تواصل دار التربية للفتيات بالشارقة بذل جهودها لعلاج حالات جنوح الأحداث الفتيات ووقاية المعرضات منهن للانحراف من خلال تقديم الرعاية الاجتماعية والنفسية والتعليمية والمهنية والتوعية المجتمعية. وأكدت شيخة عيد بطي مديرة عام دار التربية للفتيات السعي إلى تقديم رسالتها الاجتماعية على أكمل وجه من خلال الرقي بسلوك الأحداث وتوجيه طاقاتهم لحمايتهم من الانحراف وإعادة تأهيلهم للإدماج في المجتمع كأفراد صالحين لهم دور بارز علاوة على تقديم التوعية المجتمعية للوقاية من الانحراف.

وأوضحت بطي أن الدار منذ افتتاحها عام 2003 تستقبل الفتيات الصادر في شأنهن التدابير القانونية الواردة بقانون رقم 9 لعام 1976، في شأن الأحداث الجانحين واللاتي يتقرر إيداعهن بناء على حكم المحكمة، وكذلك الأحداث من الفتيات المعرضات للانحراف ممن يطلب ذويهن تسليمهن للدار، حيث يشترط قبول الحالات من مواطني دولة الإمارات وألا تتجاوز سن الثامنة عشرة على أن تكون متمتعة بصحة سليمة وغير مختلة عقلياً

وأشار تقرير للدار التي تعد مؤسسة اجتماعية تربوية تتبع وزارة الشؤون الاجتماعية وتعنى بعلاج حالات جنوح الأحداث الفتيات بالشارقة، إلى ان إجمالي الحالات التي استقبلتها الدار خلال عام 2005 بلغ 22 حالة، حيث اعتبر شهر مارس المؤشر الأعلى لعدد الحالات المحولة للدار بعدد سبع حالات يليه شهرا ابريل وسبتمبر بأربع حالات.

وبين التقرير أن أكثر الجهات المحولة للحالات كانت من النيابة العامة بعدد 14 حالة نظراً لأن القانون لا يسمح بتحويل الحالات إلا بعد موافقة النيابة العامة كجهة تنفيذية..ثم السجن المركزي بخمس حالات، فيما كانت أكثر الحالات محولة للدار من إمارة عجمان بعدد 12 حالة ثم إمارة الشارقة بسبع حالات.

وأظهر تقرير الدار لعام 2005، أن معظم حالات الانحراف تركزت بين الفئة العمرية من 17 إلى 14 سنة كون هذه المرحلة تعد من أكثر المراحل حساسية وبها تغيرات جسمانية ونفسية تحتاج فيها الفتاة إلى الرعاية من قبل الأسرة. واعتبر التقرير أن اضطراب الظروف الأسرية كان من العوامل الأساسية للانحراف الاجتماعي بين الشباب بالرغم من تواجد الوالدين معا حيث بلغ عدد حالات الانحراف في وجود الوالدين معا 12 حالة إلى جانب خمس حالات في ظل حدوث حالات طلاق بين الوالدين، مشيرا إلى ان نسبة المواطنات المحولات للدار بلغت 12 حالة تليها الوافدات من الدول العربية بواقع ست حالات.