في سياق الجسر الجوي لمساعدة لبنان في محنته.
أبوظبي ـ «البيان» ووام:
