واصل المسؤولون والمواطنون والمقيمون على أرض الإمارات التعبير عن إدانتهم واستيائهم الشديد من الأعمال الإجرامية التي تمارسها إسرائيل في لبنان وخاصة مذبحة قانا التي استهدفت فيها الوحشية الإسرائيلية الأطفال والنساء والعزل.
وطالبوا بضرورة التدخل السريع من قبل المجتمع الدولي والأمم المتحدة للوقف الفوري للعدوان الذي تمارسه آلة الحرب الإسرائيلية لتدمير لبنان الشقيق.
التدخل السريع
الشيخ محمد بن صقر القاسمي وكيل وزارة الصحة المساعد مدير منطقة الشارقة الطبية قال إننا ندين بشدة هذا العمل الإجرامي الذي قامت به القوات الإسرائيلية في قانا والذي ذهب ضحيته العشرات من المدنيين الأبرياء والأطفال الذين أرادوا الاحتماء بحضن أمهاتهم لحمايتهم من نيران القذائف الحاقدة التي لم تعد تفرق بين شيء على الإطلاق، وأطلقت في الوقت نفسه العنان لوحشيتها لتدمر كل ما هو بريء حتى الأطفال الذين أفقدهم الاحتلال الأمان وشردهم من ديارهم ومنازلهم وزرع في داخلهم الرعب والخوف.
وأشار إلى أن إسرائيل تعتبر دولة خارجة عن القانون منذ سنوات ولابد أن تتخذ خطوات جادة على المستوى العالمي لوقفها عند حدها فليس من مبرر لما تقوم به من أعمال وحشية ضد المدنيين في جنوب لبنان وغيرها من المناطق الآمنة سوى إرضاء لنزعاتها الإجرامية.
وقال: إن إسرائيل مخطئة جداً عندما تعتقد أن هذه الأعمال الإجرامية التي تقوم بها ستؤدي إلى توفير الأمن لها بل إن هذه الأعمال على العكس تماماً زادت من الكراهية لتصرفات إسرائيل والدولة المعتدية كما أنها أدت إلى تعثر التفكير حتى في اتخاذ أعمال تقود إلى تطوير عملية السلام في المنطقة والمتعثرة منذ فترة حتى أنها قد تفقد الثقة في إمكانية إيجاد سلام من أي نوع مع مثل هذه الدولة المعتدية التي تقتل الأبرياء والأطفال.
وتساءل القاسمي باستغراب شديد عن التباطؤ من قبل مجلس الأمن ومن الولايات المتحدة الأميركية وغيرها من الدول لاتخاذ موقف حاسم وواضح وسريع لإيقاف هذه الحرب مشيراً إلى أن هذا العدوان لو كان في مكان آخر غير المنطقة العربية لاتخذت قرارات بوقف إطلاق النار خلال ساعات قليلة رغم أن إسرائيل تبرز عدم صدقها في إيقاف إطلاق النار بحيث انها أوقفته بالجنوب إلا أنها قصفت الجهة الشرقية من لبنان وكأن العزم لديها هو تدمير كامل لبنان.
وناشد القاسمي جميع الحكومات العربية والإسلامية لأخذ دورها الفاعل في هذا المجال مما يسهم في وقف الحرب وحماية المدنيين الذين لا ذنب لهم، وإعادة الاستقرار والأمن إلى لبنان من جديد.
عمل وحشي
وقال المقدم الدكتور سالم جروان النقبي مدير أكاديمية العلوم الشرطية بالشارقة إن هذا العمل الوحشي الذي صدر من قوات العدو الإسرائيلي بحق أطفال ونساء أبرياء في قانا وغيرها من المناطق في جنوب لبنان خلال الفترة السابقة عمل لا ينتمي إلى الإنسانية كما أنه زرع في قلوب جميع أفراد الشعب العربي والإسلامي وفي جميع المناطق الألم والحزن الشديد على تلك المشاهد للذين قضوا تحت ركام المنازل.
