أصبح التدريب الصيفي في مختلف الدوائر الحكومية عامل جذب كبيراً للشباب خلال فترة الصيف خاصة بعد السمعة الجيدة التي حققتها هذه الدوائر في مجال التدريب والترفيه وتنظيم ورش العمل والمحاضرات والاحتكاك المباشر بسوق العمل. فقد تمكنت من لفت انتباه الشباب وتوجيه طاقاتهم والاستفادة منها.
فهل حققت هذه الفترة التدريبية أهدافها لكافة الأطراف للجهات الحكومية وللطلبة أم أنها مازالت تبحث عن هدفها؟
محمد العزاني مسؤول التدريب في بلدية العين أشار إلى أن عدد المتدربين هذا العام وصل إلى 500 طالب من مختلف المراحل الثانوية والإعدادية والجامعية وقسموا إلى مجموعتين الأولى لطلبة الجامعات وكليات التقنية في الأقسام والإدارات بهدف إكساب الخريج الجامعي خبرات ومهارات تؤهله لدخول سوق العمل والثانية لطلبة المرحلتين الثانوية والإعدادية في إطار التعلم والتعليم.
ويختلف برنامج هذا العام عما قدمته البلدية في السنوات الماضية حيث تضمن العديد من المحاضرات وورش العمل والرحلات تحت شعار صيفنا إبداع بهدف تدريب الطلبة ومنحهم مساحة اكبر للتعبير عن الذات عن طريق الاحتكاك بواقع العمل وتخصيص أيام معينة في الأسبوع كيوم مفتوح لمواضيع معينة كالتراث والأزياء والشعر و التمثيل بالإضافة إلى نقل صورة طيبة عن دائرة البلديات والزراعة إلى المجتمع.
مكافآت تشجيعية
ويحصل المتدرب في نهاية الفترة على شهادة خبرة بالإضافة إلى مكافأة مادية حيث يحصل طلاب المرحلة الجامعية على 2000 درهم ويحصل طلاب الثانوي على 1500 درهم والإعدادي على 1000 درهم وهي تشجيع بسيط لخوضهم هذه الفترة بنجاح. ووجه العزاني اللوم لأجهزة الإعلام التي لا تركز على الأنشطة الصيفية للدوائر الحكومية بهدف التشجيع وتسليط الضوء على الأنشطة الوطنية التي تسعى إلى رفع كفاءة الفرد الإماراتي وتمنى أن تتدارك وسائل الإعلام هذه النقطة وتقوم بدورها على أكمل وجه.
مهارات وإبداعات
قيس المرزوقي طالب بكلية نظم المعلومات الإدارية بتقنية العين يخوض تجربة التدريب الصيفي للمرة السابعة على التوالي في عدة أماكن وخلال هذه الفترة اكتسب العديد من المهارات التي صقلت شخصيته وأكسبته خصائص قيادية أهلته لأن يكون مشرفا عاما على مجموعة من الطلبة ببلدية العين.
وأكد قيس أن التدريب ببلدية العين مختلف عن غيره في أماكن أخرى فالبرنامج منظم بشكل جيد ومنوع لا يبعث على الملل كبعض البرامج التي لا تشغل وقت الطالب بالمفيد وقد نظمت ورش عمل خاصة للطلبة من المرحلة الإعدادية والثانوية عن فن إدارة الوقت و المجسمات.
ويرى قيس أن لكل برنامج أخطاء إلا أن برنامج البلدية تفادى أكبرها وهو التكرار والروتين فنوّع من أنشطته كالرحلات وورش العمل والأيام التي تخصص لإبراز المواهب والإبداعات وأيام خاصة بالتراث وتمنى أن يستحق شهادة الخبرة التي سيحصل عليها في نهاية الفصل التدريبي.
وبين التراث والمواهب والتعرف على برنامج الفوتوشوب أبدى حمدان الدرعي طالب الصف الأول الثانوي سعادته بالعلاقات الجديدة التي حصل عليها من مشاركته في التدريب الصيفي بالبلدية وقال إن التدريب بالترفيه هو أفضل طريقة لجذب الشباب بعيدا عن رتابة وروتين جو المدارس الذي اعتدنا عليه طوال العام وهي فرصة لان اكتسب العديد من المهارات التي احتاجها فأتعلم الجرأة والمشاركة في الرأي من خلال ورش العمل التي تقدم وكيفية كتابة التقارير.
وليد الهاشمي من كلية التقنية وهو احد المشرفين على المجموعات الطلابية بالبلدية وصف هذه المسؤولية بأنها كبيرة حيث يحمل على عاتقه الاهتمام بطلبة في سن المراهقة مما يعني الكثير من الصبر والمداراة وضبط الحضور والغياب إضافة إلى كتابة التقارير اليومية عن المجموعة واختيار البرامج التي يحبونها والتركيز على إبداعاتهم فقد اكتشف مواهب عديدة مثل التمثيل والتقديم.
