في تطور أثار اهتمام الأميركيين، «تنحى» الزعيم الكوبي فيدل كاسترو مؤقتا عن الحكم بعد خضوعه لعملية جراحية دقيقة في الأمعاء، وسلم السلطة لأخيه راؤول، في وقت عبرت المعارضة الكوبية في المنفى عن فرحتها لمرضه الذي شغل واشنطن حيث تترقب الوضع في كوبا بكل اهتمام.
وقال التلفزيون الكوبي إن الرئيس كاسترو، الذي يحتل المركز الثالث في العالم من حيث المدة التي قضاها في الحكم، تنحى مؤقتا بعد خضوعه لجراحة في الأمعاء وسلم سلطاته للمرة الأولى لشقيقه راؤول كاسترو.
ولدى ورود هذه الأنباء ليلة أول أمس، رقص الكوبيون المهاجرون إلى الولايات المتحدة في شوارع مدينة ميامي، واحتفلوا بأنباء تدهور صحته بإطلاق الألعاب النارية حيث استقبلت أنباء تسليمه السلطة لشقيقه على أنها علامة على أن نهايته باتت وشيكة، أما في كوبا فسببت الأنباء عن إصابته بنزيف معوي حالة من التشكك في المستقبل السياسي للجزيرة البالغ عدد سكانها 11 مليون نسمة.
وقال كاسترو، الذي سيبلغ خلال أيام عامه الـ 80، في بيان تلي في التلفزيون انه أجهد نفسه خلال رحلة لحضور قمة قادة أميركا الجنوبية في الأرجنتين والاحتفال بذكرى الهجوم الذي قاده في العام 1953 على ثكنة عسكرية.
وجاء في البيان الذي تلاه مساعد كاسترو الشخصي كارلوس فالينسياجا «سبب هذا أزمة معوية حادة مع نزيف مستمر أجبره على الخضوع لعملية جراحية معقدة». وقال إن «هذه العملية تجبرني على الراحة عدة أسابيع بعيدا عن مسؤولياتي ومهامي».
وسلم كاسترو زمام الحزب الشيوعي الحاكم ومنصب قائد القوات المسلحة ورئيس المجلس التنفيذي للدولة لشقيقه الأصغر راؤول كاسترو البالغ من العمر 75 عاما وخليفته بموجب الدستور. وهذه هي المرة الأولى التي يسلم فيها كاسترو جميع سلطاته لشقيقه وهو ساعده الأيمن بوصفه وزير الدفاع الكوبي الذي يسيطر على الجيش البالغ قوامه 50 ألف فرد وقوات الشرطة.
وفي واشنطن قال الناطق باسم البيت الأبيض بيتر واتكينز: «نراقب الوضع، لا نريد إطلاق تكهنات حول صحته». وأضاف «سنواصل العمل من أجل اليوم الذي تصبح فيه كوبا حرة».
