بينما تواصل إسرائيل عدوانها على لبنان بالطائرات الحربية والدبابات، ينشط أنصارها في حشد التأييد لها على الإنترنت. وألقت الحكومة الإسرائيلية ثقلها وراء جهود يقوم بها أنصارها لمواجهة ما تزعم أنه نوع من «الانحياز السلبي ومدّ البروباغندا المناصرة للعرب». وذكرت صحيفة تايمز البريطانية أمس أن وزارة الخارجية الإسرائيلية أصدرت أوامرها للدبلوماسيين المتدربين لتعقب المواقع الإلكترونية وغرف الدردشة على الإنترنت لتسخير الشبكات الأميركية والأوروبية التي تضم آلاف الناشطين اليهود لنشر الرسائل الداعمة لإسرائيل في أرجاء الفضاء الإلكتروني.
وفي الأسبوع الماضي، قام حوالي 5000 من أعضاء الاتحاد العالمي للطلبة اليهود بتحميل برنامج «ميغافون» الخاص التي يخطرهم بغرف الدردشة المعادية لإسرائيل أو استطلاعات الرأي الإلكترونية لتمكينهم من نشر وجهات نظر متعاطفة مع إسرائيل. وتقوم فرق من الطلاب الإسرائيليين في القدس بتمشيط الشبكة لترك علامات مميزة في المواقع المستهدفة، لكي يتوجه إليها الناشطون اليهود للتأثير في استطلاعات الرأي أو مسار المناظرات بهدف دفعها باتجاه تأييد إسرائيل.
وتقول وزارة الخارجية الإسرائيلية أنها لا تشارك بشكل مباشر في الحملة، لكنها، بحسب صحيفة تايمز، على اتصال مباشر بالجماعات اليهودية الدولية والمنظمات المسيحية الإنجيلية التي تشكل قاعدة الدعم الرئيسية للرئيس بوش في الولايات المتحدة وتبدو مواقفها في أحيان كثيرة أكثر تعصباً لإسرائيل من اليهود أنفسهم.