ويقدم وليد اقتراحا بسيطا من شأنه جعل البرنامج أكثر تميزا وهو استغلال الوقت صباحا من الساعة الثامنة والنصف إلى التاسعة والنصف لأنها الساعة التي يجلس فيها الطلبة لا يقومون فيها بأي عمل منتظرين بدء البرنامج، وتقديم محاضرة واحدة فقط عوضا عن اثنتين لأنها تقترب من جو المدارس الذي يحاول الطالب الابتعاد عنه خاصة في فترة التدريب وتقديم دورة تدريبية للمشرفين عن كيفية التعامل مع المراهقين وكيفية ضبط الأعصاب.
أما منصور الظاهري فيرى أن التدريب خلال فترة الصيف ببلدية العين أخرجت مهارة التمثيل التي اكتشفها من خلال المسرحيات التي تنظمها المجموعة وأحس بأهمية ما يقدمه للمجتمع كونه مشرفا على الطلبة فهذا نمى لديه القدرة على القيادة و ضبط الأمور وقد استفاد كثيرا من المحاضرات التي يقدمونها والتي يستفيد منها الطالب كونها تتصل بحياته اليومية بالإضافة إلى الرحلات الترفيهية واشاد منصور بالمعاملة الجيدة من مسؤولي التدريب فهم يعاملون المتدربين كموظفين يتحملون المسؤولية ما يؤهلهم لسوق العمل.
اكتساب الخبرات
وأكد محمد الكعبي في الصف الأول الثانوي إنها فرصة جيدة لاكتساب الخبرات التي لا يكتسبها الإنسان عادة في المدرسة كتحمل المسؤولية مثلا فعالم التدريب عالم مختلف تماما عن المدرسة التي تضعنا في إطار المتلقي أما هنا فيستطيع الطالب أن يبدي رأيه ويتحمل مسؤوليته وحده وأكثر ما أثار دهشته هو التطور الكبير الذي حصل ببلدية العين خدميا وعمرانيا.
شهرة البريكي جامعية تحاول كسب الاستفادة من مختلف الإدارات و الأماكن في البلدية وهي تشرف على مجموعة من الطالبات الأمر الذي أكسبها المهارات القيادية والقدرة على تحمل المسؤولية وتبادل الاحترام مع الآخر بالإضافة إلى التعامل بشكل مرن مع العقبات وترى أنها فرصة كبيرة لخوض تجربة العمل الميداني فقد أعجبت بمركز خدمة العملاء ولم تتصور مدى التطور الذي تعيشه البلدية من ناحية الخدمات الجيدة والمبنى الذي يبعث على الراحة.
ثقافة متنوعة
وأثارت أيضا هذه التطورات دهشة أمل سالم الطالبة بالثانوية العامة فقد اكتسبت ثقافة متنوعة من خلال المحاضرات التي يوفرها البرنامج مثل التغذية والطب الوقائي والمرور وأشادت فاطمة البلوشي وهي طالبة بالثانوية العامة بأسلوب التعامل الراقي مع المتدربين وتشجيعهم الدائم للأفكار الإبداعية التي يبديها الطلبة وحرية الرأي إلى جانب البرنامج المنوع وقالت فاطمة أحب تصميم الأزياء ووجودي في هذا المكان أتاح لي تطبيق بعض أفكاري الفنية إلى جانب تنمية موهبتي الشعرية والرسم أيضا وهذا هو الجو الخصب لان تنمو الإبداعات كما هي دون تشويه واستفدت كثيرا من محاضرات تخطيط الطرق وهندستها إلى جانب السلامة المرورية والغذائية.
أما فاطمة الظاهري طالبة في التقنية فقد طبقت نظريات القيادة عمليا بعد أن تعلمتها في الكلية على المجموعة التي تشرف عليها بالبلدية وهي ساحة كبيرة لإبراز القدرات القيادية والإدارية للمتدرب الذي يسعى إلى تطوير مهاراته لتؤهله مستقبلا ليخوض العمل بكل جرأة وثقة وهو استكمال للمشوار الذي بدأته في الكلية من خلال مشاركتها في الأنشطة كالتمثيل و نادي البيئة وتسعى دائما إلى خدمة الوطن بأي شكل يتناسب مع طبيعتها وفرصة التدريب تبدو جيدة للوصول إلى هذا الهدف وتستعد حاليا لتقديم محاضرة عن تقنية المعلومات للطالبات.
العين ـ أمل الدويلة: