عبّر المثقفون والفنانون الإماراتيون وكذلك العرب المتواجدون على أرض الإمارات عن استيائهم تجاه الأعمال التدميرية التي ترتكبها إسرائيل في لبنان والقتل اليومي الذي تمارسه تجاه الأطفال والنساء.
مريم سلطان: بكيت كما لم أبك من قبل قالت مريم سلطان بحكم مرضي أنا موجودة في المستشفى منذ فترة، وعندما عرفت بما يجري في لبنان، وبما حصل في قانا، قلت يا ربي هل يعيد التاريخ نفسه بهذه الفظاعة وهذا الشكل؟
ولكن حين فتحت التلفزيون وجدت أن التاريخ كان أرحم وأن ما تمارسه الآن أميركا وإسرائيل بحقنا هو أشد وطأة من الذل والقهر الكثير الذي كنا فيه، بكيت كثيرا كما لم أبك من قبل، وكلما شاهدت مناظر الأبرياء وهم ينقلون جثثا هامدة لا حياة فيها، أتساءل في أي عصر نعيش نحن اليوم؟
ما يحدث الآن للعرب وللمسلمين لا يحتاج إلا إلى عزيمة وقوة وتوحد لأن القوة وحدها ستحررنا وتحرر كل المسلمين فإسرائيل وأميركا لا تفهمان إلا هذا المنطق.
أحمد الجسمي: الذل يعصف بالعالم
بدوره قال أحمد الجسمي: لا أستطيع أن أتخيل إنسانا في هذا الكون قادرا على أن يمارس مذابح كالتي تفعلها إسرائيل أو الحكومة الإسرائيلية، ولم أجد ذلا يعصف بالعالم عموما وبالعرب خصوصا، كالذي يجري الآن بعد أن هيمنت سياسة القطب الواحد وباتت أميركا هي الحاضنة لكل حركات القتل والتدمير في العالم.
ماذا سأقول عن قانا وماذا سأقول عن أطفال قانا، رحم الله كل طفل تمزقت أحشاؤه وكل امرأة تقطعت أوصالها وكل عجوز غمرته الأنقاض، ما ذنبهم وماذا ارتكبوا؟
ما يحدث الآن يشير إلى همجية المحتل وقذارة سياسة التدمير، ويكشف ضعفنا وهواننا.. وحسبي الله ونعم الوكيل.
سلطان النيادي: أسلحة العرب ألم تصدأ ؟
وقال سلطان النيادي: لا أدري ماذا تفعل الحكومات العربية منذ عام 1973 وهي غير قادرة أو جاهزة للدفاع أو مقاتلة إسرائيل التي ما زالت تعيث في الأرض فسادا؟
أين الأسلحة التي يستوردونها ألم ينل الصدأ منها بعد ماذا ينتظرون ؟
أقول لهم إذا كنتم غير قادرين عن نجدة بناتكم ونسائكم وشيوخكم فلماذا تشترون السلاح وتخصصون له الميزانيات الضخمة ؟
إذا كنتم تنتظرون عدالة أميركا كما تتوقعون الآن، فأميركا لن تفضلكم على إسرائيل ولن تقف إلى جانبكم لأنها معجونة بالشر والخبث.
باعتقادي أن أفضل طريقة لإعلاء الشأن العربي هي طريقة «حزب الله» لأن القوة وحدها هي القادرة على إعلاء شأننا وإعادة حقوقنا.
د حبيب غلوم: لا مفر من توحيد الصف
وأكد الدكتور حبيب غلوم أن ما يحدث الآن هو أخطر من أسلحة الدمار والقتل، لقد استطاعت أميركا وإسرائيل الدخول إلى البنية الداخلية للإسلام والمجتمعات العربية ووجدت منبتا خصبا لتقول فيه أن فلانا سني والآخر شيعي، وبدأت عمليات القتل والتدمير في العراق بناء على هذا، كما جاءت لتلعب نفس اللعبة في لبنان، لا أظن أن هناك أفظع من هذا الأمر الذي أودى بحياة الكثيرين من الأبرياء والمساكين الذين لا علاقة لهم بهذه الحرب كلها.
أظن أن الموقف السعودي من هذه الحرب.