وتساءل عن الدور الغائب للمجتمع الدولي الذي عليه ومن خلال مؤسساته التدخل منوهاً بأنه دائما يقصر في مجال حماية المدنيين في فلسطين ولبنان وغيرها من الدول التي باتت تعاني من ويلات الحروب والدمار، وقال: كان على مؤسسات المجتمع الدولي أن تلتفت إلى هذه الأعمال الوحشية منذ اللحظة الأولى لنشوب الحرب الإسرائيلية الغادرة التي بدت وحشيتها وهمجيتها مع أول قذيفة أطلقتها على المدنيين والتي كشفت معها عن نواياها الشريرة والحاقدة ضد أمتنا العربية والإسلامية.
وبين النقبي أن استهداف الأطفال والنساء والعزل من المدنيين عمل يندرج تحت مسمى جرائم الحرب قائلاً إن إسرائيل منذ سنوات وهي تمارس مثل هذه الاعتداءات على أبناء شعبنا الأبرياء من دون أن تجد من يردعها عن فعل مثل هذه الأعمال إلا أنه لابد من وقفة جادة من الجهات المختلفة لمساعدة الشعب اللبناني الشقيق في محنته التي يمر بها حالياً حتى يتمكن من العودة إلى الحياة بسلام وأمن وأن يعود الاستقرار بالتالي إلى لبنان الذي سيبقى رمزاً للحياة والصمود ودحر الغزاة كما فعل في سنوات سابقة عندما دحر العدوان الإسرائيلي من أرضه قبل سنوات.
عمل غير إنساني
عبد الرزاق الرشيد مدير إدارة الطب الوقائي بالشارقة بالوكالة قال إن هذه المجزرة أقل ما يمكن تسميتها أنها عمل لا يمت للإنسانية بصلة لأنه لا يمكن لإنسان عاقل لديه ذرة من ضمير حي أن يقدم على فعل مثل هذه الأعمال الوحشية التي تنم بطريقة أو أخرى عن حقد دفين ضد العرب والمسلمين وتبدو صورة واضحة من خلال الأعمال الهمجية والوحشية التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي بين وقت وآخر بحق السكان العزل وبمزاعم لم تعد تخفى على صغير ولا كبير.
وناشد الرشيد المجتمع الدولي لأخذ دوره الحقيقي الذي عليه القيام به لوقف مثل هذا العدوان الوحشي وأن يضع كل قدراته حتى يتم وقف إطلاق النار الذي ليس له إلا هدف واحد فقط وهو تدمير لبنان وزرع الألم في نفوس شعب لبنان الذي رفض منذ بداية الحرب الاستكانة لمطالب العدو الإسرائيلي التي رأى فيها استهانة بعروبته وكرامته.
وقال إن الشعب اللبناني الشقيق وقف وقفة صمود في الجنوب ضد تلك الاعتداءات الخطيرة والهمجية التي تعرض لها ورفع رأس الأمة عالياً وعلى جميع الشعوب العربية والإسلامية أن تقف الآن إلى جانبه بمحنته وأن تقدم ما بوسعها أن تقدمه له حتى يتمكن من إعادة تعمير وبناء ما هدمته قذائف العدو الحاقدة.
وطالب جميع المؤسسات والهيئات الإنسانية في جميع العالم أن تقدم المساعدة المطلوبة لوقف تلك الحرب الغادرة وغير الإنسانية أولاً ومن ثم أن تعمل على تقديم المساعدة المطلوبة لشعب لبنان، وقال: إن إخواننا في لبنان اليوم هم في أمس الحاجة لمساعدتنا أكثر من أي وقت مضى نظراً لما خلفته قذائف الحقد من دمار فظيع يعجز اللسان عن وصفه هذا فضلاً عن الضحايا الأبرياء الذين سقطوا في هذه المجازر من الأطفال الذين لا ذنب لهم أبداً سوى أن عدوهم لا يفرق بين صغير ولا كبير وصواريخه وقذائفه المدمرة لا ترى ابتسامة الأطفال البريئة التي لا تعرف الحروب والعدوان.
