أوضح محسن سعد باصلعه مدير إدارة المواصفات والتراخيص في دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي أن تطبيق النظام الإلكتروني لتصديق شهادات الإجازات المرضية الصادرة من القطاع الطبي الخاص في دبي ساهم في تنظيم إجراءات التصديق ورفع مستوى الانضباط في مستوى الإجازات المرضية الممنوحة للمرضى، حيث تم اعتماد وتصديق 1566 شهادة حتى الآن.

وقال محسن سعد باصلعه إن الدائرة قامت باعتماد صلاحيات التصديق على الإجازات المرضية الصادرة من منشآت القطاع الطبي الخاص بعد الاتفاق مع وزارة الصحة بهذا الشأن، وقام قاضي سعيد المروشد مدير عام دائرة الصحة والخدمات الطبية بإصدار القرار رقم 317 لسنة 2005 بخصوص اعتماد الإجازات المرضية الصادرة من منشآت القطاع الطبي الخاص.

والذي ينص على أن تصديق الإجازات المرضية من قبل إدارة التراخيص والمواصفات بدائرة الصحة، على أن تستوفي الدائرة رسما مقداره 60 درهماً (متضمناً درهم المعرفة) مقابل التصديق على أي شهادة إجازة مرضية يتم تحصيلها من المريض من قبل المنشآت الطبية.

وأشار إلى أن إدارة المواصفات والتراخيص قامت بإعداد اللائحة التنفيذية للقرار واستحداث نظام للربط الالكتروني بين جميع منشآت القطاع الطبي الخاص بدبي ودائرة الصحة بهدف تصديق الإجازات المرضية الصادرة من تلك المنشآت وذلك بالتعاون مع إدارة تقنية المعلومات بالدائرة وتم تطبيق البرنامج الإلكتروني الجديد بداية مايو 2006.

وأشار محسن باصلعه أنه من خلال تطبيق النظام الجديد تم تلافي العديد من السلبيات السابقة حيث تم إصدار الإجازات المرضية عبر المنشآت الطبية المصرح لها بإصدار الإجازة ولأصحاب الاختصاص فقط (الأطباء) حيث لا تستطيع المنشآت والأفراد الغير مصرح لهم بإصدار الإجازة المرضية إصدارها عبر البرنامج الجديد.

كما صار بالإمكان متابعة أصحاب الحالات المرضية المتكررة الصادرة من قبل المنشآت الطبية والتحقق من أسباب منح تلك الإجازات المتكررة لنفس الشخص. ومن المميزات الأخرى فإن البرنامج يتيح فرصة التعرف على عدد الشهادات المرضية الصادرة من كل منشأة طبية على حدة وأسماء الأطباء الذين أصدروا تلك الإجازات، مما يرفع مستوى الرقابة المتبع في النظام الالكتروني الجديد.

وصرح مدير إدارة المواصفات والتراخيص أن الدائرة قامت منذ تطبيق القرار باعتماد وتصديق 1566شهادة مرضية صادرة من منشآت القطاع الطبي الخاص، موضحا أن النظام الجديد أتاح الفرصة للأطباء في استخدام النظام الالكتروني في إصدار شهادات الإجازة المرضية مع الأخذ بعين الاعتبار أن تمنح الإجازة المرضية من قبل الطبيب المختص كل حسب اختصاصه.

وتتم ضمن ضوابط رقابية حيث يمنح الطبيب العام صلاحية إعطاء المريض إجازة مرضية أقصاها مدة 3 أيام بينما يحق للطبيب الاختصاصي منح إجازة مرضية لمدة 14 يوما مباشرة دون الرجوع للجنة الطبية بينما تحول الإجازة التي تزيد على 14 يوماً إلى لجنة طبية للنظر في حالة المريض وأسباب منح الإجازة المرضية إذا تطلبت الحالة ذلك على سبيل المثال مثل الكسور والإصابات.

وأشار باصلعه أن من ضمن التسهيلات الجديدة والمميزة للبرنامج الإلكتروني هو السماح للطبيب الذي يقوم بدوام جزئي في منشأة طبية غير المرخص فيها بإعطاء إجازات للمرضى إن استدعى الأمر وذلك بعد الحصول على الموافقة المطلوبة من دائرة الصحة.

