ينظم مجلس العمل اللبناني في دبي والإمارات الشمالية حملة واسعة النطاق لجمع التبرعات في مدرسة دبي الدولية التي فتحت أبوابها منذ ثلاثة أيام لتخفيف مآسي الشعب اللبناني. ومنذ اليوم الأول، بدت القاعات المخصصة لتعليب المساعدات وتوضيبها في المدرسة أشبه بخلية نحل حيث يتهافت المتطوعون من مختلف الجنسيات العربية والأجنبية للمساعدة ولا تزال أعدادهم تتزايد يوماً بعد يوم. وقال جوزف نهرا، رئيس مجلس العمل اللبناني: تتجلى اليوم الوحدة الوطنية في أبهى حللها من خلال الاندفاع الذي يظهره المتطوعون في المساعدة والتعاون.

ولعل هذه الوحدة هي مفتاح الخلاص والأمل والرجاء لقيام لبنان بالرغم من الحزن الكبير الذي أصاب اللبنانيين نتيجة للمأساة التي يعيشونها اليوم. ويتابع نهرا:تبرز إرادة الخير في المجتمع اللبناني والإماراتي بقوة، وهذا دليل واضح على الصورة التضامنية والحضارية لعلاقة الشعوب العربية في ما بينها وتضامنها في الملمات. ويختم نهرا: من اللحظة الأولى التي أطلقنا فيها حملة «ساعدوا لبنان».

قررنا أن نواصل العمل لفترة طويلة بحيث عملنا على تنظيم اللجان وتقسيم الاختصاصات حتى نتمكن من مواجهة أي عقدة، في حال وجدت. وأوضح سعد الزين أمين سر عام المجلس والمنسق العام للحملة أنه تم إلى الآن تلقي ما يزيد على 30 طناً من المساعدات العينية وقد أُرسل من أصلها 15 طناً إلى لبنان عبر «أراميكس» بالتنسيق مع الهيئة العليا للإغاثة.

كما أنه يتم تحضير دفعة كبيرة من الأدوية والقيام بالاتصالات مع الجهات المعنية لإيصالها إلى لبنان. وأشار إلى أن المساعدات التي وصلت تتألف من الأدوية والمواد الغذائية والمواد الخاصة بالأطفال والمعلبات والحليب المجفف للأطفال كما شدد الزين على أنهم لا يزالون بحاجة أكثر إلى أدوات التنظيف والمعلبات ومواد الأطفال. وأضاف أن عدد المتطوعين تقريباً يبلغ 100 متطوع يومياً من مختلف الجنسيات وتأتي أعداد جديدة لتقديم المساعدة وجمع التبرعات وهناك فريق مختص لتلقي المساعدات وآخر لفرزها وفصل المواد الغذائية عن غيرها من المواد وتعليبها ومن ثم تحديد الأوزان، تحضيراً لشحنها إلى لبنان.

من جهته قال صلاح شرارة مدير عام مدارس دبي الدولية: «ما نقوم به اليوم هو أقل ما يمكن القيام به تجاه الشعب اللبناني الذي يعاني والذي هو بحاجة ماسة إلى كل دعم ومساندة. ونحن نتفاجأ يوماً بعد يوم بالعدد المتزايد للمتطوعين والمتبرعين الذين يقصدون المدرسة لمد يد العون ولمساعدة مجلس العمل اللبناني في دبي والإمارات الشمالية في حملة «ساعدوا لبنان».

وقال هيثم أبو الحسن أحد المتطوعين: « تفتح المدرسة أبوابها أمام المتطوعين يومياً من الساعة التاسعة صباحاً وحتى السابعة مساءً، والجميع يبدي تعاطفه واستعداده للعمل بجدية من مختلف المناطق اللبنانية ومن مختلف الجنسيات».