آثارها السلبية كبيرة جداً
إبراهيم عبيد إبراهيم عضو مجلس إدارة جمعية الحقوقيين في الشارقة قال إن أقل ما يمكن قوله ونحن نشاهد القتل والتدمير والمجازر ولاسيما مجزرة قانا التي كان ضحيتها العشرات من المدنيين والأطفال هو عبارات الشجب والإدانة والاستنكار لجميع الممارسات التي يقوم بها العدو الإسرائيلي من خلال قصفه الهمجي والوحشي لجنوب لبنان.
وأشار إلى أن هذه الحرب ستترك أثاراً اجتماعية ونفسية عميقة وخطيرة في نفوس الأطفال الذين شاهدوا إخوانهم الأطفال وهم يقتلون بدون ذنب بآلة الحرب الإسرائيلية وبوحشية لا توصف سواء كان هؤلاء الأطفال في لبنان أو غيرها من الدول العربية، كما أنها ستترك آثارها أيضاً على سكان المنطقة الذين يعانون يومياً من الخوف الشديد من الأعمال الإرهابية بحقهم.
ودعا إلى ضرورة إيجاد الوسائل التي يمكن من خلالها تقديم المساعدات للشعب اللبناني على أرض الواقع من خلال التواجد معهم في مناطقهم المنكوبة وتخفيف الأعباء عنهم بالإضافة إلى تقديم المساعدات المادية إليهم من خلال جمع التبرعات في الإمارات وغيرها من الدول العربية والإسلامية الأخرى.
ودعا كذلك جمعيات النفع العام إلى العمل على إصدار بيان خاص بها لاستنكار العدوان الغادر على الشعب اللبناني الشقيق وكما ناشد جميع الهيئات والمؤسسات العالمية العاملة في مجال حقوق الإنسان وحمايته من التدخل لتخفيف معاناة الشعب اللبناني وتقديم المساعدات التي يحتاجها.
يرى محمد بطي مواطن أن الموقف لا يتحمل الكلام فالإنسان في مرحلة يشعر فيها بالعجز لأننا كأفراد لا ندري ماذا يمكننا أن نقدم لهؤلاء الأطفال والأبرياء الذين يقتلون يوميا والوضع برمته لا يسر القريب ولا البعيد المسلم وغير المسلم لأنه لا يمت للإنسانية بصلة، ونحن منذ بدأت الحرب ونحن نتابع الأخبار أولا بأول من خلال القنوات الإعلامية حتى رأينا خلالها ما حدث في قانا من مجزرة وحشية بعيدة كل البعد عن الإنسانية.
وأضاف بطي قائلا لقد زرت لبنان وأعرف الكثير من المناطق التي تقصف واشعر بالألم لا سيما وأنني عرفت هذا الشعب عن قرب ولذا يتضاعف الألم عندما نشاهد المعاناة اليومية لأشقائنا وإخواننا في لبنان وأسأل الله أن يزيل المحنة التي يتعرض لها إخواننا في لبنان لأننا في الهم واحد.
ويرى سيف بطي أن الوضع محزن ولا يمت للإنسانية بصلة والإنسان برئ مما يمارسه الأعداء الصهاينة من قتل وتشريد للأطفال والأبرياء إن المناظر محزنة ومؤلمة ولا يتحملها أي إنسان فما ذنب الأطفال والنساء وكبار السن فيما يعانونه من تحد واعتداء صارخ ويقفون وصدورهم عارية أمام آلة الحرب الإسرائيلية التي تدمر من أجل التدمير ليس أكثر.
ويضيف سيف أتمنى أن تشكل المجزرة الأخيرة حافزا قويا للمجتمع العربي والدولي لكي يقف وقفه حازمة وجادة أمام هذا العدوان الصارخ، لأننا وبكل بساطة معرضون لنفس ما يتعرض له لبنان في هذه الأيام ما لم نسع للوقوف وقفة حازمة موحدة من قبل الجميع ويجب علينا أن نعي أننا مستهدفون كعرب أولا ثم كمسلمين وأتمنى أن لا يكون هناك من يشكك في المقاومة لأنها ضرورية في هذه المرحلة التي تؤدي دورها ببسالة وقوة والعمل على دعمها لان التفرق والمناوشات غير المنطقية لا وقت لها الآن.