بالإضافة إلى الموقفين الأردني والمصري قد ساعدا على فهم الأمور بطريقة مغلوطة، بحيث جاء هذا الموقف الثلاثي ليزيد من حدة الحرب ومن حدة عمليات القتل التي مورست ضد الأبرياء في هذه المعمعة التي لا أحد يعلم متى ستنتهي، ومن يدري فقد نشهد مذابح أخرى بدون أن يتاح للعالم أن يقول «لا لما يحدث بفضل دعم أميركا وتسلطها».
ما يحصل للعرب هو أدعى لهم أن يوحدوا صفوفهم ويبادروا إلى نصرة إخوانهم سواء في العراق أو في فلسطين أو في لبنان، ولا ندري على من سيأتي الدور في المرة المقبلة.. ربما تكون سوريا أو غيرها.. لا أحد يعرف..وإذا لم يتوحدوا الآن لن يتوحدوا في حياتهم..وهذا ما أخشاه..
بلال عبد الله: صرنا نستمرئ حالة الضعف
وأشار بلاد عبدالله إلى أن قانا ليست الجرح الأول الذي نزف دماء كثيرة ولن يكون الأخير، لأننا كعرب لم ندرك بعد أين هي قوتنا وأين هو ضعفنا، أصبحنا نستمرئ حالة ضعفنا وأننا يجب أن لا نقاوم حتى لا تصل بنا الأمور إلى مستويات أقل مما نحن عليه، ونصل إلى الدرك فما المشكلة.. وماذا تبقى لدينا كي ندافع عنه بعد أن نزفت دماؤنا وجرحت كرامتنا؟
العرب الآن أمام مفصل تاريخي كبير إما أن يكونوا أو لا يكونوا والأمر بأيديهم وبأيدي حكامهم.
المهندس: يسكنني غضب شديد
وقال ماجد المهندس: أشعر بحزن شديد داخلي، فقد سكنني غضب شديد جراء ما رأيته من مشاهد مروعة، الأطفال الذين لا ذنب لهم وبدلاً من أن يتواجدوا في الملاعب يتواجدون في الملاجئ، ورغم ذلك يُقتلون من دون سبب يقترفونه، لقد كان يوم الأحد يوماً أسود في حياتي بسبب هذه المجزرة القبيحة.
وعن مشاعره الشخصية قال: «لا يكفي ما نعيشه نحن كعراقيين من حزن على ما يجري في العراق من أحداث دموية، لتأتي أحداث لبنان وفلسطين وقتل الأطفال فيهما ليزيد فينا هذا الحزن والأسى، أنا غاضب تماماً، وبالمناسبة أنا كنت في لبنان يوم اندلاع الأحداث ولكنني لم أكن أتوقع أن الأمور ستتطور إلى هذه المرحلة».
وأضاف: «الشعب اللبناني شعب كبير بصموده وأدعو الله أن يؤيده وأن ينصره كما أدعو للشعب الفلسطيني أن يزوده بالصبر، وبالطبع أدعو للشعب العراقي أن تنتهي مأساته بأسرع وقت ممكن».
أحلام: لا أجد تفسيراً لقتل الأطفال
«لا أستطيع نسيان هذه المشاهد البشعة التي تقشعر لها الأبدان، فمناظر الأطفال الشهداء وهم ينقلوهم من تحت الأنقاض جعلني بحالة من الهيستيريا الغاضبة، وحتى الآن لا أجد تفسيراً واحداً لاغتيال هؤلاء الأطفال الأبرياء».
وأضافت وهي تقاوم دموعها: «الموقف صعب جداً والمشاهد كانت مروعة، هذه المجزرة لا يمكن أن تحصل في القرن الحادي والعشرين، لقد استفزتني كثيراً ولن أنسى هذا اليوم في حياتي وفي حياتنا جميعاً كعرب». وتساءلت أخيراً: «ما فائدة قتل الأطفال؟ أليست الحرب بين العسكريين؟ فلماذا يقتلون الأطفال وأمهاتهم؟ ما ذنب هؤلاء المساكين؟».
نجدة أنزور: سخط وحزن وإحباط
وأشار نجدة أنزور إلى أن هناك فقط سخطا وإحباطا وحزنا يملؤني ولا أدري ما الذي يمكنني قوله في هذه المأساة الإنسانية.
أضاف غاضباً: «أنا مستاء جداً من هذه المجزرة ولا توجد عبارات تكفي لوصف حالة الانزعاج التي تنتابني من هذه المشاهد الدموية وأنا أعرف أن الشعوب العربية حساسة جداً ، فمن المشاهد الدموية الدرامية في مسلسلاتنا يتضايقون وهم يعرفون بأنها وهمية فلا أدري ما هو حالهم وهم يروون هذه المشاهد الحقيقية أعانهم الله وأعاننا وأعان الشعب اللبناني الكبير».