وأكد الدكتور محمد أسامة كيالي الذي يعمل كمشرف طبي بدائرة الصحة والخدمات الطبية أن النظام الالكتروني الذي تم استحداثه وطبق منذ ثلاثة أشهر تقريبا سهل من رصد حالات الغش والتلاعب وحصر أعداد المراجعين الراغبين في الحصول على تصديق الإجازات المرضية وخفف من الجهد الذي يتكبده الموظف المريض من التوجه من المستشفى أو العيادة ثم إلى وزارة الصحة لتصديق الإجازة، حيث أختصر المشوار وأصبح الأمر أكثر دقة ووضوحا، وبات التدقيق على الإجازات المرضية ميسرا من خلال النظام الإلكتروني الجديد.

وأوضح الدكتور الكيالي أن الرقابة التي تقوم بها الدائرة تهدف في ان تكون من قبل أشخاص محددين ومخولين من الدائرة للإطلاع على شهادات الإجازة المرضية الصادرة من القطاع الطبي الخاص ومراجعتها بشكل مستمر، وكنتيجة إيجابية لتطبيق النظام الإلكتروني الجديد تم رصد عدد من الحالات التي تم فيها منح إجازات مرضية بغير وجه حق من قبل بعض المنشآت الطبية بالقطاع الخاص والتي كانت تتخذ في بعض الأحيان من عملها هدفا لتحقيق الأرباح من خلال إصدار إجازات بغير وجه حق مقابل مبالغ مادية معينة.

حيث تم توجيه ست رسائل إنذار لأطباء ثبت أنهم أصدروا إجازات مرضية بغير وجه حق وذلك بعد التحقق من حالة المريض من خلال الملف الطبي ودواعي العلاج والإجازة المرضية الممنوحة له.

وأشار محسن أن الإدارة بصدد إجراء دراسة متخصصة عن الأمراض حسب التصنيف العالمي للأمراض ICD 10 والإجازات المرضية لكل حالة مرضية، مما سيسهم في الحد من عدد أيام الإجازات المرضية الممنوحة بناء على طلب المريض نفسه، حيث يقوم بعض المرضى بطلب إجازات مرضية مدتها أطول من الحالات الاعتيادية والتفاوض مع الطبيب أحياناً في ذلك.

لافتا إلى قيام بعض المرضى في البحث عن منشآت تمنح إجازات مرضية بمدة زمنية أطول وذلك عند إجراء بعض عمليات التجميل والليزك للعيون والتي تتطلب إجازات مرضية لمدة أيام معدودة في معظم الأحيان بينما يقوم يصدر الطبيب الأخصائي باعطاء إجازة مرضية لمدة تتجاوز الأسبوعين أحياناً وقد تصل لشهر كامل في أحيان أخرى.

وتساءل باصلعه عن الأسباب التي تجعل الموظف يقوم بتلك التصرفات التي تعد خسارة لحجم الانجاز الذي يتطلبه العمل ما ينعكس سلبا على المؤسسة التي يعمل بها، مناشدا جهات العمل التحقق من الإجازة المرضية الصادرة من منشآت القطاع الخاص والمعتمدة لدى الدائرة والتأكد من تاريخ ومكان إصدارها من خلال النظام الالكتروني وذلك من اجل الحفاظ على بيئة العمل والتقليل من فرص التلاعب.

موضحا أن الإجازة المرضية الصادرة من النظام الإلكتروني الجديد تحتوي على رقم مرجع ورقم للشهادة يصعب من التلاعب فيهما، ويمكن التأكد من الإجازة المرضية عن طريق شبكة الإنترنت وذلك باستخدام رقم ورمز الشهادة وهو أمر في غاية السهولة، موضحا أن الإدارة مستعدة لتقديم الإيضاح المطلوب لجهات العمل وعقد ورش عمل إن تطلب الأمر.

وكشف محسن باصلعه أن الدائرة تعتزم دراسة جدوى فرض إصدار شهادات الإجازات المرضية المصدقة على جميع الإجازات المرضية الصادرة من القطاع الطبي الخاص من خلال النظام الإلكتروني الجديد في المرحلة المقبلة.

الجدير بالذكر أن هناك أسبابا عديدة تقف وراء عدم التزام بعض منشآت القطاع الخاص بتطبيق النظام الالكتروني الجديد أهمها عدم إلمام بعض الأطباء بالتعامل مع أجهزة الحاسب الآلي وعدم وجود شبكة انترنت بالمنشأة لاستخدام النظام الالكتروني الجديد.

دبي ـ نادية إبراهيم: