استبقت إيران اجتماعا لمجلس الأمن اليوم وهددت برفض العرض الدولي المقدم لها بشأن ملفها النووي إذا ما تبنى المجلس قرارا يطالبها بتعليق عمليات تخصيب اليورانيوم.

وحذر الناطق باسم الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي من ان طهران قد تعود عن سياساتها، مهددا بشكل مبطن بأن بلاده قد تنهي عمليات التفتيش الدولية. وقال إن قرار الأمم المتحدة المقترح سيفاقم الوضع في المنطقة، وأشار إلى انه «لن يحقق اي بلد اي شيء بممارسة الضغوط ومحاولة ترهيب طهران»، وأضاف قائلا «إذا ما أصدروا اليوم قرارا ضد ايران، فلن تعود الحوافز مطروحة»، في اشارة الى العرض الدولي الذي تم تقديمه إلى إيران لوقف تخصيب اليورانيوم.

ومن المقرر أن يصدر مجلس الأمن قرارا يمنح إيران حتى 31 أغسطس المقبل لوقف تخصيب اليورانيوم. وكانت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي إضافة إلى المانيا قدمت إلى إيران مجموعة حوافز مقابل وقفها لعمليات تخصيب اليورانيوم.

وبينما تخشى الدول الغربية من ان تحاول إيران الحصول على أسلحة نووية، قال اصفي انه «يجب ان يعلم الاوروبيون اننا سنراجع سياستنا ونرد بالشكل المناسب، واضاف ان «اصدار هذا القرار سيؤدي الى تفاقم الازمة في المنطقة». وردا على سؤال لكشف المزيد من التفاصيل حول الاجراءات المحددة التي يمكن ان تتخذها ايران، قال «هم يعرفون عن ماذا اتحدث».

ووزع مجلس الامن الدولي مشروع قرار على اعضائه الـ 15، وصرح المندوب الاميركي في الامم المتحدة جون بولتون للصحافيين انه قد يجري التصويت على القرار اليوم، وأوضح انه اذا واصلت ايران تخصيب اليورانيوم «فإن الخطوة التالية هي التفكير في فرض عقوبات على ايران في مجلس الامن، وسنتحرك بقوة لتبني فرض هذه العقوبات».

ويدعو مشروع القرار ايران الى تنفيذ مطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية دون اي تأخير، ويركز على السنوات الثلاث التي امضتها الوكالة الدولية في محاولة الحصول على معلومات بشأن برنامج ايران النووي.

وفي حالة تبني القرار، فان المجلس سيدعو مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي الى تقديم تقرير في 31 اغسطس حيال مدى التزام طهران، وطرحت فرنسا مسودة قرار على مجلس الامن يطالب طهران بتعليق الانشطة النووية بحلول ذلك الموعد والا تواجه احتمال فرض عقوبات عليها اذا رفضت العرض.