اعتصم أكثر من 100 لبناني وعربي أمس أمام القنصلية اللبنانية بدبي احتجاجا على مجزرة «قانا» التي قامت بها آلة الدمار الإسرائيلية حيث ارتفعت صيحات المعتصمين في شوارع الإمارة منددين بما حدث.
وقالت رولا جابر لبنانية « إني أناشد الشعوب العربية الإسلامية والأجنبية باعتصامات سلمية لوقف العدوان الإسرائيلي على لبنان، وأطالب الحكومات العربية من الناحية الإنسانية بالوقوف جنبا إلى جنب لنصرة اخواننا اللبنانيين، مشيرة إلى ضرورة رفع دعوى ضد جرائم الحرب الذي يتحملها كل من بوش وأولمرت حيث نحملهم المسؤولية المباشرة اتجاه ما حصل.
وقالت الدكتورة موزة غباش أثناء اعتصامها أمام القنصلية اللبنانية « ان كل فرد في الوطن العربي عليه حق وواجب اتجاه لبنان، والحضور للاعتصام بجانب القنصلية مهم جدا للتعبير عن حالة الغضب على العدوان المتوحش مشيرة إلى مذبحة قانا تعد الثانية في تاريخ لبنان منذ 10 أعوام لتدل على عدم توقف جرائم الحرب الإسرائيلية.
وأكدت أن المستهدفين هم دائما الأطفال والنساء وكبار السن مشيرة إلى أن الحكومات ما زالت في حالة من الدهشة والفزع اتجاه القصف العدواني المبارك من الولايات المتحدة التي تمنع الجميع من التحرك واتخاذ خطوة مجدية.
ونوهت موزة غباش بضرورة المطالبة بوقف إطلاق النار من الجهتين مناشدة الدول العربية والأجنبية بإغلاق السفارات الإسرائيلية وإعادة السفراء العرب القابعين في إسرائيل وكذلك السفارات الأميركية.
من جانبها قالت فتحية أحمد من الجنسية الجزائرية وهي في حالة من الغضب الشديد أن مجزرة قانا يجب أن تظل وصمة عار على جبين الحكومات العربية النائمة، وأطالب رؤساء الدول من منطلق إنساني بوقف العدوان ومساندة اللبنانيين.
كما أعربت رولا نجم لبنانية متواجدة أمام القنصلية عن قلقها من امتداد العدوان على الدول العربية الأخرى إذا لم تتحرك الحكومات العربية وتحدد موقفها اتجاه المذبحة الإسرائيلية في لبنان.
وقالت ميدا مستراح انها علمت عن وجود اعتصام قبل ساعة من بدئها فأسرعت للمشاركة والوقوف مع شعبها ودعمها لهم بكل ما تملك، وان الاعتصام يبين موقف الدولة التي يقام بها الاعتصام وسماحه للبنانيين بالقيام بالمظاهرة. وشكرت الإمارات على المساعدات التي تقدها للشعب اللبناني وقالت ان هذه المبادرة ليست غريبة على دولة الإمارات حيث انها دائما سباقة في عمل الخير والوقوف مع الدول العربية والإسلامية.
وقال رامي عيسى انها ليست المرة الأولى التي نقوم بالاعتصام بعد اندلاع الحرب الغاشمة على لبنان واني اشعر بالحزن لما يحصل للبنان والموقف التي تبديه أميركا، ونحاول المساعدة بكل ما نستطيع لوقف المجازر التي تحصل، وان جميع الطوائف اللبنانية متلاحمة وتشارك في الدفاع عن لبنان.
وقال طارق بوكلام سوري اخبرني أصدقائي عن وجود اعتصام أمام القنصلية اللبنانية وتوجهه مسرعا للوصول والمشاركة مع إخواننا اللبنانيين في محنتهم وتقديم ما نستطيع لمساعدتهم والوقوف معهم معنويا وماديا وهذا اقل ما نستطيع ان نقدمه وتمنى ان تكون هذه المجزرة نهاية الحرب.
دبي ـ سعيد الصوافي ومصطفى الزرعوني:
