نظرت محكمة جنايات دبي في قضية خطف باستعمال القوة اتهم فيها خمسة مجرمين من جنسيات مختلفة قاموا بخطف هندي أمام أفراد عائلته وتعذيبه وحرقه بالمكواة مطالبين بفدية تبلغ مليونا ونصف المليون درهم.

وتعود التفاصيل لفبراير الماضي حيث قام المتهمون الأول «شهروز.م» إيراني، والثاني «ألتشيف.م» زائر أذربيجاني، والثالث «غالب.ج» زائر روسي، والرابع «جنكيز.ق» زائر أذربيجاني، والخامس« رامين.ا» زائر روسي بخطف المجني عليه الهندي «جاي بهاجوان» وهو صاحب مصنع باستعمال القوة والتهديد بالقتل، حيث اتفق المتهمون فيما بينهم على خطفه واحتجازه للاستيلاء على أمواله.

وتنفيذا لغرضهم توجه المتهم الأول مع بقية المتهمين لمنزل المجني عليه مستغلا معرفته به للدخول لمسكنه ليلا وكانوا يحملون معهم سكاكين، وبدخولهم لمنزله اعتدوا عليه بالضرب أمام مرأى أفراد عائلته، وقاموا بتوثيق يديه ورجليه وتكميم فمه بشريط لاصق، وعند محاولته الصراخ وضع المتهم الثاني سكينا حول عنقه مهددا إياه بعدم الصراخ، وبقي المتهم الرابع برفقته لحراسته وانتزعوا من يده ساعة رولكس وخاتما ذهبيا مرصعا بالألماس إضافة إلى محفظته التي كان بداخلها خمس بطاقات بنكية ومبلغ ألف و200 درهم.

وقام المتهمون الأول والخامس باقتياد زوجة المجني عليه وابنته تحت تهديد السلاح للبحث عن الأشياء الثمينة بالمنزل، وبسبب الخوف أرشدتهم الزوجة عن مكان المجوهرات والنقود واستولوا على جميع مجوهراتها ومبلغ 28 ألف درهم، ودفتر شيكات عائد لشركة المجني عليه وختمين للشركة وجوازي سفر الزوجة والابنة. واتجه جميع المتهمين لغرفة المجني عليه مرة أخرى وقاموا بدفعه وأحضروا مكواة للملابس وفتحوها حتى سخنت تماما، وعندها قام المتهم الثاني بوضعها على جبهة المجني عليه أربع مرات وبعدها على بطنه، وبعد ذلك أخذها المتهم الأول الذي وضعها على ظهر اليد اليسرى للمجني عليه وتناولها بعده المتهم الرابع الذي وضعها على اليد اليمنى مما سبب له حروقا وألما قام على إثرها بالصراخ.

ثم قام المتهم الخامس بإحضار حقيبة ملابس المجني عليه ووضعوه بداخلها وهددوه بقتل ابنته الوحيدة إذا ما أبدى أية مقاومة، كما هددوا زوجته في حال قامت بإبلاغ الشرطة بأن يقتلوا زوجها ويقطعوه إربا، ونقلوا المجني عليه لسيارتهم أسفل البناية واحتجزوه في أحد البيوت الشعبية ووضعوه في غرفة مظلمة وفكوا وثاقه وبقي معه المتهم الرابع طوال الليل.

وفي اليوم الثاني حضر المتهمان الأول والثاني وأخبراه بأنه في حالة عدم إحضاره لمبلغ مليون ونصف كفدية سوف يقومون بقتله وإرسال جثته لإيران، واتصلوا بزوجته وطلبوا منه محادثتها، وهدده المتهمان في حال تحدثه باللغة الأوردية سوف يقومون بقطع إصبع السبابة بالسكين التي يحملونها ووضعوها على إصبعه أثناء حديثه مع زوجته، وبعد أن أغلق الهاتف أخبره المتهم الأول بأنه سوف يعطيه فرصة ليوم واحد للتفكير في عرضه وفي حالة رفضه غدا سيكون ذلك هو اليوم الأخير له.

وفي اليوم التالي حضر جميع المتهمين وقال المجني عليه للأول بأنه لا يملك نقودا، عندها أخرج المتهم الأول دفتر الشيكات الخاص بالمجني عليه مع أوراق قام بطباعتها وطلب منه التوقيع عليها، إلا أن المجني عليه رفض فقاموا جميعا برميه على بطنه بالأرض ووضعوا قطنا بفمه وكمموه بالشريط اللاصق، وثبتوا رجليه ويديه ووضعوا على ظهره شيئا صلبا آلمه كثيرا وضربوه بالسكين في أنحاء متفرقة من ظهره، ثم قاموا بوضع شمعة مشتعلة ببطن قدمه الأيسر فلم يتحمل الألم واستسلم لهم ووقع على الشيكات والأوراق، عندها تركوه تحت حراسة أحدهم بالغرفة وخرجوا.

وأبلغت زوجة المجني عليه الشرطة بما حدث، وبالبحث والتحري وردت معلومة عن مكان إقامة المتهم الأول، وتمت مداهمة شقته وإلقاء القبض عليه واعترف بأنه خطط للجريمة لوجود خلافات مالية بينه وبين المجني عليه وأن الأخير يخطط للهرب، فاستعان بالمتهم الثاني لتنفيذ الجريمة مقابل مئتي ألف درهم وهو الذي أحضر بقية المتهمين.

وبتفتيش شقته عثر على 14 ألف درهم، واعترف أنها بقية المبلغ المسروق الذي بحوزة المتهم الثاني، وعثر أيضا على 8 بطاقات ائتمانية باسم المجني عليه إضافة إلى الأوراق التي وقع عليها، وعن المصوغات الذهبية والجوازات أخبرهم بأن المتهم الثاني أخذها، وساعد الشرطة على استدراجه في نفس اليوم والمكان وتم إلقاء القبض عليه واعترف الثاني بمخططهم وأرشدهم لمكان المجني عليه في الشارقة. وعند مداهمة المنزل شوهد المجني عليه على سرير صغير وبحالة صحية سيئة وتم نقله للمستشفى.

دبي ـ سامية الحمودي: