خلق ضعف طلبة المدارس في اللغة الانجليزية وعدم تناسب مستواهم مع المرحلة الجامعية فجوة بين واقع التعليم العام ومتطلبات التعليم العالي مما دفع منطقة أبوظبي التعليمية إلى إقامة معسكر صيفي لتدريس «الانجليزية» لمدة 3 أسابيع في إطار مشروع صيفنا مميز بالتعاون مع جامعة زايد ليكون حلاً عملياً لعلاج ضعف الطلبة وتطوير أدائهم بما يخدم مستقبلهم العلمي.

وتحدث بعض الطلبة البالغ عددهم 240 طالباً عن حاجتهم الماسة لتعلم اللغة واشتكوا مما أسموه بالخلل في المنهاج وطرق التدريس بعدما شعروا باختلاف الأسلوب في المعسكر الذي يعتمد على معايشة واقعية للغة أزالت الخوف الذي كانوا يشعرون به حيال فكرة دراسة لغة أجنبية.

وأوضحت باتريشيا ويلاند مديرة مركز اللغة الانجليزية بالإنابة ومشرفة المعسكر في جامعة زايد أن المعسكر مخصص صباحاً للطالبات ومساء للطلاب في مقر جامعة زايد في أبوظبي بمعدل 120 طالبة ومثلهم من الطلاب وتم اختيارهم من خلال منطقة أبوظبي التعليمية التي أعلنت في المدارس عن المعسكر التدريبي ومميزاته وكل من رغب في الاشتراك تقدم بطلب الالتحاق.

ومن خلاله خضع الجميع لاختبارات تحديد مستوى من قبل مختصين من جامعة زايد، مشيرة إلى أن أعداد الطلبة المتقدمين بلغت نحو 1500 طالب وطالبة تم اختيار فقط 240 طبقا لأفضل المستويات وهم في مراحل تتراوح بين الصفوف السابع إلى الثاني عشر.

وأضافت ويلاند أن المعسكر يوثق علاقة الطالب باللغة الانجليزية لإزالة الرهبة من التحدث بها خوفا من الخطأ، كما يركز على الاحتكاك بمن يتحدثون الانجليزية، وهي طريقة يتلقاها الطلبة وتلقى قبولاً ونجاحاً لديهم.

رفع مستوى المحادثة

أما الطالبات في معسكر اللغة الانجليزية فكن سعيدات جدا به لأسباب كثيرة أهمها البيئة التعليمية التي يتدربن فيها والمتمثلة في مقر جامعة زايد ذي الإمكانات العالية والذي يمثل نموذجاً تأهيلياً للحياة الجامعية، وقالت الطالبة غدير الحوسني إنها للعام التالي تلتحق بالمعسكر وتلمس تطورا في لغتها الانجليزية، واستطاع المعسكر إزالة الرهبة من اللغة وتمكنت من رفع مستوى المحادثة لديها وحصيلة المفردات اللغوية.

مشيرة إلى أن أسلوب التعليم في المدرسة يعاني من الاعتماد على اللغة العربية لأن المعلمة تشرح الانجليزية بالعربية وهذا أمر كانت تراه في السابق صحيحاً لتسهيل تعلم اللغة ولكن الحقيقة أنه يعوق تقدم الطالب لغويا فطريقة المعايشة للغة هي الصحيحة وهذا ما يوفره المعسكر للطالب.

قصور المدرسة

وترى الطالبة سلمى يعقوب الشامسي أن المناهج غير كافية للتعليم لأنها تعتمد على تلقين الطالب كلمات وموضوعات مطالب بحفظها إضافة لحصيلة محددة من القواعد ومن ثم تفريغها في الورقة الامتحانية وأشارت إلى أسلوب التعليم للغة في المعسكر من خلال تعلم صناعات يدوية وتجارب علمية وإجراء المسابقات والاطلاع على الانترنت وكل ذلك عن طريق معلمة أجنبية وقد تعلمت صناعة الورق وذهبت في رحلة إلى مصنع الورق في الإمارات.

وتحاول الطالبة فاطمة علي الهاشمي من الصف الحادي عشر الاستفادة دائما من الأنشطة والبرامج المختلفة التي تطرحها منطقة أبوظبي التعليمية في الصيف حيث التحقت سابقا بدورة تعلم قيادة الحاسب الآلي ةج لتنمية مهارات التعامل مع الحاسوب، والآن حرصت على تنمية لغتها الانجليزية لإحساسها بأن المدرسة لا تؤهلها لمواجهة متطلبات المرحلة الجامعية. وأشارت إلى أنهن اكتسبن الكثير من المهارات في المحادثة والقراءة والكتابة من خلال التدريب على فنون صناعة الصابون والورق والمجوهرات والخروج في رحلات خارجية لتوثيق المعلومات والترفيه عن النفس فالأساليب التطبيقية أكثر رسوخاً في الذهن من النظري.

أما الطالبة فاطمة محمد فقد أعجبت بالتعامل مع التقنيات واكتساب خبرة جديدة في هذا المجال والاهتمام بوجود نشاط ترفيهي نهاية كل أسبوع ولكنها وجدت أن الفترة الدراسية قليلة وكانت تتمنى لو أن المعسكر يدوم أكثر من ثلاثة أسابيع.

كما ترى الطالبة ابتهاج جابر أن طريقة التعلم الجماعية وتبادل الخبرات بين الطالبات أمر مهم لكسب اللغة فالمعلمة تقوم بدور الموجه والمصحح والدور الأكبر للطالبة ذاتها التي عليها العمل وليس انتظار من يعمل عنها بينما في المدرسة كل شيء جاهز ويصل إلى الطالب أينما كان دون تعب أو مشقة هذا ما يجعل بعض الطلبة عند الالتحاق بالجامعة يفاجأون بأسلوب جديد ويطالبون بالبحث والتقصي وهنا يلمسون صعوبة في الحياة الجامعية.

أبوظبي ـ لبنى أنور: