أكدت الحكومة اللبنانية أن القصف الإسرائيلي لملجأ في قرية قانا في جنوب لبنان أسفر عن استشهاد 60 شخصاً من بينهم 30 طفلاً هو (جريمة حرب)، وأعلنت الاثنين (يوم حداد رسمياً)، فيما دان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان القصف الإسرائيلي الذي استهدف بلدة قانا في جنوب لبنان ودعا مجلس الأمن إلى المطالبة بوقف القتال فوراً في الشرق الأوسط.

وتلا وزير الإعلام غازي العريضي أمام الصحافيين مقررات جلسة استثنائية للحكومة وقال «إنها جريمة حرب بكل معنى الكلمة». وقررت الحكومة «تحميل إسرائيل كامل المسؤولية عن المجزرة وطلبت إعداد ملفات قانونية موثقة لإدانتها في كل المحافل الدولية».

وأدرجت الحكومة «مجزرة قانا في سياق سياسة الهروب إلى الأمام التي تتبعها إسرائيل عند فشلها في تحقيق أهدافها العسكرية» وذكرت ان الدولة العبرية طلبت من أهالي القرى الحدودية النزوح عنها وقامت بقصف الطرقات والجسور «فأخذت المدنيين رهائن».

وأصدرت الحكومة مذكرة إدارية ب«إعلان الحداد الرسمي يوم الاثنين وتنكيس الأعلام حداداً على أرواح شهداء المجازر الإسرائيلية في قانا وسائر المدن والقرى اللبنانية».

وأكد العريضي أن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس لم تتحدث عن وقف فوري لإطلاق النار وقالت لا بد من إجراء اتصالات لوقف إطلاق النار».

وفي نيويورك قال عنان أمام ممثلي الدول الخمس عشرة الأعضاء في مجلس الأمن «علينا أن ندين هذا العمل بأشد العبارات قوة واطلب منكم أن تفعلوا الشيء نفسه».

وأضاف «اشعر بالأسف الشديد لأن دعواتي السابقة إلى وقف النار لم تلق آذانا صاغية وقد نتج عن ذلك استمرار سقوط أبرياء واستمرار معاناة المدنيين. اكرر هذا النداء مرة أخرى وادعوكم أن تفعلوا الشيء نفسه». وقال عنان إن«طرفي النزاع يتحملان مسؤولية كبيرة، ووفقاً للمعلومات الأولية، هناك مؤشرات تفيد بأنهما ارتكبا انتهاكات خطيرة للقانون الدولي».

وتابع أن النزاع الحالي بدأ في 12 يوليو «بهجوم غير مبرر نفذه حزب الله في إسرائيل وخطف جنديين إسرائيليين. ومنذ ذلك الحين، واصل إطلاق الصواريخ بصورة عشوائية على شمال إسرائيل انطلاقاً من مواقع منتشرة على ما يبدو بين السكان المدنيين».

وأضاف «ما من احد يجادل في حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ولكن ليس بالطريقة التي تعتمدها، لقد تسببت وتواصل التسبب بسقوط قتلى وبمعاناة لا تحتمل».

وقال عنان«الحاجة الأكثر إلحاحاً هي إنهاء المعارك بلا إبطاء. لهذا، يتحمل مجلس الأمن مسؤولية كبيرة. يتعين التحرك الآن، قبل أن يسقط رجال ونساء وأطفال آخرون ضحايا نزاع لا يد لهم فيه». وقال ممثل لبنان في الأمم المتحدة نهاد محمود من جانبه «لا مجال في هذا اليوم الحزين لمناقشة إي شيء آخر غير الدعوة إلى وقف إطلاق النار». «الوكالات»