ابتكر طلاب دبي أكاديمية صيفية في كلية التقنية لتجمعهم في الإجازة، انطلق خلالها 250 طالباً وطالبة تم توزيعهم إلى أكثر من 20 فريقاً لدراسة كتاب «رؤيتي: التحديات في سباق التميز» لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وتحويله إلى ورش عملية وتطبيقية ليصبح أهم المراجع العلمية للطلبة، لما يتضمنه من معلومات ثرية تنمي قدرات الشباب القيادية وتعدهم لسوق العمل.
وأوضح سعيد السويدي مستشار شؤون الطلبة في كليات التقنية العليا وصاحب فكرة إنشاء الأكاديمية الصيفية، أن ذلك الإنجاز وجد نتيجة للرغبة في خلق شخصية قيادية فعالة على مستوى الدولة ، مشيراً إلى أن أعداد الطلبة المشاركين في الأكاديمية الصيفية بلغ 250 طالبا وطالبة تم توزيعهم إلى أكثر من 20 فريقاً ضمن ورش عملية وتطبيقية منبثقة من كتاب رؤيتي، مضيفا أن الجانب النظري الذي شرحه الدكتور عبد العزيز الحر مدير المركز العربي للتدريب التربوي في الخليج العربي عرف الطلبة بما تضمنه الكتاب والمعاني التي وردت به.
وعن أبرز وحدات الكتاب التي استوقفت الطلبة أوضح مستشار شؤون الطلبة أن وحدة القيادة كانت محطة استثارة الطلبة في التعرف على تفاصيلها الدقيقة والاطلاع أكثر على أسس القيادة، والصفات التي يجب أن يتحلى بها القائد الناجح وأسباب الفشل والنجاح، خاصة ان هذا الجانب له صلة وثيقة بالطلبة المشاركين، فغالبيتهم قياديون في جامعاتهم ويمثلون شرائح واسعة من الطلبة.
وأضاف أحمد البخيت إداري شؤون الطلبة في كلية دبي التقنية للطلاب والمساعد في تنظيم الأكاديمية الصيفية انه خلال شرح الجوانب النظرية في الكتاب تم استضافة الكثير من القياديين في مؤسسات المجتمع المختلفة للحديث عن تجاربهم وكيفية وصولهم إلى المناصب ونظرتهم إلى القيادة الناجحة ومدى تنفيذهم لأسسها، وهو ما يعود بمردود ايجابي كبير على الطلبة.
دعم الشخصية
وأوضحت سعاد السركال طالبة في جامعة زايد وإحدى المشاركات في الأكاديمية أن مشاركتها خلال إجازة الصيف جاءت نتيجة لتأكدها من أن الأكاديمية ستمنحها الفرصة لاستخراج وتنمية أفكار كثيرة لديها، حيث ان كتاب رؤيتي يعتبر دافعاً أساسياً للمشاركة، كونه يبين إرشادات كثيرة حول أسس القيادة التي تدعم الشخصية وتعززها، مشيرة إلى أنها في السابق كانت تستسلم أمام بعض المواقف إلا أن كلام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد منحها الثقة بالنفس والمثابرة لتجاوز الصعاب.
وأوضحت الطالبة إيمان المدني أن مشاركتها في الأكاديمية الصيفية جاءت بناء على رغبتها في تطوير الجانب القيادي بداخلها، خاصة انها عضوة فعالة في مجلس طالبات جامعة زايد ورئيسة نادي الهوايات ، مشيرة إلى أنها خلال قراءتها لكتاب «رؤيتي» لم تتمكن من التوصل إلى الفهم الكامل للمقصد الحقيقي الذي أراده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في موضوع القيادة إلا أن الدكتور المحاضر عبد العزيز الحر تمكن بعد تقديم شرح تفصيلي ودقيق لمضمون الأفكار والقصص والمقولات من إيصال الرسالة الثمينة لكل فرد إماراتي وعربي حتى يتحلى بصفة القيادة.
واكتشفت أن القيادة لا تزرع عن الأفراد لكنها موجودة بداخل كل فرد إلا أن تفعيلها يختلف من خلال الوسائل التي يتبعها الفرد لتنميتها والرغبة التي يمتلكها في أن يكون قيادياً سواء من خلال التحاقه بالدورات التدريبية والورش العملية المختلفة ومشاركاته العديدة في الكثير من الأنشطة والفعاليات للتوصل إلى الهدف الذي يطمح إليه.
وأضافت أميرة الكعبي أن أبرز ما شد اهتمامها في كتاب رؤيتي أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد لم يركز في كتابه على الجوانب الاقتصادية والاستثمارية فقط بل ألقى الضوء على الجوانب المعنوية بصورة كبيرة وأهمها تطوير الإنسان نفسه، مؤكدا سموه أن القائد الناجح هو الذي يتمكن من قيادة الآخرين ويساهم في تنمية خبراتهم، وأنه إذا أردنا أن نكون قادة بمعنى الكلمة لا بد أن نصل إلى الأشخاص الذين يعانون من الإحباط والاستياء ونتمكن من تغيير نظرتهم السلبية إلى ايجابية ورفع معنوياتهم وليس صحيحا أن الشخص الذي يريد أن يكون قياديا ناجحا أن يصل فقط إلى الأفراد القياديين في المجتمع والمبدعين.
وأكدت الطالبة هنا سلطان أن فكرة وجود الأكاديمية تتماشى مع ميول الطلبة في إبراز أفكارهم وتنمية إبداعاتهم لأنه يتمكن من اختيار المجموعة التي يريد أن ينجز معها وتنفيذ الأفكار التي يريدها إضافة إلى استغلال أوقات الفراغ باكتساب مهارات مختلفة.
وشددت الطالبة فرح علي أن الأكاديمية الصيفية فرصة ثمينة لاستغلال الإجازة بتفعيل المهارات والإبداعات التي تتماشى مع الطموحات والرغبات ،موضحة أن أبرز ما استفادته خلال الورشة العملية أن كل إنسان يمكن أن يكون قيادياً إذا مسك بفكرته وتمكن من تحقيقها.
وقال الطالب إبراهيم سالم إن الجانب النظري في الدورات التدريبية يعتبر الأهم خاصة اننا تعرفنا أكثر على نظرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم السابقة لإمارة دبي وكيف تمكن من تحقيق حلمه لها من خلال ما لمسناه وتشيد فيه عواصم العوالم كافة في الوقت الحالي، كما اننا تعرفنا على الوسائل التي اتبعها سموه في تنفيذ أفكاره وأهمها الإرادة والاجتهاد والعمل المتواصل.
دبي ـ منال خالد:
