حضت المملكة العربية السعودية الولايات المتحدة على القيام بدور في مساعي الإنهاء الفوري للقتال بين حزب الله وإسرائيل وانتقدت الرئيس جورج بوش لأنه لم يستجب لمناشدات سابقة للتوسط ووقف العدوان، وجددت لوم حزب الله على التسبب في هذه المغامرة..

في وقت جددت موقفها الداعم لوحدة القرار الوطني في لبنان. وفي انتقادات علنية نادرة من السعودية للولايات المتحدة، شدد السفير السعودي في واشنطن الأمير تركي الفيصل على أنه «لابد أن تقوم الولايات المتحدة بدور وسيط السلام وقيادة العالم نحو السلام لا أن تنساق للطموحات الإسرائيلية».

وقال الأمير تركي، متحدثا في مأدبة عشاء نظمتها مؤسسة «نيو أميركا» البحثية، ان الهدف يجب أن يكون التوصل لسلام شامل في المنطقة «يوازن بين مصالح كل أطراف الصراع بطريقة من شأنها جعلهم يشعرون جميعا أنها حققت شيئا مهما دون إراقة ماء الوجه»، مضيفاً أن «القضية بالنسبة لنا اليوم هي كيفية الوصول إلى نقطة التوازن تلك (في أي اتفاق للسلام).. من خلال الممارسة المستمرة المتواصلة للسلطة أو تحت مظلة وقف لإطلاق النار».

وأشار إلى أنه قبل شهرين قدم وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل خطابا إلى بوش من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز «يدعو فيه إلى تنفيذ عملية السلام وأبدى الرئيس اهتماما واستعدادا ولكن للأسف لم يتبع ذلك اتخاذ خطوات». وأضاف أنه قبل أسبوع قدم الأمير سعود الذي زار واشنطن مرة أخرى خطابا آخر إلى بوش من الملك عبدالله «يطلب منه العمل للمساعدة على إنقاذ لبنان وشعبه من المحنة المروعة التي واجهها.

عمل الولايات المتحدة في هذه القضية له أهمية حيوية». وقال إن بلاده تواصل الضغط على واشنطن والأمم المتحدة لوقف فوري لإطلاق النار مدعوما بقوة دولية ولكن «لا يمكنها الوقوف مكتوفة الأيدي وجيراننا وإخواننا يعانون من عدوان وحشي بسبب حرب ليس هم السبب فيها».

وقال تركي الفيصل إن حزب الله هو السبب في هذه الحرب عندما خاض «مغامرة طائشة تحت ستار المقاومة... ولكن هذه الممارسات غير المقبولة وغير المسؤولة لاتبرر التدمير الإسرائيلي للبنان أو استهداف ومعاقبة السكان المدنيين اللبنانيين والفلسطينيين»، ولكنه ذكر أن الضربات الجوية الإسرائيلية المحسوبة التي قتلت المدنيين في مناطق لبنانية وفلسطينية تظهر مدى «حمق ووحشية» الجيش الإسرائيلي.