أما جمعه الجابري أخذ يتكلم عن المجزرة بصوت يغمره الحزن والأسى قائلا هي كلمة واحدة أبلغ مما يكون حسبنا الله ونعم الوكيل. فما يتعرض له إخواننا يحمل في طياته اهانة واضحة لكرامة الإنسان تخيل هؤلاء الأطفال الذين لم يكملوا أعوامهم العشرة وهم يحتمون في ذلك المبنى لتصل إليهم اليد الغادرة وتغتال طفولتهم البريئة والسبب الغرور والتكبر عند الإسرائيليين.
ويضيف الجابري أن المأساة مؤلمة والأمر من كل ذلك ما حدث في قانا في مشهد متكرر يثبت أنهم لا يهتمون وأن جريمتهم منذ عشر سنوات تتكرر ولا يكترثون وما يدعو للتساؤل هو ما نشهده من دسائس وفتن تحاول شق الصف العربي ولذا نجد مواقفهم التي تأتي في الوقت غير المناسب إطلاقا فالواجب حاليا أن نتوحد بدون التفكير في الملل والأجناس وبغض النظر عن أي اعتبار فالإنسان هوالانسان.
وترى سو تشيزلوم من جنوب إفريقيا مقيمة على أرض الامارات أن ما حدث في حق الأبرياء والأطفال غير إنساني على الإطلاق وبات من الضروري أن تقف هذه الحروب التي يدفع ثمنها الأبرياء وخصوصا الأطفال الذين لا حول لهم ولا قوة ولا يستطيعون الدفاع عن أنفسهم وترى تشيزولم أن من الضروري أن يقف العالم أمام ما يحدث ويحاول إيقافه بشتى الوسائل.
وتسأل إلى متى سيظل القتل والدمار ماذا يريدون وما هو الهدف الذي يودون الوصول له ومتى ستتحقق أهدافهم لتنتهي بذلك الحروب ويعيش الأطفال في سلام، وإن كان سبب الحرب يعود لاختلاف الديانات فما ذنب الأطفال الذين تحرم كل الديانات السماوية قتلهم، وما أود معرفته هو لماذا يحدث ما يحدث وإلى متى، وما ذنب الأطفال؟
وتناشد ديبي جاكسون بريطانية بأن يقف توني بلير ليتخذ موقفا حازما من أجل أولئك الأطفال الذين دفعوا أرواحهم الغالية بدون سبب، وتضيف جاكسون قائلة أنا مدرسة للأطفال ولدي أطفال من لبنان عادوا من إجازتهم سريعا وكان الرعب باديا على وجوههم وهم يحكون لي عن أصوات القنابل والتفجيرات في الوقت الذي لا يعلمون ما هي القنبلة وما هو الانفجار ولكنه على حد تعبيرهم صوت مخيف يشعرهم بالرعب، وتقول أنا أهاتف أقاربي في بريطانيا والكل يتحدث عما يجري في لبنان من مآس لا ترقى وإنسانيتنا ويرفضون تماما ما يحدث من مجازر ومتألمون جدا من مشاهداتهم اليومية عبر القنوات التلفزيونية التي تبث الأحداث أولا بأول.
وتدعو جاكسون العالم لأن يقف وقفة جادة تتوافق والإنسانية لوقف هذه الحرب ومساعدة اللبنانيين فهم في هذه المرحلة يحتاجون إلى الماء والغذاء والدواء وعلى الدول العظمى التي لم تبادر إلى الآن في اتخاذ المواقف الإنسانية المشرفة تتشارك في ذلك.
وتقول إنديانا من نيوزيلندا مقيمة انها أصبحت مؤخرا تتابع الأخبار وما يحدث في لبنان على وجه التحديد وهي تشعر بالألم لما يتعرض له أولئك الأطفال في لبنان والأبرياء وتتمنى أن تقف الحرب وأن يعم العالم السلام الذي بدوره يوقف قتل الأطفال والأبرياء.
