انسحب جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس من قطاع غزة متوعداً الفلسطينيين بأساليب قتالية جديدة في عدوانه المستمر في حال ما ظل الجندي جلعاد شليت أسيراً، فيما خلفت الساعات الثمانية والأربعون للاجتياح دماراً هائلاً في البنية التحتية تزامن مع ارتفاع عدد الشهداء إلى ثلاثين. وأعلنت قيادة الجيش الإسرائيلي في منشورات ألقيت بالطائرات في مناطق متفرقة من القطاع إن الجيش لديه أساليب قتالية لم يستخدمها من قبل، لكنه سيقدم على استخدامها طالما بقي شليت في الأسر وجاء في المنشورات إن «الجيش الإسرائيلي قام في الأيام الأخيرة بعمليات ضد منفذي الأعمال الإرهابية ومن ساعدهم في إطلاق الصواريخ وتخزين الذخيرة والعتاد العسكري».
وأضاف المنشور الذي حمل عنوان«إلى سكان قطاع غزة» إن هذه العمليات ستستمر طالما استمر احتجاز الجندي جلعاد شليت وعمليات إطلاق الصواريخ من قطاع غزة».وجاء في البيان إن «الجيش الإسرائيلي لديه أنواع مختلفة من الوسائل القتالية التي لم يستخدمها بعد، لكن في حال استمرار الأعمال الإرهابية سيبحث في استخدام الملائم منها».
وكان القطاع شهد أخيراً أسلوباً جديداً لم يعهده الفلسطينيون من قبل تمثل في قيام الجيش الإسرائيلي بإنذار أصحاب المنازل بإخلائها تمهيداً لهدمها وبعد الإنذار يتم هدم المنزل بقصفه بالطائرات حيث تم هدم عشرات المنازل بهذه الطريقة التي تسببت في نزوح جماعي لمئات الأسر الفلسطينية عن منازلها وخاصة في شمال قطاع غزة .
يذكر أن كل الوسائل الاستخبارية والجهود التي بذلتها إسرائيل في الحصول على أدنى معلومة حول الجندي المختطف بأيدي أجنحة مسلحة منذ ما يزيد على شهر باءت بالفشل.وأمس أنهى الجيش الإسرائيلي عملية عسكرية استمرت 48 ساعة في شرق مدينة غزة وجباليا حصدت نحو 30 شهيداً في سلسلة من الغارات الجوية والبرية الإسرائيلية وخلفت دماراً كبيراً أصاب منازل ومزارع والبنية التحتية في المنطقة.في غضون ذلك، يلتقي رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبومازن) والرئيس المصري حسني مبارك اليوم في إطار جولة عربية بدأها عباس قبل أيام في الجزائر.
وقال مسؤولون يرافقون عباس انه سيغادر بعد لقائه مبارك إلى السعودية حيث يلتقي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز. وأوضح نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني أن «الرئيس عباس سيغادر السعودية الأحد إلى الكويت حيث يلتقي المسؤولين هناك، ومنها إلى قطر صباح الاثنين»، وأشار إلى أن الجولة في الدول العربية يمكن أن تتواصل أياماً وسيبحث خلالها سبل توفير الدعم للشعب الفلسطيني والوضع السياسي في المنطقة.
غزة ـ «البيان» والوكالات