رفض رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية تشكيل حكومة وحدة وطنية قبل ان يتم اطلاق سراح الوزراء والنواب المعتقلين، فيما كشفت المصادر عن وصول المفاوضات حول الجندي الاسير جلعاد شليت والاسرى الفلسطينيين إلى مراحلها النهائية، حيث تركزت المفاوضات في هذه المرحلة حول اطلاق سراح شليت مقابل تحرير 700 أسير فلسطيني.

وكشف عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» عضو المجلس التشريعي نبيل شعث أن الصفقة الجاري التفاوض حولها تشمل وقفا متبادلا لاطلاق النار ووقفا لاطلاق الصواريخ من غزة على اسرائيل.

وقالت مصادر الوفد المصري، الذي يجري الوساطة بين الفلسطينيين واسرائيل،ان اسرائيل وافقت على اطلاق سراح 700 اسير فلسطيني لكنها اشترطت ان يتم ذلك عقب اطلاق شليت. كما ان اسرائيل ما زالت ترفض تحديد مواصفات الاسرى المنوي تحريرهم.

في غضون ذلك، رفض رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة قبل ان يتم اطلاق سراح الوزراء والنواب المعتقلين. وقال إن حماس وافقت على تشكيل حكومة وحدة وطنية لكن بعد انتهاء الازمة الحالية واطلاق سراح الوزراء والنواب المعتقلين.

وبشأن فرصة تشكيل حكومة تكنوقراط بعيدة عن السياسة قال هنية: «هناك حديث عن تشكيل حكومة تكنوقراط وحكومة ليس لها علاقة بالجانب السياسي وحكومة فيها نوع من القفز على نتائج الانتخابات .. هذا لا يمكن ان يتم لقد جرت انتخابات ولها نتائج ستستمر الى اربع سنوات أية حكومة جديدة ستكون مبنية ومنطلقة من هذا المفهوم».

واعرب عن امله بانتهاء قضية شليت على اساس انساني وسياسي بما يضمن اطلاق سراح عدد من الاسرى الفلسطينيين الذين زاد عددهم عن العشرة آلاف. واضاف:« الحكومة ليست طرفا مباشرا في موضوع الجندي الاسرائيلي لكنها طرف مسؤول لدى الشعب الفلسطيني».

وكشف رئيس الوزراء ان الحكومة طرحت مبادرة تضمنت نقاطا ست واحدة منها استئناف المفاوضات لايجاد حل لقضية الجندي الاسير حلا سياسيا ودبلوماسيا يأخذ بعين الاعتبار معاناة 10 آلاف اسير في سجون الاحتلال.

ومضى يقول: «لقد تحركت الحكومة مع اطراف عربية ودولية (مصرـ تركيا) وتلقت اتصالات من مندوبي بعض الدول الاوروبية كل هذا كان حراكا ولكن حتى الآن لاأستطيع ان اقول اننا مقبلون على حل سريع».