في الوقت الذي ترى فيه كاثرين وهي من نيوزيلندا أيضا أن الحرب هي الحرب ولكن الأطفال لا ذنب لهم ولا يجب أن يتعرضوا لمثل المجزرة التي حدثت في قانا وراح ضحيتها الكثير من الأطفال. وتتساءل كاثرين عن ثمن تلك الحرب وما هو الهدف من ورائها وحتى الوصول إلى ذلك الهدف ما هي التضحيات التي سيقدمها الأطفال والأبرياء.
ويعبر كمال مقصود سوري عن شعوره الذي لم يعد يعرف نوعه هل هو الإحباط أم الفرح ويعلل سبب الإحباط إلى هزيمة 67 التي أورثتنا الشعور بالهزيمة ولكن اليوم يختلف بالنسبة لمقصود ذلك الشاعر الذي يصف مشاعره بأبيات أدبية تصف كل ما يمر به العرب من مآس وحروب وهزائم على حد تعبيره، فهو يشعر بالفرح لأننا وإن خسرنا أطفالنا في مجزرة قانا إلا أن اليوم مختلف بالنسبة لنا تماما فإننا وإن قتل أطفالنا وشردت نساؤنا نشعر بأن هناك ثمناً لكل ما يحدث يدفعه الإسرائيليون للمقاومة العربية الإسلامية في لبنان والتي استطاعت برغم إمكانياتها البسيطة أن تحقق ما عجز عنه ذوو الإمكانات.
ليعلم أطفال قانا الثانية أن حياتهم لم تذهب سدى بل كانت بثمن يدفعه العدو للمقاومة التي وقفت في الوقت الذي عجز فيه الكثير عن الوقوف أمام آلة القتل الصهيونية، ويضيف مقصود الغريب في الأمر أننا عندما استطعنا ممثلين بالمقاومة الوقوف في وجه العدو وبدأ الميزان يعتدل نجد العالم يقف ضدنا، ولكنني في نهاية الأمر فرح جدا لأنني استطعت أخيرا الوصول إلى تل أبيب.
ويأسف الدكتور سلامات من باكستان لما يحدث في لبنان وما حدث مؤخرا في قانا من مجزرة وحشية استهدفت الأبرياء العزل الذين لا حول لهم ولا قوة ويرى أنه بات من الضروري أن تكون هناك جهة رادعة لذلك العدو البعيد كل البعد عن الإنسانية ويدعو العالم أجمع لنجدة أطفال لبنان ومساعدتهم بكل الإمكانيات المتاحة.
أما شارد وزوجته من الهند فيريان أن مجزرة قانا غير إنسانية وتفوق تحمل الإنسان العادي الذي يشعر ويتألم بآلام الآخرين.
ويضيفان عندما نشاهد الأطفال وهم يقتلون وتسفك دماؤهم أشاهد طفلي، نشعر بألم شديد ونتأثر بحال والديه ونشعر بالألم الذي يشعرون به في تلك اللحظات.
أحمد الحوسني من عمان يرى أن ما يحدث الآن في لبنان وما أسفرت عنه جريمة قانا أبلغ دليل على وحشية العدو الصهيوني واستهتاره الشديد بالعرب وبموقف الأمم المتحدة المخجل من هذه الجريمة النكراء، ماذا ينتظر المجتمع الدولي ليتخذ موقفاً عادلاً تجاه هؤلاء الأبرياء الذين يدفعون أرواحهم يوميا ثمنا للتعنت الصهيوني.
ويضيف الحوسني ما شاهدناه في قانا لا يوصف ويفوق كل تعبير للحزن والألم الذي ألم بنا تجاه إخواننا وأبنائنا في لبنان الذين يحتاجون في هذه الفترة لكل الدعم والمؤازرة من كل العالم ولا يقتصر الأمر عند التبرع المادي بهدف الاعمار والغذاء والدواء بل يجب العمل على مساعدتهم بالسلاح الذي يمكنهم من الدفاع عن أنفسهم وذلك ابسط الإيمان.
