دعا زعيم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم أمس القوات العراقية إلى تسلم الملف الأمني، مؤكداً تأييده أيضاً للدعوة إلى حل الميليشيات، كما طالب بإقامة «إقليم الوسط والجنوب»، معتبراً أن الوقت قد حان لذلك.. في وقت جدد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني ملك الأردن اقتراحه باستضافة مؤتمر يجمع كبار العلماء المسلمين في العراق من أجل وضع حد لتزايد العنف بين السنة والشيعة، في حين المح رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بعد لقاء مع العاهل الأردني إلى تعهد الأردن بمواجهة حملات المنفيين العراقيين ومنع ابنة الرئيس العراقي السابق صدام حسين من الإدلاء بتصريحات صحافية ضد بغداد.
وقال الحكيم في كلمة له بمناسبة الذكرى الثالثة لاغتيال شقيقه محمد باقر الحكيم قبل ثلاث سنوات انه لابد من دعم الحكومة في قانون حل مسألة الميليشيات وإشاعة تطبيق القانون والنظام وإزالة المسببات للمظاهر المسلحة وإيقاف مسلسل التهجير والقتل والتهديد الطائفي. وركز طويلاً على أنه «لا بد أن تتسلم القوات الأمنية الملف الأمني في العراق وإيقاف التدخلات الأجنبية في عمل هذه الأجهزة والتي تصل إلى حد منعها من أداء دورها في ملاحقة الإرهابيين في بعض المناطق».
كما انتقد الحكيم في كلمة ألقاها وسط جمهور غفير من مؤيديه في مدينة النجف الإفراج «العشوائي للسجناء» في إطار خطة المصالحة الوطنية التي أطلقها رئيس الوزراء نوري المالكي الشهر في أواخر شهر يونيو الماضي. ودعا الحكيم إلى «إقامة إقليم الوسط والجنوب» يضم غالبية المناطق الشيعية في إطار فيدرالية، معتبراً أن «الوقت قد حان لذلك» مستشهداً بنجاح التجربة الكردية في شمال العراق.
وقال الحكيم «إن مسالة الأقاليم وقيامها أصبحت مسألة قانونية يضمنها الدستور ومن هذا المنطلق نعمل بجديدة تامة على تحقيق هذه الموضوع»، مشدداً على أن «المسألة أصبحت أمراً ضرورياً في نظرنا ولا بد من التحرك الجاد في هذا الاتجاه». وأضاف أن «تجربة كردستان هي تجربة رائدة في هذا المجال وكردستان التي دمرتها الحروب وتعرضت إلى الدمار تتمتع اليوم بالتطور والتقدم على كل المحافظات في العراق، وعلينا الاستفادة من هذه التجربة«، داعياً الحكومة إلى إعطاء «المحافظات الصلاحيات المناسبة للقيام بذلك».
على صعيد آخر، جدد الملك عبد الله الثاني ملك الأردن اقتراحه باستضافة مؤتمر يجمع كبار العلماء المسلمين في العراق من أجل وضع حد لتزايد العنف بين السنة والشيعة، مؤكداً وقوف بلاده إلى جانب الشعب العراقي ومساعدته في تحقيق أمنه واستقراره. واتفق العاهل الأردني مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي على مواصلة التنسيق بين حكومتي البلدين حيال قضايا التعاون الاقتصادي والتجاري والنفطي إلى جانب العمل على تطوير المراكز الحدودية بين الأردن والعراق لخدمة المسافرين من البلدين وضمان تسهيل إجراءات مرورهم بالاتجاهين.
وأكد البلدان عزمهما تعزيز التعاون فيما بينهما في مختلف المجالات والتنسيق في المجالات الاقتصادية والأمنية. ومن جانبه، أكد المالكي على أن الأردن اتخذ مواقف جيدة داعمة لوضع الأمن في العراق، «وسيتخذ مواقف بحق من يتخذون من الأردن منطلقاً للإضرار بالأمن العراقي». وقال ردا على سؤال عما إذا كان العراق طلب من الأردن تسليم رغد صدام حسين: «ناقشنا موضوع وجود مؤسسات أو عناصر تتحرك ربما في الساحة الأردنية أو في الساحة العراقية وتسيء للأمن في الجانب الآخر».
وأضاف أن هناك اتفاقاً على أن تعقد لقاءات بين المعنيين بالأجهزة المعنية بالأمن بين الطرفين لوضع اللمسات التفصيلية الواضحة لمواجهة كل الذين يتخذون من هذه الفرص محاولات للإساءة للبلد الآخر. ووصف لقاءه بالملك عبد الله بـ «الإيجابي والبناء. وقال إن هناك أموراً أخرى تباحثنا فيها تؤسس لعلاقات ايجابية بين بغداد وعمان، مشيراً إلى بحث تقديم العراق تسهيلات نفطية للأردن.