جوانا ملاح: ألم يكتفوا بالمجزرة الأولى؟
جوانا ملاح قالت: لا يمكنكم تخيل حالتي النفسية المنهارة وأنا أرى بلدي يدمر كل يوم تحت وابل من القصف العنيف، ألا يكفينا كل هذا الدمار وكل هذا الموت وكل هذه الحرب حتى يقتلوا أهلنا في قانا؟ ألم يكفيهم ما فعلوه بقانا قبل عشر سنوات؟ حتى يعيدوا الكرة هذه المرة وبشكل أفظع ويقتلوا الناس في الملاجئ.
وتنهمر في البكاء قبل أن تكمل: «لا أعرف ما الذي أقوله، فأنا حزينة جداً على بلدي وعلى أهلي ولكن هذا مصيرنا، وهذا قدرنا والأمل في الغد وفي المستقبل، فكلي أمل أن تنتهي هذه الأزمة بأسرع وقت ممكن. وتضيف: «مجزرة قانا الثانية سابقتها وصمة عار على جبين الإنسانية، ولا أعتقد أنني قادرة على نسيانها مثل كل الناس الذين لن ينسوا هذه المشاهد المؤثرة..».
فاضل المزروعي: لا يجب أن تمر مرور الكرام
أما فاضل المزروعي فقال:
أنا لا أستطيع أن أرى طفلاً يبكي، فكيف تريدني أن أرى أطفالاً يقتلون ولا أحزن؟ ما حدث جريمة كبيرة ويجب ألا تمر مرور الكرام.
أضاف: «حاولت كثيراً أن أتابع مشاهد المجزرة، ولكنني لم أستطع لدرجة أنني لم أنم جيداً منذ ذلك الوقت، ما حدث فظيع ومروع».
وتساءل فاضل «لماذا يفعلون ذلك؟ لماذا يقتلون من لا ذنب لهم؟ هل تحمل ابنة الأشهر الأسلحة حتى يغتالوها ويقتلوها وأهلها ويرموها تحت الأنقاض» ووجه المزروعي تحية للشعب اللبناني قائلاً «تحياتي لهذا الشعب الصامد وأتمنى أن ينصره الله على أعدائه» وأكمل «أدعو في كل صلاة أن تكون هذه الحرب هي الأخيرة فكفانا موتاً ودماراً وكفى لبنان خراباً وشعبه مجازر».
أريام: لن يقووا على شعب صامد
وقالت أريام «أنا شخصياً تعرضت لحادث بسيط قبل فترة وكسرت يدي وكم كانت معاناتي كبيرة من الألم وأنا أنام في المستشفى وعندما أرى هؤلاء المساكين يتألمون أدرك أن الهم كبير ومزعج، أما عن مشاهد مجزرة قانا وما حدث فيها فحقيقة لم استطع ان أرى المشاهد فكاد أن يغمى عليّ من فرط الأسى والحزن لما رأيته، لذلك ابتعدت عن شاشة التلفزيون واكتفيت بأن سألت أهلي عما يجري، فلم استطع مشاهدة كل هذه التفاصيل البشعة.
أضافت أريام «قد يكونون قادرين على قتل بعض الأطفال ولكنهم لن يقووا على قتل شعب صامد كالشعب اللبناني المعروف بكبريائه والشهير بكرامته وعزته وأنا أعزي هذا الشعب العزيز بضحايا هذه المجزرة البشعة».
عبدالله الرويشد: جريمة لا تغتفر .
وبدوره قال عبدالله الرويشد: «انا أحب لبنان وأعتبره بلدي الثاني ومن المؤكد ان ما يحدث له يزعجني وقد تألمت كثيراً للحرب بشكل عام وأتت هذه المجزرة لتضيف إلى حزني حزناً شديداً.
وأضاف: «لا أجد تفسيراً واحداً لما حدث، فقتل الأطفال جريمة لا تغتفر والكلمات لا تكفي لوصف ما حدث ولوصف ما أشعر به من حزن وأسى بداخلي». ووجه الرويشد تحياته للشعب اللبناني قائلاً: «هذا الشعب معروف بصموده وعزته وكرامته وأتمنى أن تنتهي محنته هذه بأسرع وقت».