ومن جهته عبر روحي عبود من فلسطين عن آلمه قائلا نحن نتابع الأخبار على مدار اليوم ونشعر بالأسف الشديد لما يتعرض له أشقاؤنا في لبنان ونأمل في مؤازرتهم والوقوف إلى جانبهم لأننا نشعر بما يشعرون به لاسيما وأننا نمر في خندق واحد، ويرى روحي أن من الواجب على كل موظف أن يخصص دخل يوم واحد من راتبه الشهري لمساعدة اللبنانيين خصوصا في هذه المرحلة الحرجة التي يمرون بها داعيا الله أن يزيل عنهم الهم والكرب الذي يشعرون بهما حاليا.
ويرى الدكتور ديتر شاودر من ألمانيا أن الموقف صعب للغاية وما يتعرض له اللبنانيون مؤسف وآن الأوان لكي يكون هناك موقف جاد يؤمن لهم الأمن على حياتهم وخصوصا الأبرياء من الأطفال الذين يعانون من هذا القصف الوحشي. فيما ترى زوجته أن الأوضاع في لبنان باتت مأساوية وعلى العالم أن يسعى لمساعدة أطفال لبنان والوقوف إلى جانبهم أمام تلك الوحشية التي تمارس ضدهم.
ويؤكد عاصم عبد الرحيم من السودان على أن ما يحدث في لبنان يخالف كل الأعراف والنواميس الإنسانية والبشرية مؤكدا على أن ما يحدث يعد إرهابا بالدرجة الأولى وللأسف «حاميها حراميها» فالإسرائيليون مدعومون من أميركا التي تساعدهم على تلك الوحشية والجرائم الدموية في لبنان بينما هي في نفس الوقت تنادي بالديمقراطية والإنسانية، والموقف على وجه العموم مخزٍ ومؤسف خصوصا الموقف السلبي للعرب، الذين يعملون بمبدأ أضعف الإيمان.
ويقول سالم عامر المعمري مواطن: نحن نتابع الأخبار منذ بدأت الحرب على لبنان وتلك المذابح ليست جديدة فمثلها حدث ويحدث في لبنان وفلسطين والعراق، وإسرائيل ليس غريباً عليها فمجزرة قانا التي ألهبت مشاعر كل إنسان وليس المسلمين وحدهم لأنها اعتداء واضح على الإنسانية وأعادتنا بالذكر إلى ما قبل عشر سنوات عندما ضربت إسرائيل مقر الأمم المتحدة وكان نتيجتها النسخة الأولى لمجزرة قانا، ويرى المعمري أن الحرب لن تقف بالكلام والند والشجب إذ يجب أن تتحرك كل القوى الداعمة والراعية للسلام لوقف هذه الاعتداءات والمجازر التي ترتكب يوميا.
ويؤكد خالد سلطان السويدي على أن ما حدث في قانا كان رهيباً بكل ما تعنيه الكلمة وخصوصا عندما كانت تنتشل جثث الأطفال الأبرياء من تحت الأنقاض وكان يشعر وقتها أنه وإن كانوا أمواتا إلا أنهم كانوا يستصرخون الضمير العالمي من أجل وقف هذه المجازر ومحاسبة مرتكبيها الذين بات من الضروري أن يدفعوا الثمن غاليا فالدم العربي غال.
ويجب أن يعووا ذلك ويعلموا أن الإنسان يجب أن لا تنتهك إنسانيته بغض النظر عن أي أمور أخرى، ويرجو السويدي أن يقف العالم وقفة واحدة جادة يكون فيها نوع من المسؤولية لوقف تلك الاعتداءات الغاشمة التي تستهدف الأبرياء والأطفال العزل بل تضرب البنى التحتية في الوقت الذي لم نعد نعرف فيه من هو المستهدف وضد من تلك الهجمات.
متابعة قسم المحليات:
